EMTC

الأحداث الدامية تؤجل الخلاف على رئاسة عباس

تظاهرة تضامنية مع غزة في الضفة الغربية أظهرت استمرار الانقسام الفلسطيني. رويترز

أرجأ العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الخلاف على شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد انتهاء فترة ولايته أمس، بإعلان حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» أن أولويتها هي القتال، ومشكلتها أكبر «من 9 يناير».

فيما وقعت مواجهات بين انصار «فتح» و«حماس» خلال تظاهرة في رام الله احتجاجا على العدوان.

وطغى الهجوم الاسرائيلي العنيف على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه «حماس» بشكل مؤقت، على الخلاف بين حركة فتح التي يتزعمها عباس ومنافسيها بشأن ما اذا كان يتعين عليه ترك المنصب الآن.

وقال المتحدث باسم «حماس» في غزة فوزي برهوم إنهم الآن يواجهون مشكلة أكبر من التاسع من يناير، واولويتهم هي القتال «في هذه الحرب التي فرضت علينا والدفاع عن شعبنا».

وأرجأ عباس، الذي يرى ان تعديلات قانونية تعني أن فترة ولايته تنتهي في عام 2010، خططا لتحديد موعد لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يأمل أن تستبق أي جهود من «حماس» لخلعه او استبداله.

وقال مسؤول فلسطيني بارز في رام الله ان عباس مشغول الآن بانهاء الحرب في غزة. وفور التوصل الى وقف لاطلاق النار سيطلب من حماس استئناف محادثات المصالحة الوطنية.

وقال النائب في المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي إن الفلسطينيين اعتبروا حرب غزة تستهدفهم جميعا وليس «حماس» فقط، وان اسرائيل في نهاية الامر ستضعف السلطة الوطنية الفلسطينية «وليس الاسلاميين».

واضاف ان ما حدث في غزة كشف الصراع بين الفصائل على سلطة غير موجودة فعليا لانها تحت الاحتلال. وأكد ان هذا عمق الشعور بأن الجميع تحت الاحتلال ويجب ان يتوحدوا لمواجهته.

وقال نيكولاس بيلهام، المحلل في المجموعة الدولية لمعالجة الازمات، إن الاثر النفسي لحملة غزة سيكون كبيرا في الضفة الغربية، لكن في الوقت الراهن فان الاجراءات الامنية تبقيه محكوما.

إلى ذلك، جرت مواجهات بين انصار «فتح» و«حماس» اثناء تظاهرة في رام الله في الضفة الغربية احتجاجا على العدوان.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرتين منفصلتين، واحدة دعت اليها «حماس»، والثانية دعت اليها الفصائل الوطنية، خصوصا حركة «فتح». وتجمع المتظاهرون في وسط رام الله بعد صلاة الجمعة.

واوقفت قوات الامن الفلسطينية التي انتشرت بكثافة متظاهرين كانوا يرفعون شعارات تؤيد «حماس» وجناحها العسكري. واشتبك انصار «حماس» بالايدي مع انصار «فتح».

واطلقت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين الذين تم نقل 31 منهم الى المستشفى، بحسب شهود ومصادر طبية.

وانطلقت تظاهرة فتح من مقر السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تم تنظيم صلاة على أرواح ضحايا الهجوم الاسرائيلي على غزة.

وفي الخليل، تظاهر نحو 3000 فلسطيني بدعوة من حماس في القسم الذي تسيطر عليه اسرائيل من المدينة. والقوا حجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باطلاق عيارات مطاطية والغاز المسيل للدموع.

وفي القدس المحتلة اندلعت صدامات في بعض الاحياء اثر صلاة الجمعة بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية، والقى فلسطينيون كان معظمهم ملثما، زجاجات حارقة وحجارة على قوات مكافحة الشغب الاسرائيلية التي ردت باطلاق قنابل مسيلة للغاز، ونشرت الشرطة الاسرائيلية مئات من عناصرها في القدس الشرقية، وحدت من دخول المصلين الى المسجد الاقصى.

طباعة