مصادر: الأسد رفض اقتراحاً للقاء "عديم الجدوى" مع أردوغان

قالت ثلاثة مصادر اليوم الجمعة إن سورية تقاوم جهود الوساطة الروسية لعقد قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد عداء مرير على مدى أكثر من عقد.

وساعدت روسيا الرئيس السوري بشار الأسد، على قلب دفة الحرب لصالحه في مواجهة التنظيمات المسلحة وتقول إنها تحاول وضع نهاية سياسية للصراع بين الدولتين وتريد عقد محادثات بين الزعيمين.

وأشار أردوغان إلى استعداده للتقارب.

وفي تصريحات بعد أسبوع من مصافحته للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، قال أردوغان إن تركيا يمكن أن "تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سورية".

وأوضح أردوغان في نقاش نقله التلفزيون في نهاية الأسبوع "لا يمكن أن يكون هناك ضغينة في السياسة".

لكن ثلاثة مصادر مطلعة على موقف سورية من المحادثات المحتملة قالت إن الأسد رفض اقتراحاً لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مصدران إن دمشق تعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف الرئيس التركي قبل الانتخابات في العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا.

وقال أحدهما "لماذا نمنح أردوغان نصرا مجانيا؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات"، مضيفا أن سورية رفضت أيضا فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية.

وقال المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح، إن سورية "ترى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وما يطالبون به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية".

قال مسؤولون أتراك هذا الأسبوع إن الجيش يحتاج إلى أيام قليلة فقط ليكون جاهزا لتوغل بري في شمال سورية، حيث نفذ بالفعل قصفا مدفعياً وجوياً.

لكن الحكومة قالت أيضا إنها مستعدة لإجراء محادثات مع دمشق إذا ركزت على أمن الحدود، حيث تريد أنقرة إبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية عن الحدود ونقل اللاجئين إلى "مناطق آمنة".

وقال مصدر مطلع على نهج تركيا في التعامل مع هذه القضية، إن عقد اجتماع بين الأسد وأردوغان قد يكون ممكنا "في المستقبل غير البعيد".

وأضاف المصدر "بوتين يمهد ببطء لذلك. ستكون بداية تغيير كبير في سورية وستكون لها آثار إيجابية للغاية على تركيا. ستستفيد روسيا أيضاً. نظراً لأنها مشغولة في العديد من المناطق".

 

 

طباعة