وزير الخارجية التركي يدين إهانة أردوغان في ستوكهولم

أدان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم الجمعة، الاحتجاج الذي نظمته مجموعة كردية في العاصمة السويدية قبل يومين وظهرت فيه دمية على هيئة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معلقة من قدميها، ووصف الواقعة بأنها عمل "عنصري" و"جريمة كراهية".

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، إن حزب العمال الكردستاني يحاول: "منع انضمام السويد لعضوية حلف شمال الأطلسي(الناتو)" وإنه يتعين على السويد محاربته.

في غضون ذلك، ألغيت الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها رئيس البرلمان السويدي أندرياس نورلين إلى أنقرة بسبب ذلك "العمل الإرهابي" الذي وقع في ستوكهولم، حسبما أعلن البرلمان التركي على موقعه الإلكتروني، في إشارة إلى الاحتجاج.

وأدان القادة السويديون الحادث.

وقال نورلين لمحطة التلفزيون السويدية (إس في تي) اليوم الجمعة: "أفهم أن هناك رد فعل حاد من الجانب التركي على ما حدث في ستوكهولم، وقد شعرت بعدم ارتياح عميق"، مشيراً إلى أنه كان يتطلع إلى زيارة البرلمان التركي، وإنه سيتواصل الآن عبر الهاتف مع نظيره التركي بدلاً من ذلك.

ووصف رئيس الوزراء أولف كريسترسون الواقعة في حديث لمحطة التليفزيون السويدي "تي في 4"، بأنها حادث "خطير للغاية" يهدف إلى تخريب محاولة السويد الانضمام إلى عضوية حلف الناتو. وأضاف أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان الأمر برمته سيؤثر على عملية التقدم لعضوية الحلف.

وأطلق ممثلو الادعاء في العاصمة التركية أنقرة تحقيقاً في وقت سابق اليوم الجمعة، بشأن المقطع المصور الذي ظهرت فيه الدمية على هيئة أردوغان بعدما قدم محامو أردوغان شكوى جنائية في تركيا ضد المحتجين في ستوكهولم.

ويأتي ذلك بعد ساعات من استدعاء تركيا السفير السويدي لديها إلى وزارة الخارجية بسبب المقطع المصور.

وأدان وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، الواقعة عبر موقع تويتر.

وذكرت تركيا أن السويد لا بد أن تتخذ إجراءات صارمة ضد الإرهاب إذا كانت ترغب في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويعتبر حزب العمال الكردستاني الذي يكافح من أجل الحكم الذاتي منذ ثمانينيات القرن الماضي مجموعة "إرهابية" في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وانتقد أردوغان السلطات السويدية علناً بسبب السماح لأنصار مزعومين لحزب العمال الكردستاني بتنظيم مسيرات في ستوكهولم بحرية.

وقال المتحدث باسم أردوغان، إبراهيم قالن، في بيان عبر موقع "تويتر": "نقول مجددا بوضوح أنه من غير الممكن أن تجري عملية انضمام (السويد) لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ما لم تنته أنشطة المنظمات الإرهابية".

وتعهدت السويد وفنلندا العام الماضي بتعزيز مكافحة الإرهاب خلال محادثات بشأن انضمامهما لحلف الناتو.

وأعرب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، عن اقتناعه بأن تركيا ستوافق على انضمام السويد إلى حلف الناتو، وقال يوم الأحد الماضي إن بلاده غير قادرة على تلبية كل المطالب التي قدمتها تركيا للانضمام إلى حلف الناتو ولا تعتزم القيام بذلك.

طباعة