السيسي: الإسلام السياسي استغلّ فراغ «ثورات الربيع العربي» - الإمارات اليوم

السيسي: الإسلام السياسي استغلّ فراغ «ثورات الربيع العربي»

السيسي ورئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ خلال لقائهما بدار ضيافة الدولة في بكين. إي.بي.إيه

اعتبر الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن الفراغ الذي أفرزته «ثورات الربيع العربي»، استغلته بعض تيارات «الإسلام السياسي»، فيما أكد أنه لا مخرج في اليمن إلا بالحل السياسي وإنهاء التدخلات الخارجية غير العربية.

وقال السيسي، أمس، خلال زيارته أكاديمية الحزب الشيوعي الصيني في العاصمة الصينية بكين، إن هذه التيارات الدينية «سعت إلى استغلال الفرصة للوصول إلى الحكم وتولي السلطة، من دون اكتراث منها بأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية أو سقوطها، وبفهم خاطئ لحقيقة الواقع الذي تعيشه المنطقة وشعوبها ولمفهوم الدولة».

وشدد الرئيس المصري، في حوار مفتوح مع طلبة الأكاديمية، على أن «الشعب المصري اختار بإرادته الواعية طريق الإصلاح لينأى بمصر عن خطر الانزلاق والانهيار»، حسب تصريحاته التي نقلتها صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي على موقع «فيس بوك».

وتعد أكاديمية الحزب الشيوعي إحدى أهم المؤسسات التعليمية في البلاد، وهي المسؤولة عن تدريب المسؤولين والقيادات وتأهيلهم لتولي المناصب العليا.

واستعرض السيسي، خلال الزيارة ذاتها، التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث جاء تركيز الدولة المصرية، خلال السنوات الأربع الأخيرة، على الحفاظ على أركان الدولة والحيلولة دون انهيارها، من خلال إعادة بناء المؤسسات، فضلاً عن إعادة الاستقرار والأمن والتصدي للإرهاب.

وأكد أنه «مع انشغال الدولة بتنفيذ تلك الخطوات، تم العمل في الوقت ذاته، وبالتوازي، على تنفيذ خطة تنموية طموحة تشمل الإصلاحين الاقتصادي والاجتماعي، وتنفيذ مشروعات عملاقة لتأهيل الدولة للانطلاق إلى مستقبل أفضل».

ورفض السيسي محاولات طرف معين في اليمن الاستقواء بأطراف غير عربية، لفرض إرادته على سائر بني وطنه بقوة السلاح، وأكد أنه لا مخرج في اليمن إلا بالحل السياسي.

وحول الأوضاع في ليبيا، أكد الرئيس المصري أن مفتاح الخروج من المأزق هناك هو المعالجة الشاملة لأزمة غياب الدولة، من خلال حكومة تمثل جميع الليبيين وتمارس سلطاتها على جميع أنحاء البلاد، وجيش قوي يواجه الإرهاب ويحمي الاستقرار، وانتخابات حرة تستكمل المؤسسات التشريعية للدولة.

ولفت إلى أن مصر تبنّت استراتيجية نشطة للتحرك الخارجي، تستعيد زمام المبادرة في المنطقة، وتعيد لشعوبها مقدراتها، وترأب الصدع الذي أصاب النظام الإقليمي العربي ودوله الوطنية، وتستعيد الاستقرار الإقليمي.

طباعة