إسرائيل تهدم مبنى سكنياً في القدس يقطنه 70 فلسطينياً بحضور بن غفير

صورة

هدمت آليات تابعة للسلطات الإسرائيلية الثلاثاء مبنى من خمسة طوابق في القدس الشرقية المحتلة يقطنه نحو 70 شخصا بحجة البناء دون ترخيص، في خطوة قالت محافظة المدينة الفلسطينية إن هدفها "التهجير القسري" للسكان.

وأشرف وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على عملية الهدم، مؤكدا أن المبنى "غير قانوني".

ووصلت عند ساعات الفجر الأولى قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية ترافقها ثلاث جرافات إلى حي الطور في شرق القدس الشرقية المحتلة، وأنذرت السكان بضرورة إخلاء المبنى، وفق ما ذكرت سيدة من السكان.

وقالت حنين حريبات، وهي أم لأربعة أصغرهم عمره خمسة أشهر والتي تستأجر شقة من عشر يتكوّن منها المبنى، إنها صحت من النوم "على صوت صراخ زوجها يطلب منهم (قوات الشرطة) عدم الدخول على زوجته في غرفة النوم، ويقول لدينا أطفال".

وتضيف حريبات لوكالة فرانس برس أنها عاشت "خمس دقائق من الرعب، وكانت الأسلحة موجّهة نحو رؤوسنا".

وبحسب الأم، سمح لها عناصر الشرطة بأخذ "الأدوية والنقود وحقيبتها وبطاقتها الشخصية" فقط.

خلال العملية، وصل بن غفير إلى المكان وقال "هذا الصوت الذي أحبّ سماعه أكثر من أي شيء، نهدم ما هو غير قانوني".

وصعد بن غفير إلى قمرة قيادة إحدى الجرافات، وقال "هناك صاحب للبيت في القدس وفي إسرائيل".

واعتبر بيان لمحافظة القدس أن الهدم "تصعيد خطير في سياسة هدم المنازل والتهجير القسري... وفرض واقع ديموغرافي وعمراني جديد".

واعتبرت المحافظة التابعة للسلطة الفلسطينية أن خطوة بن غفير "تحريض رسمي على المقدسيين ووجودهم، واستغلال واضح لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية".

وأكد سكان المبنى لفرانس برس أنهم تلقوا بالأمس إنذارا بالهدم لكنهم لم يكونوا يعلمون بموعد التنفيذ.

بعد هدم المبنى، كانت حريبات، وهي معلمة، تحاول مع شبان "أخذ ملابس لأطفالها... صور، شهادات المدرسة والجامعة، أغراض المدرسة واللابتوب..."، وفق قولها.

وجمع سكان أسطوانات غاز وملأوا أكياسا بلاستيكية بملابس استطاعوا إخراجها من بين الركام الذي شكّل تلة ضخمة من الحجارة والقضبان الخرسانية.

ولا تعرف حريبات مصير عائلتها. وتقول "سنبحث عن بيت ثان، اليوم عند أهل زوجي وغدا عند أهلي".

 

تويتر