أمريكا تتبادل الانتقادات مع روسيا والصين في اجتماع لمجلس الأمن

وجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، انتقادات غير مباشرة لروسيا والصين اليوم الجمعة خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برئاسة نظيره الصيني وانغ يي، وحذر من أن تصرفات بعض الدول الكبرى تشجع دولا أخرى على الإفلات من العقاب.

ويأتي الاجتماع الخاص بالعمل متعدد الأطراف الذي تعقده الصين بصفتها رئيس مجلس الأمن لشهر مايو وسط معركة في الأمم المتحدة على النفوذ بين الدولتين صاحبتي أكبر اقتصادين في العالم وذلك في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي جو بايدن، لتأكيد القيادة الأمريكية التقليدية خلافا للنهج الفردي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في مواجهة بكين التي تواصل تثبيت مكانتها.

وشدد بلينكن على الحاجة إلى تمسك الدول بالتزاماتها الدولية والتركيز على حقوق الإنسان واحترام مبدأ المساواة في السيادة.

وقال "عندما تستخف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بهذه القواعد وتمنع محاولات محاسبة من ينتهكون القانون الدولي فإنها ترسل رسالة مفادها أن الآخرين يمكنهم كسر تلك القواعد والإفلات من العقاب".

وروسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن المكون من 15 دولة.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالإبادة الجماعية من خلال قمع المسلمين الويغور في معسكرات اعتقال في إقليم شينجيانغ الصيني. وتنفي الصين الاتهامات وتقول إنها تحاول القضاء على التطرف.

وقال بلينكن "تأكيد الاختصاص القضائي المحلي لا يمنح أي دولة شيكا على بياض لاستعباد وتعذيب وإخفاء وتطهير شعوبها عرقيا أو انتهاك حقوقها الإنسانية بأي طريقة أخرى".

وفي حين أن بلينكن لم يذكر روسيا أو الصين بالاسم وجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انتقادات شديدة لخطة أمريكية لعقد قمة عن الديمقراطية العالمية باعتبارها "ناديا جديدا للمصالح الخاصة على أساس أيديولوجي. يمكن أن يفاقم التوتر الدولي ويرسم خطوط تقسيم في عالم يحتاج الآن إلى أجندة لتوحيده أكثر من أي وقت مضى".

وطالما اختلفت موسكو وواشنطن على سلسلة من القضايا لكن العلاقات تراجعت أكثر عندما قال بايدن في تصريحات له مؤخرا إنه يعتقد أن الرئيس بوتين "قاتل". وفرضت واشنطن عقوبات على موسكو بتهمة التدخل في انتخابات 2020 الأميركية والتسلل الإلكتروني وسلوكها العدائي تجاه أوكرانيا.

وتنتقد كل من روسيا والصين العقوبات الأحادية الجانب ووصفها وانغ بأنها "غير مشروعة".

طباعة