"الرجل اللي ورا بوتين".. تفاصيل مثيرة عن شخصية روسية قادت الرئيس إلى قرار الحرب

كشف صحافي روسي بارز تفاصيل مثيرة بشأن شخصية روسية مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان لها دور مؤثر في قرار حرب روسيا على أوكرانيا، بالإضافة لعوامل أخرى من بينها عزلة بوتين وإحاطة نفسه بـ"المتملقين".

يقول الصحافي ميخائيل زيغار، مؤلف كتاب "كل رجال الكرملين" أحد أكثر الكتب مبيعا في روسيا، في مقال رأي نشرته صحيفة نيويوك تايمز الخميس، إن مصادره الخاصة أبلغته أن سلوك بوتين خلال العامين الماضيين ينذر بالخطر.

ويضيف زيغار أن رجال أعمال بارزين ومصادر مطلعة من داخل الكرملن، طلبوا جميعهم عدم الكشف عن هوياتهم، أبلغوه أن قرار الحرب على أوكرانيا جاء نتيجة قيام بوتين بعزل نفسه عن محيطه، وإيمانه العميق بضرورة استعادة الهيمنة الروسية على أوكرانيا، وقراره بإحاطة نفسه بالمنظرين والمتملقين.

يكشف هؤلاء، وفقا لزيغار، أن بوتين أمضى ربيع وصيف عام 2020 في عزلة تامة في مقر إقامته في فالداي، وهي بلدة تقع في منتصف الطريق تقريبا بين موسكو وسانت بطرسبرغ.

وعلى طريقة "الرجل اللي ورا عمر سليمان"، فقد كان يرافق الرئيس الروسي في حينه يوري كوفالتشوك، وهو أكبر مساهم في بنك روسيا ويسيطر على العديد من وسائل الإعلام المعتمدة من الدولة وكان صديق بوتين المقرب والمستشار الموثوق منذ التسعينيات، وذلك بحسب مصادر مطلعة في إدارة بوتين.

لكن بحلول عام 2020، ووفقا لمصادر زيغار، تمكن كوفالتشوك من إثبات نفسه باعتباره الرجل الثاني بحكم الأمر الواقع في روسيا، والأكثر نفوذا بين جميع المقربين من الرئيس.

يقول الكاتب إن كوفالتشوك، الحاصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء، معروف بتأييده نظريات المؤامرة المعادية للولايات المتحدة.

ويضيف: "يبدو أن هذه النظرية باتت موجودة لدى بوتين أيضاً".

منذ صيف عام 2020، كان بوتين وكوفالتشوك لا ينفصلان تقريبا، وكان الاثنان يخططان معا لاستعادة عظمة روسيا، وفقا لزيغار.

ووفقا لأشخاص على دراية بمحادثات بوتين مع مساعديه خلال العامين الماضيين، فإن بوتين فقد تماما الاهتمام بقضايا الحاضر، كالاقتصاد والمسائل الاجتماعية، ووباء فيروس كورونا، وبدلا من ذلك، أصبح بوتين وكوفالتشوك مهووسان بالماضي.

وينقل الكاتب عن دبلوماسي فرنسي القول إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اندهش عندما ألقى بوتين محاضرة مطولة عن التاريخ خلال إحدى محادثاتهما الشهر الماضي.

ويشير زيغار إلى أن بوتين يعتقد أنه في وضع تاريخي فريد يمكنه من خلاله أن يتعافى أخيرا من سنوات الذل السابقة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفياتي.

ويبين أن بوتين وكوفالتشوك يعتقدان أن الغرب استغل ضعف روسيا في تلك الفترة لدفع حلف الناتو إلى أقرب مكان ممكن من حدود البلاد.

يبدو أنه لا يوجد أحد مقرب منه يخبره أن هذا غير صحيح، وفقا للكاتب، الذي يؤكد أن بوتين لم يعد يلتقي بأصدقائه لتناول المشروبات وإقامة حفلات الشواء، بحسب أشخاص يعرفون الرئيس.

ويتابع أنه في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بداية الوباء، قطع بوتين معظم الاتصالات مع مستشاريه وأصدقائه، وبات معزولا وبعيدا حتى عن معظم حاشيته القديمة.

ويقول أيضا أن حراس بوتين فرضوا بروتوكولا صارما لا يسمحون من خلاله لأي شخص برؤيته من دون الخضوع لحجر الصحي لمدة أسبوع.

ويشمل هذا الاجراء إيغور سيتشين، الذي كان ذات يوم سكرتيره الشخصي ويرأس الآن شركة النفط المملوكة للدولة "روزنفت".

 

طباعة