<![CDATA[]]>

أعداد السائحين انخفضت 50% خلال 2017

انهيار قطاع السياحة القطري.. وفشل محاولات إنقاذه

مطار حمد الدولي في الدوحة خالياً من المسافرين. رويترز

اعترفت الهيئة العامة للسياحة القطرية بانهيار قطاع السياحة، فيما فشلت مبادرات الإنقاذ الحكومية.

وكشف تقرير للهيئة العامة للسياحة القطرية انخفاض أعداد السائحين في قطر، بنسبة تجاوزت الـ50% خلال عام 2017، فيما تراجعت نسبة الإشغال في قطاع الفنادق والشقق الفندقية إلى 58%.

وبحسب التقرير، انخفض إجمالي عدد الزوار من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 35%، خلال أول تسعة أشهر من العام الماضي.

وأشارت الهيئة العامة للسياحة القطرية إلى أن أعداد السائحين، خلال 2017، بلغت 1.8 مليون زائر، وهو ما أرجعته الهيئة إلى إغلاق المسارات الجوية للدول الأربع المقاطعة، وطول زمن الرحلات الجوية، وتضاؤل عدد الزوار القادمين من الدول المقاطعة، التي تعيش فيها أعداد كبيرة من الوافدين.

في حين تراجع العائد على الغرف الفندقية المتاحة إلى 261 ريالاً قطرياً، في جميع الفنادق والشقق الفندقية، بنسبة انخفاض بلغت 13%.

من جهة أخرى، تؤكد تقارير دولية أن السياحة القطرية تواجه مأزقاً صعباً، إذ كشف التقرير السنوي لمنظمة السياحة العالمية، الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الصادر في مايو الماضي، أن الحركة السياحية بشكل عام تراجعت إلى قطر بأكثر من 20%، خلال عام 2017، وأنها سجلت حتى الآن انخفاضاً بالنسبة نفسها خلال 2018، وفقاً للبيانات المتاحة للمنظمة.

وتكشف البيانات الرسمية والعالمية فشل المبادرات القطرية في إنقاذ السياحة، والتي تضمنت دخول مواطني 80 دولة مجاناً دون الحاجة للحصول على تأشيرة الدخول المسبقة عند وصولهم، فضلاً عن افتتاح مكاتب تمثيلية في الصين للترويج لنفسها.

وفي هذا الصدد، أشارت وكالة الأنباء الأميركية «بلومبرغ» إلى أن إشغالات الفنادق في الدوحة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات طويلة، ما دفع القائمين عليها إلى تقديم عروض سياحية، تصل إلى تقديم خمس ليالٍ مجانية، للقادمين إليها من دول الخليج.

وتزداد الأوضاع سوءاً، لكون الانهيار الحالي يضرب خطة قطر المستقبلية 2030، حيث إن استمرار الأمور على هذا النحو يعني فشل الدوحة في تسجيل مستهدفات الخطة بالوصول بأعداد الزائرين إلى 10 ملايين، وتحقيق إيرادات تقدر بـ17.8 مليار دولار.

وهو بدوره يعرقل المساعي القطرية لاستثمار 45 مليار دولار، وفقاً للخطة، نظراً لأنها ستصبح من دون جدوى في ظل انخفاض أعداد السياح.

وتكمن الآلام الاقتصادية العنيفة، التي أصابت الدوحة جراء انهيار السياحة، في أن القطاع يعد الأبرز ضمن الأنشطة غير النفطية، وتقدر نسبة إسهامه من الناتج المحلي بـ5.2%.