أوباما: ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة

أوباما مجتمعاً بميتشل ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون-رويترز

صرح الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس أن الوقت حان ليعود الإسرائيليون والفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات بينما أوفد مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة.

إلا أن أوباما الذي تحدث إلى قناة "العربية" الفضائية بعد أسبوع من تنصيبه التاريخي، قال إنه لا يريد إثارة آمال كبيرة بتحقيق تقدم بسرعة في المنطقة بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقال الرئيس الأميركي في المقابلة التي وزع نصها البيت الابيض "أعتقد أن الوقت ملائم ليدرك الجانبان أن الطريق الذي يسيران عليه لن يثمر رخاءً وأمناً".

وأضاف "بدلاً من ذلك، حان الوقت للعودة إلى طاولة المفاوضات". وكان أوباما إجتمع أمس مع ميتشل ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في البيت الابيض، وقرر أن يوفد المبعوث الخاص إلى إسرائيل والضفة الغربية والسعودية والأردن ولندن وباريس.

إلا أن أوباما الذي وعد بمعالجة قضايا الشرق الأوسط في بداية ولايته الرئاسية بدلاً من إنتظار سنوات كما فعل الرئيس السابق جورج بوش، حذر من تعليق آمال كبيرة في تحقيق نتائج سريعة.

وقال "أريد أن اؤكد أنه يجب أن لا نتصور ان الامر سيحل خلال أشهر". وتابع "في نهاية المطاف لا يعود لنا القول للإسرائيليين أو للفلسطينيين ما هو الأفضل بالنسبة لهم. يجب أن يتخذوا بعض القرارات".

وأضاف "لكن إذا بدأنا تحقيق تقدم ثابت حول القضايا، فانني واثق أن الولايات المتحدة بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي وروسيا وكل الدول العربية في المنطقة، يمكننا تحقيق تقدم كبير".

وأكد أوباما أنه سيستمر في قناعته "بتغليب أمن إسرائيل". لكنه أضاف "أعتقد أيضا أن هناك إسرائيليين يؤمنون بأهمية صنع السلام".

وتابع "بإرسالي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط أفي بوعدي بعدم الإنتظار حتى نهاية ولايتي الرئاسية لأهتم بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبان نبدأ فوراً" العمل على هذا الملف.

وتابع في المقابلة أنه يريد صياغة "رد محدد" على الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط بعد عودة ميتشل من المنطقة وإطلاعه على نتائج جولته.

وأكد أن الولايات المتحدة ستتخذ "سلسلة مبادرات" حيال الشرق الأوسط. من جهة أخرى، أكد أوباما للعالم الإسلامي أن "الأميركيين ليسوا اعداءكم".

وأوضح أنه عاش سنوات في إندونيسيا في طفولته، مؤكداً أن رحلاته في البلدان الإسلامية ولدت لديه قناعة بأنه، بمعزل عن الإيمان، هناك آمال وأحلام مشتركة.

وقال اوباما "أريد أن أقول للعالم الإسلامي ان الأميركيين ليسوا أعداءكم. نرتكب في بعض الاحيان أخطاء ولا نتسم بالكمال".

وأضاف "لكن إذا نظرتم إلى الماضي ترون أن أميركا لم تولد كقوة إستعمارية"، مشيراً "إلى الإحترام والشراكة نفسها التي تقيمها أميركا اليوم مع العالم الإسلامي كما منذ عشرين أو ثلاثين عاماً".

وتابع "ليس هناك أي سبب يمنع إعادة الأمور إلى نصابها"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "مستعدة لإطلاق شراكة جديدة قائمة على الإحترام المتبادل والمصالح المتبادلة" مع العالم الإسلامي.

وكان أوباما وعد خلال حملته الإنتخابية بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. وفي مقابلته مع "العربية" قال أوباما "سأفي بوعدي التحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة بلد مسلم"، و"ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة" بعد التوتر التي تسببت بها الحرب على العراق وسياسة بوش.

وأضاف "سنفي بالوعود التي قطعتها ببذل مزيد من الجهود والإصغاء إلى العالم الاسلامي والتحدث اليه". إلا أن أوباما لم يحدد موعداً لزيارته عاصمة بلد إسلامي.

وأخيرا قال اوباما أن إدارته ستميز "بشكل واضح" بين القاعدة والذين لا يتفقون معها ، مشيراً إلى أن التصريحات الأخيرة لقادة القاعدة "تظهر انهم منفعلون". واضاف ان "ما يقولونه هو ان أفكارهم أفلست".

طباعة