قرقاش: تميم يعلق آماله على قمة في واشنطن لإقناع القطريين بانفراج لن يأتي - الإمارات اليوم

قرقاش: تميم يعلق آماله على قمة في واشنطن لإقناع القطريين بانفراج لن يأتي

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أن أمير قطر، تميم بن حمد، بدا ضعيفاً، خلال زيارته لبريطانيا، في موقفه تجاه إيران ومتشائم بخصوص أزمة بلاده، وبات يعلق آماله على قمة قادمة في واشنطن لإقناع القطريين بانفراج لن يأتي، فيما قال "مركز المزماة للدراسات والبحوث" إن النظام القطري يتجرع حالياً مرارة الارتماء بأحضان إيران، وأصبح يدرك تماماً أن ذلك كان خطأ استراتيجياً فادحا دفع وسيدفع ثمنه باهظاً.

وفي التفاصيل، قال قرقاش في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "من خلال حديثي مع بعض المراقبين جاءت زيارة أمير قطر لبريطانيا باهتة ولَم يُحسن اختيار توقيتها، الشيخ تميم بدا ضعيفاً في موقفه تجاه الملف الإيراني ومتشائما بخصوص أزمة بلاده، الآمال المعلقة بقمة قادمة في واشنطن تكملة لاستراتيجية التمني لإقناع المواطن بانفراج لن يأتي".

من جانبه، قال "مركز المزماة للدراسات والبحوث"، في تقرير له حول الأزمة القطرية، إن النظام القطري يتجرع حالياً مرارة الارتماء بأحضان إيران، وأصبح يدرك تماماً أن ذلك كان خطأ استراتيجياً فادحا دفع وسيدفع ثمنه باهظاً، كونه أوصل قطر إلى نقطة اللاعودة، وفتح الأبواب للتدخلات الإيرانية في شؤون الدوحة الداخلية، حتى وصل الأمر إلى هيمنة الحرس الثوري على القرارات السيادية القطرية، وأصبح له دور قوي ومؤثر في رسم العلاقات الخارجية وتحديد السلوك القطري في المنطقة.

وأوضح المركز أن الأطراف الإيرانية السياسية والعسكرية والاقتصادية تسعى إلى استغلال قطر واستخدامها كأداة لتخفيف الضغوط عن طهران، من خلال دفعها إلى تقديم تنازلات وإغراءات للجانب الأميركي والإسرائيلي، مقابل إقناع الإدارة الأميركية بتخفيف الضغط عن طهران، والعمل بهدف التوصل إلى تسوية تقي النظام الإيراني من الانهيار، إضافة إلى استخدام قطر كممول لأدوات زعزعة أمن واستقرار المنطقة بهدف تهديد الملاحة البحرية وممرات إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.

وأضاف المركز في تقريره أن رئيس الوزارء القطري السابق، حمد بن جاسم، يعتبر من أهم مراكز القوى القطرية المؤثرة التي تخضع للتوجهات الإيرانية، وتصريحاته الأخيرة التي طالب فيها العرب بالتقرب من إيران، التي تعتبر الدولة الأولى الراعية للإرهاب واتخاذها حليفاً، تأتي في هذا الإطار، وتكشف مدى هيمنة طهران على مواقف السياسة القطرية، وتحويلها إلى عرّاب التطبيع مع إيران في المنطقة العربية.

وأكد المركز أن إيران تستغل قطر اقتصادياً في أزمتها أبشع الاستغلال، وتجبرها على استيراد البضائع الإيرانية التي لا تجد أي سوق لها بسبب ردائتها وقلة جودتها، حتى أصبحت المكاسب الإيرانية من قطر تتعدى مئات الملايين، وفي آخر تصريح لرئيس غرفة التجارة الإيرانية القطرية المشتركة، عدنان موسي بور، قال إن طهران والدوحة أقرتا برنامجاً لرفع حجم الصادرات الإيرانية للدوحة إلى نحو 900 مليون دولار بحلول عام 2022، أي العام الذي من المقرر أن تقام فيه بطولة كأس العالم لكرة القدم، والتي تخطط إيران أيضاً لاستغلالها اقتصادياً لكسب المزيد من الأموال على حساب قطر.

كما تستخدم إيران شخصيات ومؤسسات وشركات قطرية للتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وتمنح نفسها حصة من الأموال التي تجنيها قطر من حقل الغاز المشترك بين الطرفين، وتفرض عليها تقديم الدعم المالي للجماعات والأذرع الإيرانية النشطة في المنطقة وعلى رأسها الحوثيين وحزب الله وباقي الميليشيات الإرهابية والطائفية التي تعمل على زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، كما تفرض إيران على قطر توظيف المزيد من الإيرانيين في مؤسساتها وشركاتها.

وتابع المركز أنه على المستوى العسكري، تسعى إيران إلى الحصول على أسلحة غربية متطورة عن طريق الحكومة القطرية ودفعها إلى عقد صفقات تسليح كبيرة، وهو مخطط أصبح مكشوفاً بعد ما عقدت قطر صفقات أسلحة لا قدرة لها على استيعابها وتخزينها لأنها أكبر من حجمها بكثير، غير أن المراقبين يؤكدون أن هذه الأسلحة ستجد طريقها إلى إيران والجماعات الإرهابية التي تعمل على تنفيذ الأجندات الإيرانية والقطرية في المنطقة وعلى رأسها الحوثيين.

وأكد التقرير أن "قطر تهدف من صفقات التسليح هذه إلى محاولة شراء مواقف الدول الغربية، إضافة إلى تلبية احتياجات إيران وأذرعها الإرهابية في المنطقة بالأسلحة والذخائر اللازمة في معاركها وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، وليس لتلك الصفقات أهداف ولا تفسير غير ذلك، إذا أخذنا في الاعتبار مساحة دولة قطر الصغيرة جداً، وقوتها العسكرية الضئيلة، وعدم وجود أي تهديد عسكري لها من الخارج، خاصة بعد أن تحالفت مع النظام الإيراني وسلمت إليه مفاتيح الصناديق السيادية وفتحت الأبواب أمام التدخلات الإيرانية على مصراعيها، وأقامت علاقات وثيقة مع الجماعات الإرهابية كافة التي تشكل خطراً على أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع".

طباعة