سوق العمل تشوبها «الضبابية».. ولا عودة في 2020 لما قبل الجائحة

«الصحة العالمية»: «كورونا» يتسارع والأسوأ لم يأتِ بعد

مئات الأشخاص يصطفون خارج مركز توظيف في فرانكفورت على أمل الحصول على مساعدة. رويترز

حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسيوس، أمس، من أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) يتسارع، وأن عدم اتخاذ الإجراءات الصحية الأساسية سمح بتفشي الفيروس على نطاق واسع حتى أصاب عشرة ملايين شخص وأودى بحياة نصف مليون آخرين، مشيراً إلى أن الفيروس «سوف يظل جزءاً من واقع جديد»، فيما قالت منظمة العمل الدولية، أمس، إن التوقعات لسوق العمل العالمية في النصف الثاني من 2020 «شديدة الضبابية»، وإن حجم التعافي المتوقع لن يكون كافياً لإعادة التوظيف لمستويات ما قبل الجائحة خلال العام الجاري.

وقال غيبريسيوس خلال مؤتمر صحافي من جنيف: «نحن جميعاً نريد انتهاء هذا الأمر، وأن نواصل حياتنا، ولكن الحقيقة الصعبة هي أن هذه المسألة لم تقترب من نهايتها».

وذكر أن المعدل الحالي لتسارع الوباء لم يأتِ بمحض الصدفة، وذلك بعد مرور ستة أشهر منذ أن علمت منظمة الصحة العالمية بظهور الوباء الأصلي في مدينة ووهان الصينية.

وأضاف غيبريسيوس: «لقد كان من الممكن منع ما حدث من خلال الأدوات المتاحة لدينا»، وحث دول العالم على تتبع الصلات الاجتماعية والقيام بعمليات عزل وحجر صحي.

بالإضافة إلى ذلك، أكد أن عدم الوحدة داخل الدول وانعدام التضامن بين الدول المختلفة سمحا للفيروس بالانتشار.

وقال غيبريسيوس: «إذا لم يتم التصدي لهذه المشكلة السياسية، فإن الأسوأ سيحدث. يؤسفني قول هذا، ولكن في هذه البيئة والظروف، نحن نخشى من حدوث الأسوأ».

وأضاف «ولهذا علينا أن نعمل سوياً ونواجه هذا الفيروس الخطير معاً».

وتابع أن دولاً مثل كوريا الجنوبية أثبتت أنه من الممكن خفض عدد الإصابات من خلال إجراءات صحية صارمة، وإحساس قوي بالمسؤولية لدى عامة الشعب.

وأوضح: «مرة تلو أخرى، ودولة بعد دولة، ما نشهده هو أنه من الممكن كبح جماح الفيروس، إذا ما كانت الحكومات جادة بشأن ما تفعله، وإذا ما قامت المجتمعات بدورها».

من جانبها، قالت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقاريرها إن انخفاض المعدل العالمي لعدد ساعات العمل جاء «أسوأ بكثير مما كانت تشير إليه التقديرات سابقاً» في النصف الأول من العام، وكانت الأميركتان أكثر المناطق تضرراً.

وقالت المنظمة إن التقديرات تشير إلى أن الربع الثاني من العام شهد بسبب الجائحة تقلص عدد ساعات العمل بنسبة 14%، وهو ما يعادل 400 مليون وظيفة بدوام كامل.

وبالنسبة للربع الرابع، تشير تقديرات المنظمة إلى فقدان 4.9% من عدد ساعات العمل، بما يعادل 140 مليون وظيفة. وقالت إن هذا الرقم يمكن أن يزيد إلى 11.9%، أو 340 مليون وظيفة، وفق تصور متشائم في ظل ما يعرف بموجة ثانية من الجائحة.

وقال المدير العام للمنظمة، جاي رايدر، في مؤتمر صحافي بجنيف «التقديرات شهدت زيادة كبيرة للضرر الذي لحق بأسواق العمل لدينا بسبب الجائحة».

وأضاف «الأرقام تظهر تدهور الأوضاع، لاسيما في الدول النامية. المنطقة التي نلحظ فيها أكبر (فاقد) على الإطلاق هي الأميركتان».

وقال التقرير إن نحو 93% من العاملين في أنحاء العالم مازالوا في دول تفرض نوعاً من الإغلاق لأماكن العمل.

ودفع فيروس كورونا المستجد بعدد متزايد من الغربيين إلى اعتبار الصين قوة رائدة، مع تراجع نفوذ الولايات المتحدة، بحسب دراسة نشرت أمس.

وشمل الاستطلاع الذي أجراه مركز «جرمان مارشال فاند أوف ذي يونايتد ستايتس» فرنسيين وألماناً وأميركيين.

وقال المعاون في المقر الباريسي للمركز مارتن كوينسيز: «قبل الأزمة كان النفوذ الصيني في العالم يعتبر بمثابة فكرة مجردة».

وأضاف «عندما تفكرون بالاعتماد على الصين كمصدر للكمامات والمعدات الطبية مثلاً، تتحول تلك الفكرة إلى أمر ملموس».

ويرى أن هذا التغيير سيحدث أثراً دائماً، فيما رصد هذا التحول عند كل الأجيال والتيارات الحزبية.

وفي فرنسا وألمانيا، كان المستطلعون يأملون في أن تظهر حكوماتهم حزماً أكبر حيال بكين لجهة التقلبات المناخية وحقوق الإنسان والأمن المعلوماتي.

وكانت الأرقام أدنى في الولايات المتحدة على الأرجح بسبب النهج المتشدد لإدارة ترامب التي تحث أوروبا على أن تحذو حذوها.

وكان 53% من الأميركيين يعتبرون بريطانيا البلد الأكثر نفوذاً في أوروبا، وهو رأي يؤيده فقط 8% من الألمان و6% من الفرنسيين.

يأتي ذلك في وقت لاتزال إيران تشهد الموجة الأولى من تفشي الفيروس، حسبما أكدت الحكومة أمس لدى الإعلان عن قرابة 150 وفاة إضافية بالفيروس غداة تسجيل أعلى حصيلة يومية للوفيات.

لكن المسؤولين ينفون باستمرار أن يكون المنحى التصاعدي موجة ثانية.

اليابان: الحانات والنوادي الليلية ساهمت في ارتفاع حالات الإصابة

قال مسؤولون يابانيون، أمس، إن الزيادة الأخيرة في أعداد حالات الاصابة بفيروس كورونا ترجع جزئيا إلى النوادي الليلية والحانات، التي معظم زبائنها من الرجال.

وقال المسؤول بمدينة طوكيو ناويا شينوزاكي، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه تم تسجيل ما لا يقل عن 10 حالات إصابة بفيروس كورونا في مقاطعة توتشيجي هذا الأسبوع، مرتبطة بناديين ليليين في مدينة اوتصنوميا، على بعد 100 كيلومتر شمال طوكيو.

وتعد هذه أول إصابات مؤكدة يتم تسجيلها منذ مطلع يونيو الجاري في توتشيجي، حيث تم تسجيل 76 حالة إصابة، أقل من عدد الحالات التي تم تسجيلها في مقاطعة ساتاما وبلغت 1122 حالة.

وقال شينوزاكي إن حالات العدوى دفعت المسؤولين المحليين لإجراء اختبارات فحص فيروس كورونا على جميع الموظفين وأسرهم، وإبلاغ النوادي الليلية لاتخاذ إجراءات احترازية.

وقد ثبت إصابة 12 موظفا بنادي ليلي في مدينة ساتاما بفيروس كورونا. طوكيو - د.ب.أ


93 % من العاملين في أنحاء العالم مازالوا في دول تفرض نوعاً من الإغلاق لأماكن العمل.

طباعة