استعداد أوروبي لنشر مراقبين في غـزة

ماكورماك: واشنطن تريد وقفاً لإطلاق نار في أسرع وقت. أرشيفية ــ بلومبرغ

توالت ردود الأفعال العربية والدولية على الهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة، حيث نددت دول بشدة بتواصل العدوان مع بدء مرحلة جديدة، فيما طلبت دول أخرى وقفا فوريا لإطلاق النار وسط حراك دبلوماسي لإنهاء العدوان، حيث أعلنت روسيا ارسال مبعوث إلى المنطقة، في وقت أعرب الاتحاد الاوروبي عن استعداده للاسهام في مهمة مراقبين دوليين لحفظ السلام في القطاع.

وفي التفاصيل، نددت مصر بشدة بالعدوان وبدء الهجوم البري داخل القطاع، على ما اعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط. الذي قال في بيان للخارجية المصرية «ان ذلك العدوان يأتي في تحد صارخ للارادة الدولية التي تطالب اسرائيل منذ اسبوع بوقف العمليات».

كما دان الاردن امس، التصعيد العسكري في غزة، وحذر من خطورته، ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن وزير الخارجية صلاح الدين البشير قوله: ان «استمرار العنف والعمليات العدوانية سيؤدي الى تفاقم الازمة ولن يجلب الامن لاسرائيل». وطالب البشير المجتمع الدولي بـ«تحمل مسؤولياته تجاه هذه المأساة الانسانية الخطيرة».

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: ان باريس «تدين الهجوم البري الاسرائيلي على غزة»، وترى ان «هذا التصعيد العسكري الخطر يعرقل جهود المجتمع الدولي»، للتوصل الى وقف لاطلاق النار.

وقال البيان: ان «فرنسا تدين الهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة، كما تدين مواصلة اطلاق الصواريخ».

وفي واشنطن، أعربت الخارجية الأميركية عن املها في التوصل الى وقف لاطلاق النار «بأسرع وقت ممكن» في قطاع غزة، ولكن شرط عدم العودة الى «الوضع الذي كان سائدا». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، في بيان: ان واشنطن تريد وقفا لاطلاق نار «في اسرع وقت ممكن»، لكن يجب «الا يسمح بالعودة الى الوضع الذي كان قائما». وكرر ماكورماك بذلك موقفا عبرت عنه الولايات المتحدة قبل الهجوم البري على غزة.

وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون: ان الهجوم البري «لحظة خطيرة للغاية» في النزاع، داعيا الى تكثيف المساعي للتوصل الى وقف لاطلاق النار.

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) «اعتقد ان الجميع في انحاء العالم يعربون عن قلقهم البالغ، وما عليهم ان يفعلوه الان وفورا هو العمل بشكل جدي اكثر للتوصل الى وقف فوري لاطلاق النار».

وفي اسبانيا أعلن وزير الخارجية ميغيل انخيل موراتينوس إن المجتمع الدولي «لا يمكنه البقاء مكتوف اليدين» حيال الوضع في غزة، داعياً إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.

أما روسيا، فأعلنت أمس، انها «قلقة للغاية» نتيجة الهجوم البري، وقالت: انها سترسل مبعوثا خاصا الى المنطقة للمساعدة في التوصل الى وقف لاطلاق النار من الجانبين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية «من المهم انهاء معاناة المدنيين على الجانبين من دون تأخير ووقف سفك الدماء والتوصل الى وقف متبادل لاطلاق النار»، مضيفا ان الكسندر سلطانوف مبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الى الشرق الاوسط سيتوجه الى المنطقة.

ورأت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي ان اسرائيل لا تملك حق القيام بعمليات عسكرية «تؤثر الى حد كبير في حياة المدنيين».

ودعا الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا، امس، الفلسطينيين والاسرائيليين الى وقف لاطلاق النار، مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي مستعد للاسهام في مهمة مراقبين دوليين لحفظ السلام في قطاع غزة. وقال سولانا ردا على سؤال لمحطة «بي بي سي نيوز» التلفزيونية «ان وقف اطلاق النار يجب ان يكون محترما من الجميع كما يجب ان يكون دائما». واضاف «لذلك نحن مستعدون للتعاون مع الاعضاء الاخرين في المجتمع الدولي من اجل رؤية كيف يمكننا مراقبة وقف اطلاق النار».

وأوضح «ان كان ذلك ضروريا»، فإن بامكان الاتحاد الاوروبي المشاركة في نشر بعثة مراقبين دوليين لكن «هذا لا يمكن ان يتم في 24 ساعة» ويفترض وقفا مسبقا لاطلاق النار.



طباعة