بايدن يحذر: "ديمقراطيتنا في خطر".. و"إعلان مهم" لترامب

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، في نقاش ختامي صاخب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي انطلق اليوم، من أن فوز الجمهوريين قد يضعف المؤسسات الديمقراطية في البلاد، بينما ألمح الرئيس السابق دونالد ترامب إلى أنه قد يعلن عن "إعلان مهم" عبارة عن محاولة أخرى للعودة إلى البيت الأبيض يوم 15 نوفمبر المقبل.

وتعكس تعليقات بايدن الانقسام السياسي العميق في الولايات المتحدة قبل الانتخابات التي قد تشهد فوز الجمهوريين بالسيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

وقال بايدن أمام حشد في جامعة بووي الواقعة خارج واشنطن والمعروفة تاريخيا بأنها من جامعات السود "نمر اليوم بمنعطف خطير. نعلم تمام العلم أن ديمقراطيتنا في خطر ونعلم أن هذه هي اللحظة المناسبة للدفاع عنها".

وفتحت مراكز التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، اليوم، في بعض الولايات الأميركية الواقعة على الساحل الشرقي.

وبدأت مراكز الاقتراع في الساحل الشرقي فتح أبوابها عند الساعة السادسة صباحاً.

وفيما يجري التنافس على السيطرة على كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، أدلى أكثر من 40 مليون شخص بأصواتهم خلال التصويت المبكر في جميع أنحاء البلاد

وسيتم انتخاب أعضاء مجلس النواب الـ435، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ الـ35 نائبا من أصل 100 نائب.

يحتاج الجمهوريون للفوز بـ6 مقاعد إضافية فقط في مجلس النواب، ومقعدا إضافيا في مجلس الشيوخ، ليحظوا بأغلبية الكونغرس، في الوقت الذي يرى مراقبون أن لتلك الانتخابات تأثيرات كبيرة في مسار السلطة الأميركية وقراراتها المستقبلية.

جرى تصنيف 20 مقعدا في انتخابات الكونغرس على أنها تتأرجح بين مرشحي الحزبين في انتظار الحسم بصناديق الاقتراع.

ويتوقع مراقبون غير حزبيين أن يحصل الجمهوريون على ما يقرب من 25 مقعداً في مجلس النواب، وهو عدد أكثر من كاف للفوز بأغلبية. وقال محللون إن الجمهوريين يمكنهم أيضا الحصول على المقعد الوحيد الذي يحتاجونه للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ.

ويلقى الجمهوريون باللوم على إدارة بايدن في ارتفاع الأسعار وزيادة الجريمة، وهما من أهم مخاوف الناخبين. لكن عشرات المرشحين رددوا أيضا اتهامات أطلقها ترامب دون أساس بأن التزوير هو سبب هزيمته في انتخابات 2020. وقد ينتهي الأمر ببعضهم حكاماً أو مسؤولي انتخابات في ولايات حاسمة ويلعبون دورا مركزيا في السباق الرئاسي لعام 2024.

ألمح ترامب مراراً إلى أنه قد يترشح للرئاسة مرة أخرى. وفي تجمع حاشد لدعم المرشحين الجمهوريين في أوهايو، قال ترامب إنه سيصدر إعلاناً في منتجع يمتلكه في فلوريدا بعد أسبوع من الانتخابات.

وقال "سأصدر إعلانا مهما للغاية يوم الثلاثاء 15 نوفمبر في مار الاجو في بالم بيتش بولاية فلوريدا".

وعلى الرغم من الوفاء بوعود الحملة الانتخابية بتعزيز البنية التحتية والطاقة النظيفة، فقد استاء العديد من الأميركيين من قيادة بايدن. ويوافق 39% فقط من الأميركيين على أدائه في المنصب، وفقا لاستطلاع لرويترز/إبسوس نُشر الاثنين.

وجعل تراجع شعبية بايدن منه ضيفاً غير مرحب به في أكثر السباقات تنافسية. وتحدث الاثنين في ولاية ماريلاند المحسومة عادة لصالح الديمقراطيين، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يستعيد المرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم، ويس مور، المنصب الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وإذا فاز الجمهوريون في مجلس النواب أو الشيوخ، فسيقضي ذلك على جهود بايدن للحفاظ على حق الإجهاض ومزايا اجتماعية أخرى ضمن أولويات الديمقراطيين في الكونغرس. كما أنه سيفتح الباب لتحقيقات يقودها الجمهوريون من شأنها أن تلحق الضرر بالبيت الأبيض. ويمكن لمجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون أيضا منع ترشيحات بايدن للمناصب القضائية أو الإدارية.

وإذا حصل الجمهوريون على أغلبية في مجلس النواب، فإنهم يخططون لاستخدام سقف الدين الاتحادي وسيلة ضغط للمطالبة بتخفيضات كبيرة في الإنفاق. وسيسعون أيضا إلى جعل التخفيضات الضريبية للأفراد التي أقرها ترامب في عام 2017 دائمة وكذلك إلى حماية التخفيضات الضريبية للشركات التي حاول الديمقراطيون إلغاءها دون جدوى خلال العامين الماضيين.

كما أن السيطرة على الكونغرس ستمنح الجمهوريين سلطة منع المساعدات لأوكرانيا، لكن من المرجح أن يبطئوا أو يحدوا من تدفق الأسلحة والمساعدات الاقتصادية إلى كييف بدلا من إيقافها.

 

طباعة