بعد تسبب الدوحة في أزمة بين «فتح» و«حماس»

قطر تتوسط بين «طالبان الإرهابية» والولايات المتحدة

خليل زاد التقى قيادات من «طالبان» في الدوحة. أرشيفية

أقرّت حركة طالبان الإرهابية، أمس، بإجراء محادثات في قطر، مع المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، وأكدت «طالبان» أن «قيادات الحركة في الدوحة ناقشوا مع زاد آفاق السلام والوجود الأميركي في أفغانستان»، وجاء التوسط القطري بين «طالبان» والولايات المتحدة، استمراراً لمحاولات الدوحة في لعب أدوار إقليمية تسببت في العديد من الأزمات، خصوصاً في ظل علاقات قطر المتعددة مع تنظيمات إرهابية ودعمها لها.

والتقى المستشار الأميركي المولود في أفغانستان، خليل زاد، الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، وأطلعه على مجريات جولته التي استمرت 10 أيام، وشملت دولاً عدة، في محاولة لإقناع «طالبان» بالجلوس إلى طاولة التفاوض.

وفي يوليو الماضي، التقت نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لجنوب ووسط آسيا، أليس ويلز، مسؤولين من «طالبان» أيضاً في الدوحة.

وحسبما ذكرت «سكاي نيوز عربية» فإن قطر تسعى لـ«تغيير صورتها كداعمة للإرهاب لدى الأميركيين، بالدرجة الأولى، من خلال تجميل صورة الجماعات الإرهابية التي تدعمها، حيث اعتمدت الاستراتيجية نفسها في سورية»، موضحة أن «هناك تقارير عن علاقة وطيدة بين قطر و(جبهة النصرة) التابعة لتنظيم القاعدة»، وأضافت أن «الدوحة سعت من خلال علاقاتها لوضع الجماعة الإرهابية على لائحة التنظيمات المعتدلة، بهدف تكريسها طرفاً في أي مفاوضات أو هدنة».

وأكدت التقارير «تورط قطر في نقل مسلحين من (جبهة النصرة) في سورية عبر تركيا إلى ليبيا، لدعم ما تعرف باسم جماعة أنصار الشريعة، المقربة من تنظيم الإخوان الإرهابي، وهناك أيضاً تستخدم قطر علاقاتها لتثبيت هذه الجماعة في المعادلة الليبية».

وتسببت الأدوار السياسية التي تلعبها قطر بالمنطقة، في أزمة بالداخل الفلسطيني، الأسبوع الماضي، بعد محاولة تمريرها مساعدات إلى قطاع غزة عبر حركة حماس، وليس السُلطة الفلسطينية، وأدى ذلك إلى إعلان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، قبل يومين، أن القيادة الفلسطينية لن تعمل بعد الآن مع مبعوث الأمم المتحدة للسلام، نيكولاي ملادينوف، متهماً إياه بتخطي دوره عبر السعي إلى إبرام صفقة المساعدات بين إسرائيل وحركة حماس.

وذكر مجدلاني أنه تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بأنّ ملادينوف «لم يعد مقبولاً لدى الحكومة الفلسطينية»، لافتاً إلى أنه تجاوز دوره في السعي إلى عقد اتفاقات بين إسرائيل و«حماس» التي تسيطر على غزة، مضيفاً أنّ الدور الذي يؤدّيه يمسّ الأمن القومي الفلسطيني ووحدة الشعب الفلسطيني.

وسبق تصريحات مجدلاني، إعلان حركة «فتح» أن «الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل ما يحاك الآن في الظلام، الذي لا هدف من ورائه سوى فصل قطاع غزة عن الوطن»، وأكدت مفوضية التعبئة والتنظيم بالحركة، أن «كل أفعال حركة حماس وشركائها وممارساتها على الأرض، تدلل على أنهم يجرّون القضية الفلسطينية نحو المجهول»، وفي المقابل أعلنت حركة حماس عن خطوات مقبلة لتخفيف الحصار عن قطاع غزة، بموافقة السلطة الفلسطينية أو من دونها.