أحياء اليهود «الحريديم» في إسرائيل الأكثر إصابة بفيروس «كورونا»

صورة

كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية في تقرير لها أن أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد في مجتمعات اليهود المتشددين (الحريديم) هي الأعلى، مقارنة بالمدن الأخرى، طبقا لصحف ومواقع إسرائيلية.

وقال التقرير أن الإصابات في مجتمعي اليهود «الحريديم» في القدس المحتلة و«بني براك»، وصل على التوالي أول من امس إلى 352 و300، بينما وصل العدد الأقصى في أول المجتمعات اليهودية العلمانية التي لا يقيم بها حريديم، في تل ابيب في نفس التاريخ إلى 211 إصابة.

وارجع التقرير الذي نشرته «هآرتس» وصحف إسرائيلية أخرى، تلك الزيادة إلى «عدم التزام المتشددين اليهود بالقواعد التي تضعها وزارة الصحة الإسرائيلية، حيث واصل المتشددون تجمعاتهم لأداء الطقوس والصلوات والمشاركة في مراسم الزيجات».

وكانت اشتباكات وقعت بين الشرطة الإسرائيلية والمتشددين الدينيين اليهود حين سعت الأولي لفض تجمعات هؤلاء في الأيام الماضية.

من جهته أصدر عمدة «بني بارك» أفراهام روزنشتين، والموجود بالحجر الصحي حاليا بيانا دعا فيه اليهود المتشددين إلى الالتزام بالتعلميات الحكومية.

وقال البيان «للأسف الشديد هناك 300 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجدة في البلدة، هذا مستوى خطير ومدمر ومرعب، هذا وقت التيقظ».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نشرت في وقت سابق تقارير عن تحدي مدرسة «توراه فيراه» الدينية، وأحدى معاقل التربية المتشددة لطائفة «الحريديم»، لقانون حظر التجول وتعليمات عدم التجمع الصادرة لمواجهة كورونا المستجدة. ونشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن حاخامات بارزين اعلنوا انهم «لن يلتزموا بالتعليمات الحكومية وستظل مدارسهم مفتوحة».

وطبقا لتقرير نشرته معظم وسائل الاعلام الاسرائيلية فان عددا من الحاخامات في بني بارك، من بينهم تشاييم كاينفسكي توصلوا لاتفاق مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، «للاستمرار في صلواتهم على أن لا يزيد المشاركون في الصلاة على 10 أفراد.

وكان الحاخام كاينفسكي قد صرح في وقت سابق أن الغاء دراسة التوراة أكثر خطورة من الكورونا.

على صعيد متصل، شهدت مواقع متشددة يهودية عدة، تلاحما واشتباكات بالأيدي بين طلاب وأفراد من «الحريديم»، وأفراد من الشرطة، وصحافيين، وأهالي بسبب عدم التزام المتشددين اليهود بقوانين الحماية من كورونا.

والقت الشرطة الإسرائيلية القبض على أربعة أشخاص في حفل زفاف تجمع فيه 150 شخص من اليهود الحريديم ببيت شميس في تحد واضح لقرارات السلطة الإسرائيلية، بعد اشتباك بين الأهالي والسلطات، وكان من بين المقبوض عليهم والد العروس، الذي تبين انه قادم من الولايات المتحدة الأميركية، ولم يخضع للحجر الصحي بحسب موقع بيهادري حارديم.

كما دهمت الشرطة حفل زفاف آخر في بيت شميس حضره 200 شخص، وعرضت القناة 12 الإسرائيلية صورا له.

في الإطار ذاته، تصدى طلاب متشددون في مدرسة ببني شميس لصحافي من تايمز أوف إسرائيل وتجمعوا حوله ليمنعوه من التقاط صور، باستخدام القوة البدنية، وقال له احد الطلاب «لن نذهب إلى البيت، هذا لن يحدث، التوراة تنقذنا وتحمينا، لسنا من الخائفين».

طباعة