الحقائق على أرض الواقع لا تدعم ادّعاءات ترامب

بايدن يمثل ملاذاً آمناً للاقتصاد الأميركي

صورة

في غضون أيام قليلة، سيختار الأميركيون رئيسهم. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين يفضلون نائب الرئيس السابق جو بايدن عندما يتعلق الأمر بالسياسة الاجتماعية، والسياسة الخارجية، والبيئة، وإدارة الوباء، ناهيك عن أمور أخرى. لكن حتى وقت قريب، أشارت بعض استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين يفضلون دونالد ترامب في ما يتعلق بالاقتصاد. الانطباع العام بأن الاقتصاد الأميركي يعمل بشكل أفضل في ظل الجمهوريين من الديمقراطيين هو انطباع طويل الأمد، لكن الحقائق على أرض الواقع لا تدعم ذلك.

في 16 ولاية رئاسية كاملة منذ الحرب العالمية الثانية، من الرئيس هاري ترومان إلى باراك أوباما، بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي 4.3٪ في ظل الرؤساء الديمقراطيين، مقابل 2.5٪ في ظل الجمهوريين. وتسببت رئاسة ترامب في خفض النتيجة أكثر لغير مصلحة الجمهوريين. وفي الواقع، كان متوسط النمو السنوي خلال فترة ولايته حتى الآن سلبياً بالفعل.

الأمر الأساسي في مثل هذه المقارنات هو أن الرئيس يعتبر فقط عنصراً واحداً من عدد من التأثيرات على الاقتصاد. ويلعب الحظ أيضاً دوراً كبيراً. قد يختار بعض الناخبين استبعاد عام 2020 من سجل ترامب، على سبيل المثال، على أساس أن فيروس «كورونا» كان مجرد حظ سيئ. لكن حتى الزيادات في الناتج المحلي الإجمالي، والتوظيف، وسوق الأسهم في عهد ترامب قبل أن يحل الوباء، كانت مجرد اتجاهات مستمرة ورثها عن أوباما.

مسؤولية ترامب

علاوة على ذلك، لا يمكن إعفاء ترامب من المسؤولية عن سوء إدارة الوباء. وتبقى «خطته» الوحيدة هي التنبؤ بأن الفيروس سيختفي في غضون أسابيع قليلة. لقد قوّض بشدة الإجراءات التي حث عليها الخبراء، مثل ارتداء الأقنعة والاختبارات الجماعية، التي كان من شأنها حماية كل من الصحة العامة والاقتصاد بشكل أفضل.

على أي حال، فإن الاختلاف في متوسط الأداء الاقتصادي بين الإدارات الديمقراطية والجمهورية ذو دلالة إحصائية، أي لا يُعزى إلى المصادفة البحتة.

ظل ترامب يحاول إقناع الناخبين بأن بايدن سيتبنى سياسات يسارية راديكالية إذا تم انتخابه. بعض المرشحين الآخرين الذين ترشحوا عن الحزب الديمقراطي، أيدوا سياسات إذا تم تفسيرها حرفياً فإنها تعني لمعظم الناخبين الأميركيين انحياز هؤلاء المرشحين الى اليسار. ويشمل ذلك اقتراح السيناتور بيرني ساندرز «الرعاية الصحية للجميع»، الذي كان من شأنه إلغاء التأمين الصحي الخاص، وضمان الوظائف الفيدرالية التي اقترحها الديمقراطيون في الكونغرس.

وعلى الرغم من رفض بايدن صراحة لهذه السياسات، فإن خطته الاقتصادية تختلف بشكل كبير عن نهج ترامب، حيث إن أبرز ثلاث سياسات لترامب تتمثل في محاولاته تفكيك قانون الرعاية الميسرة لعام 2010 (أوباما كير)، وخفض الضرائب في ديسمبر 2017، الذي صب في الغالب في مصلحة الشركات، والحرب التجارية التي تركت الجميع في وضع أسوأ. وعلى الرغم من وعود ترامب بمساعدة العمال الأميركيين، فإن هذه السياسات كان لها تأثير معاكس، كما يتفق 850 اقتصادياً على الأقل.

على النقيض من ذلك، تتناول مقترحات سياسة بايدن الأهداف التي يشترك فيها معظم الأميركيين: استعادة الازدهار الاقتصادي، وبذل المزيد لمساعدة الأسر التي تعسرت حتى قبل الوباء، واستعادة التقدم في حماية البيئة. علاوة على ذلك، كان يتابع هذه الأهداف بطرق عملية، بدلاً من مجرد إعلان ذلك فقط على ملصق الإعلانات.


- قد يختار بعض الناخبين استبعاد عام 2020 من سجل ترامب، على سبيل المثال، على أساس أن فيروس «كورونا» كان مجرّد حظ سيئ. لكن حتى الزيادات في الناتج المحلي الإجمالي، والتوظيف، وسوق الأسهم في عهد ترامب قبل أن يحل الوباء، كانت مجرّد اتجاهات مستمرة ورثها عن أوباما.

- في 16 ولاية رئاسية كاملة منذ الحرب العالمية الثانية، من الرئيس هاري ترومان إلى باراك أوباما، بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي 4.3٪ في ظل الرؤساء الديمقراطيين، مقابل 2.5٪ في ظل الجمهوريين.

طباعة