روسيا مستعدة لعقد لقاء بين «فتح» و«حماس» في موسكو

فلسطيني يرتدي زيّ بابا نويل يشارك في مسيرات العودة بالقرب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة. أ.ف.ب

أعلنت روسيا، أمس، استعدادها لعقد لقاء بين حركتي «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين في موسكو، لـ«الإسهام في المصالحة الوطنية بين الأطراف»، فيما استشهد فلسطيني وأصيب 25 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي شرقي قطاع غزة خلال مسيرات العودة.

وتفصيلاً، قال نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الرئاسي الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الإفريقية، ميخائيل بوغدانوف: «لقد وجهنا الدعوة إلى إسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس)، وقد قبلها، والأرجح سيكون اللقاء في وقت مبكر من العام المقبل»، وفق وكالة «إنترفاكس» المحلية للأنباء.

وأضاف بوغدانوف «يجري الآن الاتفاق على موعد مناسب للطرفين، لتشكيل وفد برئاسة هنية، وعلى هنية الآن أن يحدد أعضاء وفده. لقد أعربنا عن بعض رغباتنا في هذا الموضوع».

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صرح أمس، بأن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير ممكنة دون الولايات المتحدة، لكن الأخيرة لن تنجح في ذلك بمفردها.

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفلسطيني، رياض المالكي: «مع كل أهمية الولايات المتحدة، هذا مفهوم، أن التوصل لاتفاق لن ينجح دونهم، لكن يجب أن يكون مفهوماً أن الولايات المتحدة لن تصل لاتفاق بمفردها»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف: «لذا من الضروري العودة للصيغ الجماعية، رباعية الوسطاء الدوليين، الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتنسيق الوثيق مع جامعة الدول العربية».

وتابع «تقلقنا محاولات تقويض الأسس القانونية الدولية للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، المثبتة في قرارات، بما في ذلك القرارات الملزمة للأمم المتحدة».

من جانبه، أكد المالكي رفض فلسطين أي دور احتكاري للولايات المتحدة في العملية السياسية بسبب انحيازها الكامل لإسرائيل، مشيراً إلى أهمية تشكيل إطار متعدد الأطراف لتفعيل عملية السلام، وذكر المالكي أن مباحثاته مع لافروف تناولت مسألة استعادة وحدة الصف الفلسطيني، وعبّر عن ترحيب رام الله بكل جهد روسي «لإقناع حركة حماس بضرورة الالتزام باتفاق أكتوبر 2017 والعمل على تنفيذه من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي بشكل كامل والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية».

ميدانياً، استشهد فلسطيني وأصيب 46 متظاهراً فلسطينياً برصاص الاحتلال، أمس، خلال مشاركتهم في فعاليات مسيرة «العودة وكسر الحصار» السلمية، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، في بيان لها، استشهاد فتى فلسطيني وإصابة 46 آخرين برصاص الاحتلال خلال مشاركتهم في المسيرات، شرقي قطاع غزة، بينهم «مسعف»، من دون أن تشير إلى طبيعة الإصابات.

طباعة