إريتريا وإثيوبيا توقعان اتفاقية «جدة للسلام» - الإمارات اليوم

برعاية خادم الحرمين الشريفين وحضور محمد بن سلمان وعبدالله بن زايد

إريتريا وإثيوبيا توقعان اتفاقية «جدة للسلام»

صورة

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وقع أمس، رئيس إريتريا أسياس أفورقي ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي، اتفاقية «جدة للسلام» بين إثيوبيا وإريتريا، بحضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن خادم الحرمين الشريفين قلد الرئيس الإريتري ورئيس الوزراء الإثيوبي عقب توقيع الاتفاقية قلادة الملك عبدالعزيز.

وحضر مراسم التوقيع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وعدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين إلى جانب الوفدين الرسميين من إريتريا وإثيوبيا.

ويتوج الاتفاق عدداً من الخطوات الإيجابية بمبادرة إماراتية ومساندة سعودية لإنهاء الصراع بين إثيوبيا وإريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي، لتشكل هذه الجهود، التي أسهم فيها، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، انتصاراً لدبلوماسية السلام، التي تقودها الإمارات والسعودية.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، آنذاك أن «الإمارات والسعودية داعمان أساسيان لكل جهد أو تحرك يستهدف حل النزاعات وتحقيق السلام والأمن والاستقرار بما يَصبّ في مصلحة شعوب المنطقة وتعزيز منظومة الأمن الإقليمي والدولي».

ونوه بجهود العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي كان لها الأثر الطيب في استكمال المصالحة بين البلدين.

وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي سحب قوات بلاده من الحدود مع إريتريا وقيام الأخيرة بالمثل، ضمن إجراءات بناء الثقة، إضافة إلى إعلان فتح السفارة الإثيوبية في أسمرة، وخطوات أخرى باتجاه السلام.

والثلاثاء الماضي، أعادت الدولتان فتح الحدود البرية للمرة الأولى منذ 20 عاماّ، ما يمهد الطريق للتجارة بينهما، بعد أن دخل البلدان في عداء طويل تخلله حروب حدودية، كانت إحداها في مايو 1998، وعرفت باسم «حرب بادمي» إشارة إلى مثلث بادمي الحدودي الذي يضم ثلاث مناطق؛ بادمي وتسورنا ويوري.

وفي يوليو الماضي، وقع رئيس الحكومة الإثيوبية، ورئيس إريتريا، إعلاناً حول السلام، ينهي رسمياً عقدين من العداء بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000 بين الجانبين، خلفت نحو 100 ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من ستة مليارات دولار.

وفي أبريل 2018، ظهرت بوادر انفراج للأزمة بعد أن أعرب رئيس الوزراء الإثيوبي عن رغبته بإعادة العلاقات مع إريتريا، كما أعلن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا من جانبه موافقته على تنفيذ اتفاقية الجزائر.

وبعد الاتفاق التاريخي الذي وقع بين الدولتين في يوليو الماضي، تبادل زعيما البلدين الزيارات التي حظيت بحفاوة شعبية جارفة، كما جرى الاتفاق على خطوات شملت استئناف الرحلات الجوية وتطوير الموانئ.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، استقبل في قصر السلام بجدة أمس، كلاً من الرئيس الإريتري ورئيس الوزراء الإثيوبي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أنه «أجريت للرئيس الإرتيري ورئيس الوزراء الإثيوبي مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلام الوطني للبلدين والمملكة بهذه المناسبة». وأقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً لضيوف المملكة بهذه المناسبة.

كما بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في جدة أمس، مع الأمين العامّ للأمم المتحدة «الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار العالمي».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن الملك سلمان استعرض خلال اللقاء مع غوتيريس «مستجدات الأحداث على الساحة الدولية، ومختلف الجهود الهادفة لتحقيق السلام والاستقرار العالمي».

طباعة