ماكرون: اتفاق على مساعدة الدول المتضررة من حرائق الأمازون «بأسرع وقت ممكن»

    خلاف بين قادة دول مجموعة السبع بشأن التواصل مع إيران

    اجتماع قادة مجموعة السبع في منتجع بياريتس جنوب غرب فرنسا. أ.ب

    اختلف قادة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، أمس، حول كيفية التعامل مع إيران، حيث نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه قد وقّع على اتفاق بشأن إعطاء فرنسا دوراً رائداً كوسيط مع الديمقراطيات الكبرى في العالم، الأمر الذي أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنفيه أن يكون قادة دول المجموعة أعطوه «تفويضاً» لإجراء محادثات مع إيران باسم المجموعة، معلناً للصحافين أن دول المجموعة اتفقت على «مساعدة الدول المتضررة» من حرائق الأمازون «في أسرع وقت ممكن».

    وتفصيلاً، حاول ترامب التخفيف من حدة التوتر بين قادة مجموعة السبع، بعد عشاء ودي أول من أمس في منتجع بياريتس جنوب غرب فرنسا، لكنه سرعان ما استنكر مزاعم فرنسا بأن القادة وافقوا على السماح للرئيس إيمانويل ماكرون بتسليم رسالة إلى إيران نيابة عنهم.

    ونفى ترامب أن يكون قد صادق على قرار صادر عن مجموعة السبع بتفويض ماكرون بالحديث مع إيران باسم المجموعة، إلا أنه لفت إلى أنه لا يعارض فكرة التواصل.

    وقال ترامب صباح أمس «لم أناقش هذا الأمر»، ووصف العشاء بأنه كان «جيداً للغاية»، وألقى باللائمة على وسائل الإعلام في أي شيء ينطوي على خلاف ذلك.

    وقال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي: «لا يمكننا أن نمنع الناس من الحديث. إذا ما كانوا يريدون الحديث، فبإمكانهم ذلك». وأضاف أنه يدعم أي تواصل يقوم به ماكرون بهدف تهدئة التوترات، مشيراً إلى أن آبي يسعى أيضاً للتواصل مع إيران. وقال: «سنقوم بتواصل خاص بنا».

    لكن يبدو من روايات أخرى أن عشاء الليلة قبل الماضية كان متوتراً، وكان هناك انقسام واضح بينه وبين بقية قادة مجموعة السبع.

    ونفى الرئيس الفرنسي أن يكون قادة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى أعطوه «تفويضاً» لإجراء محادثات مع إيران باسم المجموعة التي تضم أكبر اقتصادات العالم.

    وأوضح ماكرون: «مجموعة السبع منتدى غير رسمي، ولا يوجد شيء اسمه تفويض رسمي يعطيه أحد لآخر داخل مجموعة السبع».

    إلا أن ماكرون أوضح أنه سيواصل المشاورات مع إيران «باسم فرنسا، ولكن في ضوء المشاورات التي جرت» بين دول المجموعة.

    وعلى مدى شهور، قام ماكرون بدور قيادي في محاولة إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015، الذي بدأ يتفكك منذ سحب ترامب الولايات المتحدة منه.

    من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي للصحافين أن دول مجموعة السبع اتفقت على «مساعدة الدول المتضررة» من حرائق الأمازون «في أسرع وقت ممكن». وقال ماكرون «يوجد توافق فعلي للقول جميعنا متفقون على تقديم المساعدة بأسرع ما يمكن للدول المتضررة من تلك الحرائق».

    وأضاف ماكرون أنه أمام دعوات المساعدة، التي أطلقتها خصوصاً كولومبيا «علينا أن نكون حاضرين».

    وكان ماكرون انتقد «تقاعس» الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو أمام هذه الكارثة البيئية.

    وأثارت صور اشتعال غابة الأمازون (رئة الأرض) غضباً عالمياً وبات الموضوع في صلب مناقشات قمة مجموعة السبع، رغم التحفظات الأولية للبرازيل غير الحاضرة في القمة.

    وأشار ماكرون إلى اتصالات جارية «مع كل دول الأمازون، لنتمكن من وضع الصيغة النهائية لالتزامات واضحة جداً حول السبل التقنية والمالية» للتصدي للكارثة.

    وأضاف «نحن بصدد العمل على آلية تعبئة دولية لنتمكن من مساعدة تلك الدولة بطريقة أكثر فاعلية».

    وحول مسألة إعادة تشجير الغابة على المدى البعيد، قال ماكرون «تم التعبير عن العديد من الحساسيات حول الطاولة»، مشيراً إلى تمسك الدول المعنية بسيادتها الوطنية.

    وأوضح الرئيس الفرنسي «لكن تحدي الأمازون بالنسبة لتلك الدول كما بالنسبة للمجتمع الدولي، من حيث التنوع البيولوجي والأوكسجين ومكافحة الاحتباس الحراري، يدفعنا إلى العمل على تشجيرها».

    على صلة، أجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا، مشاورات بشأن مكافحة الحرائق المدمرة بغابات الأمازون في البرازيل والدول المجاورة.

    جاء ذلك، على لسان متحدثة باسم الحكومة الألمانية بعد اجتماع بين ميركل وبينيرا على هامش قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع «جي7».

    واجتمع قادة الدول السبع صباح أمس، للتركيز على ما يمكنهم فعله لتعزيز النمو العالمي في وقت تزداد فيه الشكوك.

    ويشعر أصحاب شركات من جميع أنحاء العالم بالقلق جراء النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، والذي أدى إلى فرض ضرائب جديدة على واردات بمئات المليارات. ويشارك في قمة السبع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا وإيطاليا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.


    ماكرون: لا تفويض من السبع الكبار بشأن التواصل مع إيران باسم المجموعة».

    طباعة