بعد اندلاع اشتباكات في منطقة متنازع عليها مع أرمينيا

أذربيجان تعلن حالة الحرب والأحكام العرفية وتفرض حظر التجوال

جندي أذربيجاني يقود مدرعة في باكو ويحيي الناس الذين يتجمعون على جانب الطريق. (رويترز)

أعلنت جمهورية أذربيجان حالة الحرب في جميع أنحاء البلاد، بعد اندلاع اشتباكات في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها مع أرمينيا، حسبما ذكرت وكالة أنباء أذرتاج الأذرية الرسمية اليوم الأحد.

وذكرت الوكالة أن البرلمان الأذرى في العاصمة باكو وافق على هذا الإجراء في جلسة خاصة اليوم الأحد، وأكد رئيس أذربيجان إلهام علييف صدور هذا القرار.

ومن المقرر أن يبدأ سريان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد عند منتصف الليل (2000 بتوقيت جرينتش). وبدءًا من مساء الاثنين ، سيتم أيضًا فرض حظر تجوال من الساعة 21,00 حتى الساعة 6,00" في باكو ومدن أخرى والمناطق القريبة من خط الجبهة في قره باغ.

وبدت أرمينيا وأذربيجان على وشك الانخراط في حرب بعدما اندلعت مواجهات عنيفة، بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الأرمينيين في منطقة ناغورني قره باغ أدت إلى سقوط عسكريين ومدنيين من الجانبين، بينهم امرأة وطفل على الأقل، فيما تم تدمير 4 طائرات هيلكوبتر و15 طائرة مسيرة.

وزادت أسوأ اشتباكات منذ عام 2016 احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا اللتين انخرطتا على مدى عقود في نزاع للسيطرة على ناغورني قره باغ.

وفي خطاب متلّفز، تعهّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالانتصار على القوات الأرمينية. وقال: «قضيتنا عادلة وسننتصر».

وفي المقابل، أعلنت كل من أرمينيا ومنطقة ناغورني قره باغ الأحكام العرفية والتعبئة العامة. وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان: «استعدوا للدفاع عن أرضنا المقدّسة».

وقال رئيس قره باغ، أرايك هاروتيونيان، خلال جلسة طارئة للبرلمان في ستيباناكرت: «أعلنت الأحكام العرفية وتعبئة جميع الأفراد القادرين على الخدمة العسكرية والذين تبلغ أعمارهم أكثر من 18 عاما».

وأفادت أرمينيا بأن قوات أذربيجان هاجمت مناطق مدنية في قره باغ بما في ذلك عاصمة المنطقة ستيباناكرت، في عملية أسفرت عن مقتل امرأة وطفل.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أنها أطلقت «عملية مضادة لكبح أنشطة القتال الأرمينية وضمان سلامة السكان» باستخدام الدبابات والصواريخ المدفعية والطيران العسكري والطائرات المسيّرة.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الأذربيجانية حكمت حاجييف في بيان «وجود تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين».
فيما أشار أمين المظالم في قره باغ أرتاك بغلاريان إلى سقوط «ضحايا مدنيين» من سكان المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع في إقليم ناغورني قره باغ أنها دمرت أربع طائرات هليكوبتر و15 طائرة مسيرة و10 دبابات لأذربيجان خلال الاشتباكات، وفي المقابل أعلنت أذربيجان أن قواتها دخلت ست قرى خاضعة لسيطرة الأرمينيين خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت عند خط التماس بين الطرفين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: «ندعو الطرفين للوقف الفوري لإطلاق النار وبدء محادثات لإعادة الاستقرار إلى الوضع». فيما حمّلت تركيا أرمينيا مسؤولية اندلاع العنف وتعهّدت بدعم أذربيجان. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «الأمة التركية تقف كما كانت دوما بكل الوسائل إلى جانب الإخوة والأخوات الأذربيجانيين». واتهم أردوغان أرمينيا بأنها تشكل خطرا على المنطقة، ودعا العالم للوقوف إلى جانب أذربيجان، بحسب قوله.

ومن جانبه، اتهم رئيس قره باغ، أنقرة، بإرسال مرتزقة إلى أذربيجان. وقال: «لدينا معلومات تفيد بأنه تم إرسال مرتزقة من تركيا ودول أخرى جوا إلى أذربيجان. الجيش التركي في حالة استعداد في أذربيجان تحت ذريعة التدريبات العسكرية».

وانتزع الانفصاليون الأرمينيون قره باغ من باكو في حرب في التسعينات أودت بـ30 ألف شخص. وجمّدت المحادثات لحل نزاع قره باغ، الذي يعد بين أسوأ النزاعات الناجمة عن انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، منذ اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم سنة 1994.

طباعة