ضوء أخضر من البرلمان الأوروبي حول شهادات «كوفيد-19»

أوروبا وأميركا تتعهدان بإنهاء النزاعات التجارية والبحث عن منشأ «كورونا»

المطاعم في العاصمة الفرنسية باريس عادت لاستقبال مرتاديها. إي.بي.إيه

كشفت مسودة البيان الختامي للقمة الأوروبية الأميركية التي تنعقد في بروكسل الأسبوع المقبل أن زعماء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيؤكدون التزامهم خلال القمة بإنهاء النزاعات التجارية عبر الأطلسي، والدعوة لإجراء دراسة جديدة بشأن منشأ جائحة «كوفيد-19»، فيما أقر البرلمان الأوروبي، أمس، شهادة «كوفيد» الرقمية الأوروبية.

وتستهدف المسودة المؤلفة من سبع صفحات، والتي اطلعت عليها «رويترز»، تجسيد نتائج «الفجر الجديد» الذي رحب به قادة الاتحاد الأوروبي، بعدما تولى الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة خلفاً لسلفه دونالد ترامب.

وناقش سفراء التكتل المسودة، أمس، وتنص على الالتزام بإنهاء نزاع طويل الأمد بشأن الدعم المقدم للشركات المصنعة للطائرات قبل 11 يوليو، وإلغاء الضريبة على الصلب، التي تم فرضها قبل ثلاثة أعوام، بحلول ديسمبر.

والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هما أكبر قوتين تجاريتين في العالم إلى جانب الصين، لكن ترامب سعى لتهميش التكتل.

وبعد أن أحبطت إدارة ترامب اتفاقاً للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، انصب تركيزها على تقليص العجز الأميركي المتنامي في تجارة السلع. لكن على العكس، يعتبر بايدن الاتحاد الأوروبي حليفاً في الترويج للتجارة الحرة وفي مكافحة التغير المناخي وإنهاء جائحة «كوفيد-19».

وذكرت الوثيقة أن الجانبين سيتفقان في قمة بروكسل على التعاون في تحديد سياسة تجاه الصين، فضلاً عن الدعوة لإجراء دراسة جديدة من أجل معرفة منشأ جائحة «كوفيد-19» التي رُصدت أول مرة في مدينة ووهان الصينية.

وجاء في الوثيقة «ندعو إلى إحراز تقدم في ما يتعلق بدراسة شفافة تستند إلى الأدلة وتكون بعيدة عن التدخل بشأن منشأ جائحة (كوفيد-19)».

ومن المنتظر أيضاً أن يتعهد الجانبان ببذل جهود للإسهام في تطعيم ما لا يقل عن ثلثَي سكان العالم ضد مرض «كوفيد-19» بحلول نهاية 2022.

وإذا اتفاق الجانبان على موقف موحد تجاه الصين، فسيمثل ذلك دعماً لإدارة بايدن التي تسعى لإقناع الدول الصديقة بالوقوف في وجه بكين، وإن قالت إنها لن تجبر أي حليف على الوقوف في جانب طرف معين.

وتحاول دول الاتحاد الأوروبي، إلى الآن، الحفاظ على توازن استراتيجي يتجنب إبعاد أيّ من الصين أو الولايات المتحدة.

لكنّ التوسع العسكري الصيني، ومطالبتها بالسيادة على أغلب بحر الصين الجنوبي، وعمليات الاعتقال الجماعي لمسلمي الإيغور في شمال غرب البلاد، غيرت بعض الشيء من موقف الاتحاد الأوروبي تجاه بكين.

وقالت المسودة: «نعتزم التشاور والتعاون عن كثب بشأن مجموعة كاملة من القضايا في إطار نهجنا المتشابه المتعدد الأوجه تجاه الصين، الذي يشمل عناصر التعاون والمنافسة والتنافس المنهجي».

يأتي ذلك في وقت أقر البرلمان الأوروبي، أمس، شهادة «كوفيد الرقمية الأوروبية»، التي تهدف إلى تسهيل السفر هذا الصيف داخل الاتحاد الأوروبي بأغلبية 546 صوتاً، ويعود الأمر الآن إلى الدول لإصدارها بحلول الأول من يوليو المقبل.

وتثبت هذه الشهادات أن الشخص قد تم تطعيمه ضد الفيروس، أو أن نتيجة اختباره سلبية، أو أنه صار محصناً بعد تعافيه، وتصدر الشهادات مجاناً، في شكل رقمي أو ورقي، وتتيح تجنب إجراء حجر صحي في بلدان المقصد.

واستؤنفت الحياة الاجتماعية، أمس، في فرنسا بعد سبعة أشهر من الإغلاق بسبب الوباء، مع إعادة فتح الصالات الرياضية والقاعات الداخلية للحانات والمطاعم، وتأخير حظر التجوال من التاسعة مساء إلى 11 مساء.

وتشهد بلجيكا السيناريو نفسه مع بعض الاختلافات، إذ أعلن رئيس الوزراء، ألكسندر دي كرو، الجمعة الماضية، أن المقاهي والمطاعم ستكون قادرة على خدمة زبائنها في الداخل اعتباراً من الأربعاء، بفضل التقدم المحرز في مكافحة الوباء.

كما أعلن عن تمديد ساعات العمل، ليصير بإمكان المؤسسات فتح أبوابها من الساعة الخامسة حتى الساعة 23:30.

ونصّ مرسوم نُشر في الجريدة الرسمية، أمس، على أن إسبانيا ستسمح للمسافرين بالوصول عن طريق البر إذا كانت لديهم شهادة تطعيم، كما هي الحال مع المسافرين الذين يصلون بالطائرة، وتطلب مدريد فحص «بي سي آر» سلبيا أجري قبل أقل من 72 ساعة، لأي شخص يرغب في الدخول عبر الحدود البرية مع فرنسا.

كما رفعت السلطات الإسبانية، أمس، إلى 12 عاماً، مقابل ست سنوات سابقاً، السنّ الإجبارية الدنيا لإجراء اختبار سلبي لـ«كوفيد» لدخول البلاد.

وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أنه سيتم تمديد المساعدة للشركات ضد جائحة فيروس «كورونا» حتى نهاية سبتمبر، رغم التعافي الاقتصادي المتوقع في البلاد التي تشهد تراجعاً كبيراً في عدد الإصابات.

• تحاول دول الاتحاد الأوروبي إلى الآن الحفاظ على توازن استراتيجي يتجنب إبعاد أيٍّ من الصين أو الولايات المتحدة.

• استؤنفت الحياة الاجتماعية في فرنسا مع إعادة فتح الصالات الرياضية والقاعات الداخلية للحانات والمطاعم.

طباعة