ملكة بريطانيا "تسحب سيوفها" من الكرملين اعتراضاً على الحرب في أوكرانيا

سحبت الملكة إليزابيث الثانية الإذن بإعارة مجموعة من السيوف الأثرية إلى متاحف الكرملين في موسكو، وهو القرار الذي تزامن مع الحرب الروسية على أوكرانيا.

وكان من المقرر أن تقوم المجموعة الفنية للملكة البريطانية بإعارة ثلاثة أسلحة من القرن السابع عشر كجزء من معرض المبارزة الذي كان من المقرر افتتاحه في 4 مارس، وفقا لما ذكرت صحيفة "إندبندنت".

وقد سحبت المجموعة الملكية تصريحها في منتصف فبراير، إذ كانت روسيا تستعد لشن حرب واسعة النطاق لأوكرانيا بدأ في 24 فبراير.

وقال متحدث باسم المجموعة الفنية للملك في بيان إن قرار "تأجيل إعارة ثلاثة سيوف من المجموعة الملكية إلى متاحف الكرملين في موسكو قد جرى اتخاذه في منتصف فبراير"، لكنه لم يوضح ما إذا كان هذا قرارًا رد فعل مباشر لتهديدات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالحرب على الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية.

ويأتي ذلك بعد أن كان يُعتقد أن الملكة أبدت دعمها لشعب أوكرانيا خلال لقائها برئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، الأسبوع الماضي، عندما جرى تصويرها أمام باقة من الزهور الزرقاء والصفراء، والتي ترمز إلى ألوان العلم الأوكراني.

من جانب آخر، أعلنت هيئة متاحف الكرملين أن المعرض الذي يحمل عنوان "المبارزة: من محاكمة بالقتال إلى جريمة نبيلة"، قد جرى تأجيله إلى أجل غير مسمى.

وقالت الهيئة في بيان: "يتكون جوهر المشروع من معروضات من متاحف أوروبية اضطرت إلى سحبها قبل الموعد المقرر بسبب الوضع الجيوسياسي".

وأضاف: "تعمل متاحف موسكو حاليًا على إجراء المعرض دون مشاركة أوروبية، وتعرب عن خالص شكرها لمجتمع المتاحف الروسي على تقديم المساعدة في الظروف الصعبة الحالية".

ولم يلتزم أفراد العائلة الملكية البريطانية الصمت تجاه الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث زار ولي العهد الأمير تشارلز ودوقة كورنوال الكاتدرائية الكاثوليكية الأوكرانية في لندن قبل بضعة أيام.

وتحدث الأمير مع الضيوف المدعوين من الجالية الأوكرانية في المملكة المتحدة خلال خطاب مؤثر، قال فيه: "ينبغي لي أن أعترف أنني وزوجتي تأثرنا بشدة بكل ما سمعناه خلال زيارتنا وقبل كل شيء بالشجاعة الاستثنائية وكرم وثبات المجتمع الأوكراني في وجه مثل هذا العدوان الرهيب حقا".

وكانت إليزابيث الثانية قد قدمت أيضًا تبرعا "سخيا" للجنة الطوارئ والكوارث البريطانية في ضوء الصراع الدائر في أوكرانيا، وقد توجهت المؤسسة، التي تضم 15 جمعية خيرية بريطانية كبرى لسرعة تنسيق الاستجابة للحوادث بالخارج، بالشكر إلى الملكة.

طباعة