المالكي يرفض دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام

كي مون: على قادة العراق معالجة أسباب العنف «من جذورها»

المالكي وكي مون خلال مؤتمرهما الصحافي أمس في بغداد. رويترز

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة إلى بغداد، أمس، قادة العراق إلى معالجة اسباب العنف «من جذورها» بينما تتواصل العمليات العسكرية في الأنبار، فيما رفض رئيس الوزراء نوري المالكي دعوة اطلقها كي مون الذي يزور بغداد، إلى وقف تنفيذ احكام الإعدام في العراق حيث اعدم 169 شخصاً العام الماضي.

وتفصيلاً، وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال بان كي مون الذي يزور بغداد لإجراء محادثات مع القادة العراقيين حول الوضع في المنطقة «اود أن احث قادة البلاد على معالجة اسباب المشكلات من جذورها». وأضاف «يجب عليهم ضمان ألا يهمل احد»، مؤكداً ضرورة «تلاحم سياسي واجتماعي وحوار يشمل الجميع».

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية بعد وصوله إلى العاصمة العراقية، إنه «قلق بشكل خاص إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في أجزاء من العراق وأدين بشدة الهجمات المروعة التي استهدفت المدنيين». ودعا «جميع القادة السياسيين إلى التوحد في موقفهم ضد الإرهاب والعمل معاً لتحقيق استقرار الوضع».

وتأتي زيارة بان كي مون بينما يواجه العراق تنظيم القاعدة ومسلحين عشائريين مناهضين للحكومة في الأنبار غرب البلاد.

وقال بان كي مون «أشجع على اتخاذ تدابير لتعزيز النسيج الاجتماعي في البلاد - من خلال المشاركة السياسية والمؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، والتنمية الشاملة».

الا أن رئيس الوزراء العراقي أكد ان ما يجري في الأنبار ليس له علاقة بمشكلات البلاد. وقال «لا شك في وجود مشكلات في العراق ليس لها علاقة بما يجري في الانبار الذي نقول انه وحد العراقيين». وأضاف أن «ما يحدث في الانبار وحد المختلفين في ما بينهم، وقال لهم انكم امام القاعدة، لذلك اليوم لا يوجد شيء اسمه حوار، لأن الحوار مع من؟ مع القاعدة لا حوار». وأكد ان «القرار الوطني العراقي هو انهاء القاعدة من اجل التفرغ لإدارة الشؤون الوطنية الأخرى».

وأضاف ان «القاعدة كانت تخطط منذ فترة طويلة واستطاعت ان تبني بنية تحتية، والشيء الجيد ازالة ساحة الاعتصام التي كانت مقر قيادة القاعدة وضرب معسكراتهم في الصحراء، التي كانت تتواصل مع سورية، ما اجبرهم على البروز على السطح». وأكد المالكي أن «القتال الذي يجري ضد القاعدة ليس قتال طرف أو مكون ولا حتى الجيش العراقي لوحده، انما ابناء الأنبار شيوخ الأنبار الوطنيون جميعاً ضد القاعدة».

من جهة أخرى، رفض المالكي دعوة اطلقها الامين العام للأمم المتحدة إلى وقف تنفيذ احكام الإعدام في العراق، حيث اعدم 169 شخصاً العام الماضي. وقال إن «الدستور العراقي لا يمنع اقامة هذا الحكم والعراق بلد مسلم والاسلام يؤمن بمبدأ القصاص بمعنى ان من يقتل يعرف انه سيعدم، سيكون رادعاً». وأضاف «نحترم قرارات الامم المتحدة وحقوق الانسان، ولكن لا نعتقد ان من يقتل الناس له حقوق يجب ان تحترم». وكان يرد على دعوة اطلقها بان كي مون الذي قال «أحث رئيس الوزراء والحكومة العراقية على تعليق حكم الإعدام».

وقال المالكي إن «الشعب العراقي عندما يسمع هذا الكلام، لا يمكن ان يقبلوا منا ان نبقي هذا المجرم الذي مزق اشلاء آبائهم او أبنائهم او نسائهم، لأن لا قيمة للحياة اذا كان يعيش فيها هؤلاء، في نظر أهالي الشهداء».

وأضاف «اعتذر من السيد الامين العام وأقول ان العراق ملتزم بالبنية القانونية التي شرعت قانون الإعدام في حالات وليس الاعدام في كل حالة»، مشيراً إلى «عمليات اجرامية يقتل فيها 100 ويقتل 50 وتقطع اشلاء».

وأشار إلى ان «الحكم لا يتعارض مع العقيدة العامة التي يؤمن بها الشعب العراقي، ولا يتنافى مع العقيدة الانسانية في ان يلقى من يرتكب هذه الجرمية جزاءه وألا يكون جزءا من المجتمع الذي نريد ان يكون سليماً معافى من هؤلاء القتلة».

مقتل 6 في بعقوبة

ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن ستة أشخاص قتلوا، أمس، وأصيب 12 آخرون في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة. وقالت المصادر إن «مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لشرطة حماية منشآت النفط وحماية أنابيب النفط في حي الخزعلي جنوب بعقوبة، ما أسفر عن مقتل شرطي واصابة ثلاثة واحراق سيارة تابعة للدورية». كما انفجرت سيارة قرب المستشفى العام وسط بعقوبة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين واصابة ستة. فيما قتل شرطي ومدني وأصيب ثلاثة من منتسبي الشرطة بعبوة ناسفة.

طباعة