روحاني يرى أن «لا معنى» للمحادثات ما لم تُرفع العقوبات

واشنطن تدرس بجدية مقترح توفير خط ائتمان لإيران بقيمة 15 مليار دولار

روحاني ربط العودة إلى التزامات بلاده النووية بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع أوروبا. أرشيفية

أفاد تقرير إخباري بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ترك انطباعاً لدى مسؤولين أجانب وأعضاء من إدارته وغيرهم من المشاركين في المفاوضات النووية الإيرانية، بأنه يفكر بجدية في مقترح فرنسي لتوفير خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار للإيرانيين، إذا ما عادت طهران إلى الامتثال للاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه في عهد سلفه، باراك أوباما، فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي إنه «لا معنى» لمحادثات مع الولايات المتحدة ما لم ترفع عقوباتها عن بلاده.

وتفصيلاً، نقلت صحيفة «ذا ديلي بيست» الأميركية عن أربعة مصادر، وصفتها بأنها مطلعة على محادثات الرئيس الأميركي مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن ترامب أظهر خلال الأسابيع الماضية انفتاحاً على قبول خطة قدمها ماكرون في هذا الشأن. وذكرت الصحيفة أن اثنين من المصادر ذكرا أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، بينهم وزير الخارجية، مايك بومبيو، منفتحون أيضاً على دراسة المقترح الفرنسي الذي ستقوم حكومة باريس بموجبه بتخفيف فعال لنظام العقوبات الاقتصادية الذي تطبقه إدارة ترامب على طهران منذ أكثر من عام. وذكرت «ذا ديلي بيست» أن المقترح الذي قدمته فرنسا من شأنه تعويض إيران عن مبيعات النفط التي تعطلت بسبب العقوبات الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإيراني يعتمد على عائدات تصدير النفط. ويتم تجميد معظم هذه الأموال في حسابات مصرفية في أنحاء العالم بسبب العقوبات الأميركية.

ومن المقترح أن يكون الخط الائتماني المقدر بـ15 مليار دولار، بضمان النفط الإيراني.

وفي مقابل إتاحة هذه الأموال سيتعين على إيران العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى العالمية الكبرى في عام 2015.

كما سيتعين على طهران الموافقة على عدم تهديد أمن الخليج أو عرقلة الملاحة البحرية في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أنه رغم أن ترامب لم يوافق على أي شيء من هذا حتى الآن، فقد أبدى استعداداً للتعاون بشأن مثل هذا الاقتراح أكثر من مرة على مدار الشهر الماضي.

وكان ترامب حذر إيران، أول من أمس، من أن تخصيبها اليورانيوم «سيكون خطيراً جداً عليها»، في حين بقي موقفه ملتبساً حيال القضية الحساسة المتمثلة في احتمال رفع العقوبات تمهيداً لاجتماع مع نظيره حسن روحاني.

وقال ترامب في المكتب البيضاوي «لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. سيكون التخصيب خطيراً جداً عليها». ولدى سؤاله عن رفع جزئي محتمل للعقوبات، أجاب ترامب «سنرى، سنرى».

في المقابل، قال روحاني لماكرون إن «إيران حكومة وبرلماناً وشعباً ترى أنه لا معنى ولا مفهوم للتفاوض مع أميركا في الوقت الذي مازالت إجراءات الحظر قائمة»، بحسب الموقع الإلكتروني للحكومة ووكالة «إرنا». وأضاف «في حال تم التوصل الى اتفاق نهائي مع أوروبا، فنحن مستعدون للعودة الى التزاماتنا النووية، وأن اجتماع إيران ومجموعة 5+1 يكون ممكناً فقط فيما لو تم رفع الحظر بكل أشكاله».


- يعتمد جزء كبير من الاقتصاد الإيراني

على عائدات تصدير النفط، ويتم تجميد معظم

هذه الأموال في حسابات مصرفية في أنحاء

العالم بسبب العقوبات الأميركية.

طباعة