أبوالغيط: قمة الرياض العربية الصينية تعطي ثقلاً كبيراً للعلاقات

الملك سلمان يبحث مع الرئيس الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية

الملك سلمان يستقبل الرئيس الصيني ويوقعان اتفاقية الشراكة بين المملكة والصين. واس

استعرض خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قصر اليمامة بالرياض، أمس، علاقات الصداقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.

وتم خلال اللقاء الذي حضره الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في شتى المجالات.

عقب ذلك، وقّع الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس الصيني، اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي والرئيس الصيني شهدا أيضاً إبرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين بكين والرياض في مجالات من بينها الطاقة الهيدروجينية، وتشجيع الاستثمار المباشر.

وكان الأمير محمد بن سلمان قد عقد، أمس، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الصيني في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض.

وكان الرئيس الصيني وصل، الأربعاء، إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة رسمية تستمر حتى اليوم، الجمعة.

وتعقد خلال الزيارة قمة سعودية - صينية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني، بمشاركة الأمير محمد بن سلمان. وتنعقد خلال زيارة الرئيس الصيني ثلاث قمم هي «السعودية - الصينية، والخليجية - الصينية، والعربية - الصينية»، بحضور أكثر من 30 قائد دولة ومنظمة دولية، ما يعكس أهمية انعقاد هذه القمم، وما تحظى به من اهتمام إقليمي ودولي.

ووصل إلى الرياض لحضور القمة العربية - الصينية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان، كما وصل ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، للعاصمة السعودية، للمشاركة في القمتين العربية والخليجية الصينية.

على صلة، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أن انعقاد قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية يعطي ثقلاً كبيراً للعلاقات، ويعكس الإرادة السياسية من الجانبين العربي والصيني، معرباً عن تمنياته بأن تستمر القمم بشكل دوري للمحافظة على زخم هذه العلاقات.

وقال أبوالغيط، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، نشرته أمس، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للمملكة العربية السعودية، وعقد قمة الرياض العربية الصينية، حدث تاريخي بكل المقاييس، ويعكس ثقل المنطقة العربية في النظام الاقتصادي الدولي، كما يُمثل إدراكاً مشتركاً من الصين والدول العربية لما تقتضيه اللحظة الحالية، التي تشهد أزمات عالمية متوالية وممتدة الأثر، ما يحتم مد جسور التواصل والعمل المشترك لإيجاد مبادرات فعّالة للتعامل مع واقع الأزمات، وتخفيف آثارها على الشعوب، فضلاً عن توظيف الإمكانات المتاحة لدى الطرفين، العربي والصيني، لتحقيق الازدهار المنشود.

من جهته، أكد عبدالرحمن أحمد الحربي، سفير السعودية لدى الصين، في حوار خاص مع وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن مشاركة الرئيس الصيني في أعمال القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها الرياض، تشكل محطة بارزة في الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والصين، وحدثاً بارزاً في مسيرة تعزيز العلاقات وتنمية الصداقة الأبدية، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، كما تعد مشاركته تقدماً ملموساً للتعاون في إطار «الحزام والطريق»، ومقدمة لنتائج مثمرة للتعاون العملي القائم والمستقبلي بين الجانبين في مختلف المجالات.

طباعة