باكو تعلن حالة الحرب وتفرض حظر تجوال في مناطق عدة

مواجهات في «ناغورني قره باغ».. وأذربيجان وأرمينيا تفرضان الأحكام العرفية

جندي أرميني يسير في خندق حدودي مع أذربيجان. رويترز

أعلنت جمهورية أذربيجان حالة الحرب وفرض الأحكام العرفية، بعد اندلاع اشتباكات في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها مع أرمينيا، فيما أعلنت كل من أرمينيا ومنطقة ناغورني قره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العامة.

وذكرت وكالة وكالة أنباء أذرتاج الأذرية الرسمية، أن البرلمان الأذري في العاصمة باكو وافق على إعلان حالة الحرب في جلسة خاصة، أمس.

وبدأ سريان الأحكام العرفية في جميع أنحاء أذربيجان، عند منتصف الليلة الماضية، وبدءاً من مساء اليوم سيتم أيضاً فرض حظر تجوال ليلي في باكو ومدن أخرى والمناطق القريبة من المواجهات.

وبدت أرمينيا وأذربيجان على وشك الانخراط في حرب فعلية، بعد اندلاع المواجهات بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الأرمينيين، وأدت المواجهات إلى مقتل عسكريين ومدنيين من الجانبين، بينهم امرأة وطفل على الأقل.

وفي خطاب متلفز، تعهّد الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، بالانتصار على القوات الأرمينية، وقال: «قضيتنا عادلة وسننتصر».

في المقابل، أعلنت كل من أرمينيا ومنطقة ناغورني قره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العامة، وقال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان: «استعدوا للدفاع عن أرضنا المقدّسة»، متهماً أذربيجان بإعلان الحرب على الشعب الأرميني.

وأفادت أرمينيا بأن قوات أذربيجان هاجمت مناطق مدنية في قره باغ، بما في ذلك عاصمة المنطقة ستيباناكرت، في عملية أسفرت عن مقتل امرأة وطفل.

وأعلنت وزارة الدفاع في إقليم ناغورني قره باغ أنها دمرت أربع طائرات هليكوبتر و15 طائرة مسيّرة و10 دبابات لأذربيجان، وفي المقابل أعلنت أذربيجان أن قواتها دخلت ست قرى خاضعة لسيطرة الأرمينيين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: «ندعو الطرفين إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وبدء محادثات لإعادة الاستقرار»، فيما حمّلت تركيا أرمينيا مسؤولية اندلاع العنف وتعهّدت بدعم أذربيجان، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «الأمة التركية تقف، كما كانت دوماً، بكل الوسائل إلى جانب الإخوة والأخوات الأذربيجانيين».

من جانبه، اتهم رئيس قره باغ، أنقرة بإرسال مرتزقة إلى أذربيجان، وقال: «لدينا معلومات تفيد بأنه تم إرسال مرتزقة من تركيا ودول أخرى جواً إلى أذربيجان، الجيش التركي في حالة استعداد بأذربيجان تحت ذريعة التدريبات العسكرية».

وانتزع الانفصاليون الأرمينيون قره باغ من باكو بحرب في التسعينات أودت بـ30 ألف شخص، وجمّدت المحادثات لحل نزاع قره باغ، الذي يعد بين أسوأ النزاعات الناجمة عن انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، منذ اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم سنة 1994.

طباعة