ضيوف الرحمن يتوافدون إلى منى لقضاء يوم التروية

توافد حجاج بيت الله الحرام، منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة الـ 8 من ذي الحجة، على مشعر منى،اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك قبيل توجههم للوقوف بجبل عرفة، لأداء الركن الأعظم من الحج غداً السبت.

وارتفعت أصوات الحجيج بالتلبية، خلال رحلة تصعيدهم من مكة إلى منى، مرددين بصوت واحد «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك».

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، في مؤتمر صحافي الخميس، أن نحو 80% من الحجاج سيقضون يوم التروية في مشعر منى إلى صباح يوم التاسع من ذي الحجة لاستئناف رحلتهم إلى عرفات.

وأشار التركي إلى أنه يُتوقع أن ينتقل 20% منهم مباشرة من مكة المكرمة إلى مشعر عرفات في صباح التاسع من ذي الحجة.

ويوم التروية هو الثامن من شهر ذي الحجة، وسمي بهذا الاسم لأن منى كانت محطة بين مكة وجبل عرفات «يرتوي» فيها المسلمون بالمياه، ويستريحون قبل توجههم إلى صعيد عرفات لقضاء الركن الأعظم.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

ويتدفق ضيوف الرحمن صباح الغد إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلومترًا من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق والتقصير التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكه لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

طباعة