حزب المؤتمر الحاكم يطلق مبادرة لجمع الشمل وتهدئة الأوضاع

تظاهرات ليلية في الخرطوم.. ودعوة لاحتجاجات غداً تعم مدن السودان

جانب من تظاهرات مئات السودانيين الاحتجاجية ضد حكومة البشير. أرشيفية

دعا تجمع المهنيين السودانيين وثلاثة تحالفات معارضة للحكومة إلى تظاهرات ليلية جديدة في الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، وتعهد التجمع بالاستمرار في الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب بتنحي الرئيس عمر البشير، في حين أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم إطلاقه مبادرة لجمع الشمل في ظل موجة الاحتجاجات الراهنة.

وتفصيلاً، دعا «التجمع»، المناهض للحكومة السودانية، أمس، إلى تظاهرات ليلية في الخرطوم مع الإعلان عن تسيير تظاهرات في ضاحيتي أم بدة بأم درمان والحاج يوسف في الخرطوم بحري.

ويأتي ذلك قبيل يومين من تنظيم مزيد من التظاهرات الخميس «في جميع أنحاء بلدات ومدن السودان»، وفق ما أعلن تجمع المهنيين الأسبوع الماضي.

وكان مئات السودانيين تظاهروا، أول من أمس، في مدينة أم درمان، بعد أن تحول تشييع جثمان الطالب الفاتح عمر نمير الذي أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية وفاته متأثراً بجراح أصيب بها خلال احتجاجات الخميس الماضي في الخرطوم، لتظاهرات عمّت أحياء عدة في المدينة.

وحمّل المحتجون الحكومة مسؤولية قتله، في حين نفت الحكومة تلك الاتهامات، متهمة مندسين بقتل المحتجين، معلنة تشكيلها لجنة للتحقيق في مقتلهم.

كما شارك أطباء بلباسهم الأبيض في اعتصام صامت أمام مستشفى أحمد قاسم حيث كان الطبيب القتيل أبوبكر يعمل، وبعضهم حمل لافتة كتب عليها «قتل طبيب يعني قتل أمة».

وقالت نائب مدير برنامج شرق إفريقيا في منظمة العفو الدولية سارة جاكسون إنه «أمر مروّع استمرار أجهزة الأمن السودانية في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين والذين يقدمون خدمات رئيسة كالأطباء».

ورفض البشير في كلمة في بلدة الكريدة بولاية النيل الأبيض هذه الاتهامات، قائلاً إن جماعات بين المتظاهرين تقف وراء عمليات القتل.

وقال في خطابه الذي نقله التلفزيون السوداني الرسمي: «هناك بعض الأشخاص بين المتظاهرين يقومون بقتلهم».

وعلى وقع تصاعد التظاهرات ومحاولات الحكومة السودانية احتواء تداعياتها عبر اتخاذ حزمة إجراءات اقتصادية تمس الحياة اليومية للمواطنيين، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم إطلاق «مبادرة لجمع الشمل».

وقال الحزب، في بيان مساء الإثنين، إن «المبادرة تخاطب أبناء الوطن كافة في ظل موجة الاستقطابات الحادة التي يشهدها المجتمع، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد».

وعن مبادرة «جمع الشمل»، نقلت وسائل إعلام محلية عن أمينة الأمانة الاجتماعية للحزب، مها أحمد عبدالعال، قولها إن الخطوة «تأتي تحت شعار اختلاف الرأي لا يفسد للود القضية».

وأضافت عبدالعال أن المبادرة تهدف أيضاً إلى «الحفاظ على التماسك المجتمعي من خلال جهود يقودها رجال الإدارة الأهلية والطرق الصوفية والفنانون والمبدعون ورموز المجتمع».

إلى ذلك، أعلن وزير العمل وتنمية الموارد البشرية، بحر إدريس أبوقردة، تطبيق علاوة إزالة مفارقة الأجور للعاملين بالدولة اعتباراً من يناير الجاري. وقال إن الحكومة تعلم أن العلاوة لن تحل الإشكالية الاقتصادية للعاملين، لكنها محاولة ومساهمة لسد الفجوة.

طباعة