جنود إسرائيليون يكذبون على أمهاتهم: لسنا في غزة

جنود يرفضون الاتصال بذويهم حتى بعد عودتهم من غزة. رويترز

خرجت مجموعة من جنود لواء «جفعاتي» في الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة صباح الاثنين الماضي بعد أن دخلوها ليل الأحد «لإنقاذ» احد الجنود المصابين، وجلسوا لكي يرتاحوا في الجانب الاسرائيلي، بعضهم لينام قليلاً والاخر يتصفح الجرائد، هكذا يصف شارون روعي في صحيفة «معاريف» الحالة التي رأها اثناء تغطيته العدوان الاسرائيلي على غزة.

ذكر احد الجنود في اللواء المذكور والذي يعد من ألوية النخبة في جيش الإحتلال، انه كذب على والدته وقال لها انه يخدم في منطقة اخرى وليس في قطاع غزة، ورفض جنود اخرون بعد عودتهم من غزة الاتصال مع ذويهم لانهم لا يريدون ان يذكروا لهم مكان خدمتهم، والقليل منهم اتصل مع العائلة وحاول ان يطمئنهم عن احواله.

وحاول مراسل الصحيفة أن يفهم منهم طبيعة المعارك التي دارت في القطاع، احد الجنود ذكر انهم دخلوا وخرجوا من القطاع دون ان يطلقوا اي رصاصة ولم يحدث معهم اي اشتباك، مضيفا «نحن لا نريد العودة الى البيت نريد الدخول الى غزة والقتال لاننا نقوم بعمل مهم للإسرائيليين في جنوب البلاد».

وقال جندي اخر «وقعت علينا قذيفة هاون ولكن لاحظنا انها لم تنفجر ولو انفجرت لكانت قد اصابتنا كلنا بصورة مباشرة»، وأضاف «بعد أن نرتاح قليلاً سنعود الى داخل القطاع للاشتراك في المعارك الدائرة مع باقي الجنود».

وتابع ان الامور حتى الآن تسير وفق البرنامج المعد من قيادة الجيش، حيث يدخل الجنود بكامل العتاد العسكري وكذلك الاحتياجات الشخصية من الاكل والماء والملابس الاضافية، وذلك بعد ان استفادت قيادة الجيش من الاخطاء التي وقعت فيها في عدوان تموز على لبنان بحيث يجد الجندي كل ما يحتاجه الا جهاز التلفون الخاص به، حيث يقوم بتسليمه الى القيادة قبل الدخول الى غزة، لمنع اي جندي من الاتصال مع اسرته اثناء وجوده في ارض المعركة.

وذكرت الصحيفة ان بعض الجنود تحدثوا عن وجود أنفاق وخنادق كانت معدة من قبل المقاومين، حيث ذكر احد الجنود الذي كان يقطن مستوطنة كفار دروم في قطاع غزة «انني كنت احلم ان اصل الى كفار دروم المكان الذي ولدت فيه والذي كان يبعد امتار عنا، حيث كنت اود ان اضع العلم وأتصور معه انني امل ان اعود مرة اخرى الى نفس المنطقة لأقوم بذلك».

زعيم «شاس» يدعو إلى مسح غزة
دعا زعيم حزب شاس في الكنيست، ايلي يشاي، إلى مسح غزة عن الارض. وقال في لقاء مع موقع اخبار تابع للمتدينين اليهود يدعى (أخبار ٢٤): «على الجيش تخريب غزة وهدم آلاف المنازل فيها». ويشاي وزير في الحكومة الاسرائيلية ويجتمع مع قادة اسرائيل الآخرين للقرار بشأن التهدئة، لكن اقواله هذه تعتبر من اشد التصريحات الاسرائيلية وأكثرها لؤماً وشراسة ضد غزة. وأوضح «يجب تسوية غزة بالارض فلا يعود بالامكان اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل».

ونقل عن الموقع ان يشاي سيقول هذا الكلام امام الحكومة بحضور رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت وقادة اسرائيل الاخرين. وبرر يشاي رأيه بالقول «لدينا هذه الايام رغبة عارمة في المواجهة وصمود عند الجبهة الداخلية الاسرائيلية وتأييد ضخم لم نحصل عليه منذ عشرات السنين وعلينا ان نظهر لهم كم نحن اقوياء، وأننا قادرون على اسقاط حكم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في غزة.
القدس المحتلة ــ معا

طباعة