279 وفاة و14 ألفاً و922 إصابة جديدة بـ «كورونا» في روسيا.. خلال يوم

إجراءات صارمة جديدة فـــي أوروبا للحد من انتشار «كوفيد-19»

مجموعة أشخاص يرتدون أقنعة واقية في أحد شوارع مدينة تورين بإيطاليا. إي.بي.أيه

دخلت سلسلة جديدة من الإجراءات الصارمة حيز التنفيذ، أمس، في أوروبا للحد من انتشار «كوفيد-19»، حيث حظرت لندن اللقاءات الاجتماعية، ومنعت فرنسا التجول، بينما تم إغلاق المدارس في بولندا. ومن جهتها، حثت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الألمان على الحد من الاختلاط والسفر، لكبح فيروس كورونا.

وفي لندن، منع، اعتباراً من أمس، اختلاط سكان أي مكان في الداخل مع أشخاص من الخارج. وقد سجلت أكثر من 15 ألف إصابة جديدة، الجمعة، في المملكة المتحدة، الدولة التي سجل فيها أكبر عدد من الوفيات بأوروبا، بلغ 43 ألفاً و400.

وفي فرنسا، أمضى سكان 12 مدينة كبيرة، بينها العاصمة باريس وضواحيها، آخر ليلة بحريّة، قبل سريان حظر تجول بين الساعة 21.00 و06.00 أمس. وفرض الإجراء، الذي سيبقى مطبقاً أربعة أسابيع على الأقل، مع انتشار الفيروس، مجدداً، في فرنسا.

وسجل أكثر من 25 ألف إصابة في فرنسا، خلال 24 ساعة، الجمعة.

وأشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية، الجمعة، إلى استمرار انتشار الوباء «من الأصغر سناً إلى الأكبر سناً»، معتبرة أن هذا التطور «مقلق للغاية».

وستدخل قيود جديدة حيز التنفيذ في وارسو، والمدن الكبيرة الأخرى في بولندا، التي تعتبر «مناطق حمراء».

ومن هذه الإجراءات: إغلاق المدارس المتوسطة والثانوية ليصبح التعليم عن بُعْد، وإغلاق المطاعم ومنع حفلات الزفاف، بينما حدد عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا موجودين في وقت واحد بالمحال التجارية ووسائل النقل العام، كما ستكون المراسم الدينية محدودة.

وتدل المؤشرات، في كل أنحاء العالم، على زيادة الإصابات. فوفق إحصاء أعدته وكالة فرانس برس، الجمعة، بناء على أرقام رسمية، تم تسجيل أكثر من 1.1 مليون وفاة. والخميس وحده، سجلت 400 ألف إصابة جديدة.

وأحصي، رسمياً، نحو 38.99 مليون إصابة، وشفي أكثر من 26.6 مليوناً.

وفي إيطاليا، سجلت 10 آلاف و10 إصابات جديدة، الجمعة، أكبر عدد يسجل خلال 24 ساعة.

وفي بلجيكا، فرض حظر تجول منذ منتصف الليل حتى الساعة الخامسة فجراً. وسيتعين إغلاق كل المقاهي والمطاعم، اعتباراً من الإثنين لمدة شهر على الأقل.

وبرر رئيس الوزراء، ألكسندر دي كرو، الإجراءات بالقول: «الأرقام تتضاعف كل أسبوع، إنها ترتفع بشكل كبير.. إنها زيادة هائلة». وبليجكا واحدة من الدول التي سجل فيها معدل وفيات كبير (أكثر من 10 آلاف و300).

وقال وزير التنقل البلجيكي، جورج جيلكينيت، إن «مستشفياتنا مزدحمة، والأرقام مرتفعة، كما كانت في مارس عندما قررنا الإغلاق» لمدة شهرين.

من جهتها، حثت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الألمان، أمس، على الحد من الاختلاط الاجتماعي، وعدم السفر إلا في أضيق الحدود، موجهة نداء شخصياً، بعد أن واجهت الحكومة الاتحادية، وحكومات الولايات، صعوبة في التوصل لاتفاق على أساليب احتواء موجة ثانية من الإصابة بفيروس كورونا.

وقالت ميركل، في كلمتها الأسبوعية عبر الفيديو: «علينا بذل قصارى جهدنا، لمنع انتشار الفيروس خارج نطاق السيطرة.. كل يوم مهم».

وأوضحت ميركل أن ألمانيا تمر بـ«مرحلة خطيرة للغاية» من الجائحة، «وعدد الإصابات الجديدة يزداد بسرعة هائلة، يوماً بعد يوم»، مشيرة إلى أن الجائحة عادت للانتشار بسرعة مرة أخرى، وبشكل أسرع مما كان عليه الأمر في البداية، قبل أكثر من نصف عام.

وأردفت ميركل: «الصيف الهادئ نسبياً قد ولى، والآن نحن مقبلون على شهور صعبة، كيف سيكون الشتاء، وكيف سيكون عيد الميلاد لدينا، هذا ما سيتحدد خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وهذا ما سنحدده نحن جميعاً من خلال أفعالنا».

وقالت ميركل: «علينا أن نذهب أبعد من ذلك. أناشدكم «مقابلة عدد أقل من الناس، سواء في المنزل أو في الخارج.. يرجى التخلي عن أي رحلة ليست ضرورية تماماً، كل حفلة ليست ضرورية تماماً.. الزم المنزل كلما كان ذلك ممكناً».

وعلى الرغم من أن معدلات الإصابة في ألمانيا كانت أقل مما هي عليه في معظم أنحاء أوروبا، فإنها تسارعت ووصلت إلى مستوى قياسي يومي مرتفع، بلغ 7830 أمس، طبقاً لمعهد روبرت كوخ للأمراض المعدية.

وارتفع عدد حالات الوفاة المسجلة إلى 9767، بعد تسجيل 33 حالة وفاة جديدة.

ولم يستطع الزعماء الألمان، الأسبوع الماضي، التوصل إلى توافق بشأن اتخاذ أجراءات جديدة قوية لاحتواء الموجة الثانية من «كوفيد-19». في الوقت نفسه، ألغت المحاكم في مناطق عدة الحظر المفروض على نزول الزوار القادمين من بؤر انتشار المرض في الفنادق.

وناشد ساسة وخبراء الصحة السكان اتخاذ تدابير طوعية، بالإضافة إلى تلك المقررة بالفعل، مثل وضع الكمامات، وتجنب الاختلاط على مسافة قريبة مع آخرين، وغسل اليدين.

وفي إسبانيا، وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، إلى 936 ألفا ًو560 حالة، أمس، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية، ووكالة بلومبرغ للأنباء.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في إسبانيا، جراء الإصابة بالفيروس، وصل إلى 33 ألفاً و775 وفاة. وسجلت سلوفاكيا 1968 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، أمس، بعد يوم من تحطيم الرقم القياسي اليومي للإصابات الجديدة بتسجيل 2075 حالة، الجمعة، حسبما أظهرت بيانات من وزارة الصحة.

وفي ضوء الأرقام القياسية المرتفعة، دقت رابطة الطب السلوفاكية ناقوس الخطر.

وقال رئيس الرابطة الطبية، ماريان كولار، للصحافيين في براتيسلافا، إن وضع العاملين في بعض المستشفيات بدأ يصبح خطيراً، أو حتى حرجاً.

وفي موسكو، أعلن المركز الروسي لمكافحة تفشي وباء كورونا، أمس، تسجيل 279 حالة وفاة جديدة، و14 ألفاً و922 إصابة بالفيروس، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وسجل عدد الإصابات تراجعاً، مقارنة بالحصيلة اليومية التي تم إعلانها، الجمعة، والتي تجاوزت 15 ألف إصابة، للمرة الأولى منذ بدء تفشي الوباء، وذلك وفقاً لما أورده موقع قناة «آر تي عربي» (روسيا اليوم).

وبحسب أحدث الأرقام والإحصاءات الرسمية، ارتفعت حصيلة المصابين في روسيا منذ بدء تفشي الوباء إلى مليون و384 ألفاً و235 مصاباً، وبلغ إجمالي الوفيات 24002، حتى الآن.

وتماثل للشفاء، خلال آخر 24 ساعة 8617 شخصاً، ليرتفع إجمالي المتعافين في أنحاء روسيا إلى مليون و651 ألفاً و99، منذ بدء تفشي الوباء.

وسجلت روسيا معدل وفيات منخفضاً، مقارنة بالبلدان الأخرى، ورغم أنها تحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد الإصابات، بعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل، فهي تحتل المرتبة الـ13 من حيث عدد الوفيات.

وفي البرازيل، ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 5.2 ملايين حالة أمس، وفقاً لبيانات جامعة جونز هوبكنز، ووكالة بلومبرغ للأنباء. وبلغ عدد الوفيات بسبب الفيروس 153 ألفاً و214، حتى صباح أمس. واستقر عدد المتعافين من «كورونا» عند 4.53 ملايين شخص.


ألمانيا تسجل أعلى حصيلة يومية للإصابات.. وميركل تحثُّ على الحد من الاختلاط والسفر.

البرازيل: إجمالي إصابات «كورونا» 5.2 ملايين، والوفيات 153 ألفاً و214.

طباعة