الإمارات اليوم

ولي عهد أبوظبي يؤكّد محورية السعودية في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

سلمان ومحمد بن راشد ومحمد بـن زايد يحضرون فعاليات «درع الخليج المشترك1»

:
  • الجبيل - وام
  • خادم الحرمين ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان وعدد من قادة الدول في صورة جماعية بختام فعاليات «درع الخليج المشترك1». وام
  • سلمان وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وام

بحضور خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ختام «تمرين درع الخليج المشترك 1»، الذي دام شهراً كاملاً في منطقة الجبيل بالمنطقة الشرقية في السعودية، بحضور عدد من قادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة. في وقت أكد فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محورية السعودية في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مشدداً على أن المملكة تمثل حصناً عربياً إسلامياً منيعاً، في مواجهة أي محاولات لتهديد الأمن الإقليمي، أو التدخل في الشؤون الداخلية العربية، أو العبث بمقدرات شعوب المنطقة ومكتسباتها.

وحضر خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ختام «تمرين درع الخليج المشترك 1»، بحضور عدد من قادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة والقيادات العسكرية العليا في الدول المشاركة في فعاليات التمرين، الذي دام شهراً كاملاً بمشاركة قوات بحرية وجوية وبرية. ويعد التمرين الأكبر والأضخم في تاريخ المنطقة على الإطلاق، سواء من حيث عدد القوات والدول المشاركة، أو لجهة تنوع خبراتها والأسلحة المشاركة فيه.

ويهدف التمرين إلى رفع جاهزية القوات العسكرية للدول المشاركة، وعلى رأسها السعودية والإمارات، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التعاون والتكامل العسكري.
وتعتبر هذه التمارين التعبوية المتطورة الضخمة، التي تقوم بها السعودية، نهجاً مستمراً لوزارة الدفاع السعودية، للاستفادة من تراكم الخبرات المستمرة، وتعزيز الجاهزية العسكرية في مختلف الظروف والأوقات، لحفظ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. وشارك في التمرين، الذي أتى قبل تنفيذ القيادات المشاركة تمرين القيادة المشتركة، ومن ثم تنفيذ جميع القوات المشاركة تمارين الذخيرة الحية، نحو 24 دولة شقيقة وصديقة، أربع منها تصنف من بين أقوى 10 جيوش في العالم.

ويمثل التحرك، الذي أجرته القوات المشاركة، فور وصولها إلى أراضي المملكة، أكبر تحرك عسكري من نوعه في العالم.

وشاركت نخبة من القوات المسلحة من دولة الإمارات في التمرين، الذي جرت في ختامه، أمس، رمايات من الطائرات القاذفة والمقاتلة على أهداف مفترضة للعدو، في الجزيرة التي جرى بها التمرين، إلى جانب رمايات من القوات البرية «المدفعية والدبابات، وغيرها»، التي أسكتت مصادر نيران العدو في الجزيرة.

وعقب هذه العملية التي استمرت نحو 30 دقيقة، أدت القوات المشاركة عرضاً عسكرياً أمام خادم الحرمين الشريفين، وضيوف المملكة، شاركت فيه قوات من المشاة والقوات البرية، فيما قدمت الطائرات عرضاً في سماء الاحتفال، حيث أبدى الجميع اعجابهم بأداء القوات المشاركة، وتنفيذ جميع المهام الموكلة إليها، للتصدي للعدو المفترض في الجزيرة.

حضر فعاليات التمرين سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسفير الدولة لدى السعودية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان، وعدد من القيادات العسكرية في الدولة.

وعبَّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديره الكبير للرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لـ«تمرين درع الخليج المشترك 1»، وتوجيهاته في نجاح التمرين وتحقيقه لأهدافه.

وأكد سموه، بمناسبة حضوره ختام «تمرين درع الخليج المشترك 1»، أن السعودية تمثل حصناً عربياً إسلامياً منيعاً، في مواجهة أي محاولات لتهديد الأمن الإقليمي، أو التدخل في الشؤون الداخلية العربية، أو العبث بمقدرات شعوب المنطقة ومكتسباتها، مشدِّداً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف دائماً في خندق واحد إلى جانب المملكة، وأن التحالف الإماراتي - السعودي، هو تحالف يقوم على أسس ثابتة وقواعد صلبة من التفاهم والاحترام المتبادَل والعمل المشترك؛ من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وصيانة مرتكزات الأمن القومي العربي في مواجهة أي مخاطر أو تهديدات.

وأكد سموه أن المشاركة الفاعلة والقوية للقوات المسلحة الإماراتية في هذا التمرين، هي ترجمة لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالعمل مع الدول الشقيقة والصديقة في كل ما من شأنه تعزيز العمل المشترك، في مواجهة الأخطار والتحديات على الساحتين الإقليمية والدولية، كما أنها امتداد للحرص على إتاحة الفرصة لقواتنا المسلحة الباسلة، للتعرف إلى مدارس عسكرية مختلفة بالمنطقة والعالم، وتبادل الخبرات معها؛ ما يعزز قدرتها وكفاءتها وجاهزيتها، مشيراً إلى أن قواتنا المسلحة تعكس دائماً الوجه المشرق لدولة الإمارات أمام العالم، وتحظى بالاحترام والتقدير في أي مهام تقوم بها في أي مكان.

ورأى سموه أن «تمرين درع الخليج المشترك 1»، والعدد الكبير من الدول الشقيقة والصديقة المشاركة فيه، يؤكدان الوعي العميق بطبيعة الظروف المعقَّدة التي تمر بها المنطقة والعالم، وما تقتضيه هذه الظروف من ضرورة التنسيق العسكري الدائم للتعامل معها، خصوصاً أن ما تفرزه من أخطار وتحديات، وفي مقدمتها التدخل بشؤون المنطقة والتطرف والإرهاب، لا يمكن التعامل معها بفاعلية إلا من خلال تحالفات قوية، سواء على المستوى السياسي، أو الأمني، أو العسكري.

وأشار سموه إلى أن إقامة هذا التمرين العسكري الأضخم في المنطقة على أرض السعودية، تؤكد دورها المحوري والريادي، بصفتها ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والثقة الكبيرة بها وبسياساتها وبقدرتها على أن تكون محوراً لتنسيق الجهود والإمكانات والقدرات الإقليمية لمصلحة استقرار المنطقة، وتحصينها وصيانة مصالح دولها وشعوبها.