منها الدعوة إلى فرض حظر تجول ليلي في أنحاء البلاد

تونس تشدد القيود لمكافحة انتشار وباء «كوفيد-19»

رجل تونسي مسن يسير أمام مقهى فارغ في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس.أ.ف.ب

أقرت الحكومة التونسية، أمس، تدابير مشددة جديدة، منها الدعوة إلى فرض حظر تجول ليلي في كل أنحاء البلاد، وتعليق الدروس، ومنع التنقل بين الولايات، وذلك للحد من انتشار وباء «كوفيد-19»، وحماية منظومتها الصحية.

ودعا رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، في بيان أمس «الولاة كافة إلى إعلان حظر التجول بكل الجهات، وذلك من الإثنين إلى الجمعة من الساعة 19:00 (بتوقيت غرينتش) إلى الساعة 4:00، ويومي السبت والأحد من الساعة 18:00 إلى الساعة 4:00».

وأعيد مطلع أكتوبر فرض حظر تجول ليلي في ولايات عديدة، وفرض الإجراء نفسه بعد أسبوع في تونس الكبرى، التي تضم أربع ولايات و10% من السكان.

كما تم منع التنقل بين الولايات إلا لضرورة العمل والحالات الاستثنائية.

وتسجل تونس أخيراً أكثر من 1000 إصابة يومية جديدة بالوباء وفق الأرقام الرسمية، في حين تعاني مستشفيات البلاد نقصاً في المعدات والموظفين، وتواجه صعوبة في التعامل مع تدفق المرضى.

وسجلت البلاد خلال السبت والأحد 2125 إصابة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين منذ فبراير الماضي إلى 54 ألفاً و278 حالة، من بينها 1153 وفاة.

ونجحت تونس جزئياً في السيطرة على الوباء أواخر يونيو، وأعادت فتح حدودها، ورفعت معظم التدابير الوقائية منذ مطلع الصيف.

وأكدت الحكومة أن القرارات تم اتخاذها «تحسباً لمزيد تدهور الأوضاع على مختلف المستويات، خصوصاً أمام ارتفاع نسق العدوى بفيروس كورونا، ومحافظة على تماسك المنظومة الصحية».

كما تقرر تعليق الدروس بالمدارس والمعاهد منذ أول من أمس إلى يوم الأحد الثامن من نوفمبر، وتتوقف الدروس في الجامعات لمدة أسبوعين، واعتماد التعليم عند بعد.

وتُغلق المقاهي والمطاعم أبوابها بداية من الساعة 15:00، ويُمنع جميع التظاهرات العامة والخاصة لمدة أسبوعين.

إلى ذلك، تحظر التجمعات التي تتجاوز أربعة أشخاص في الأماكن العمومية باستثناء وسائل النقل، كما يُعلق ارتياد دور العبادة طيلة أسبوعين.

وكان رئيس الحكومة الذي استبعد إعادة فرض إغلاق عام أعلن في الثالث من أكتوبر منع التجمعات لأسبوعين، وذكر بإلزامية وضع الكمامة في الأماكن العامة.

ومنذ أن قررت تونس رفع التدابير، إثر الموجة الأولى من الوباء، ارتفعت وتيرة الإصابات، وقفز عدد الوفيات من 50 إلى أكثر من 1000.

ووصفت رئيسة المركز الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، نصاف بن علية، الوضع الوبائي في البلاد في مؤتمر صحافي، أول من أمس «بالخطر جداً»، خصوصاً «مع تزايد حالات الوفيات، وعدد الحالات التي تتطلب إيواء بالمستشفيات».

وتؤكد وزارة الصحة على أنها وفرت 350 سريراً للأكسجين، وتحاول أن ترفع العدد إلى 1000 بنهاية أكتوبر الجاري.

وحتى الإثنين كان هناك 101 مريض يخضعون للتنفس الاصطناعي، حسب وزارة الصحة.


- تم منع التنقل بين الولايات إلا لضرورة العمل والحالات الاستثنائية.

طباعة