أصدقاء سورية يحضون الائتلاف المعارض على المشاركة في «جنيف-2»

الجربا: «الاتفاق أن لا مستقبل للأسد» في سوريـة

عبدالله بن زايد في صورة جماعية بعد اختتام اجتماع أصدقاء سورية مع الائتلاف المعارض في باريس. إي.بي.إيه

أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أمس، في ختام اجتماع لأصدقاء سورية، عقد في باريس، بحضور وزراء خارجية 11 دولة، حيث ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية وفد الدولة المشارك في الإجتماع، «الاتفاق أن لا مستقبل للأسد» في سورية، وفيما حضت مجموعة الأصدقاء الائتلاف الوطني السوري المعارض على المشاركة في مؤتمر «جنيف-2» شدد وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، على ضرورة «عقده» و«إنجاحه».

وتفصيلاً، قال احمد الجربا في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس «أهم ما في هذا الاجتماع أننا اتفقنا أن لا مستقبل للأسد ولا لعائلته» في سورية. وحضت مجموعة أصدقاء سورية، الائتلاف الوطني السوري المعارض على المشاركة في مؤتمر «جنيف-2» بشأن الأزمة السورية، المقرر بعد 10 أيام في سويسرا، فيما لايزال حضوره هذا المؤتمر غير مؤكد. وقالت الدول الـ11 التي تدعم المعارضة السورية في بيان اثر اجتماع في باريس «نطلب فوراً من الائتلاف الوطني التعامل بإيجابية مع الدعوة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة». من جانبه شدد وزير الخارجية الفرنسي على وجوب «انعقاد» مؤتمر «جنيف-2» حول سورية المقرر بعد 10 أيام في سويسرا و«نجاحه»، فيما لاتزال مشاركة المعارضة السورية في المؤتمر غير مؤكدة. وقال فابيوس اثر اجتماع مجموعة أصدقاء سورية في باريس بمشاركة ممثلي 11 بلداً «من المهم أن ينعقد جنيف-2، ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي». وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يشهد انقسامات حادة حول مشاركته في مؤتمر جنيف-2، قد عقد اجتماعه مع ممثلي الدول الداعمة له، لمناقشة مشاركته التي مازالت غير مؤكدة في المؤتمر حول الأزمة السورية. وعقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس بحضور رئيس الائتلاف الحالي واثنين من نوابه الثلاثة، ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر ومصر والأردن والولايات المتحدة وتركيا. ولم تسمح 48 ساعة من المناقشات الحادة في إسطنبول، هذا الأسبوع، للائتلاف باتخاذ قرار في هذا الشأن، ما دفعه إلى إرجاء هذا الأمر إلى 17 يناير. وطلب وزير الخارجية الفرنسي من الجميع «بذل جهود» والذهاب إلى المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مونترو السويسرية، من اجل التفاوض والتوصل إلى حل سياسي للنزاع. وقال دبلوماسي فرنسي «نحاول الإتاحة لعقد مؤتمر جنيف-2 خصوصاً أن يكون فعالاً لكن من دون أن نخفي الصعوبات»، موضحاً أن هناك توافقاً بين الدول الـ11 في هذا الشأن. وعبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن تفاؤل نسبي. وقال «هناك أشخاص من جميع أنحاء العالم يفعلون ما بوسعهم للدفع (المعارضة) إلى القدوم بموقف موحد إلى سويسرا». وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي هاتفي «شخصياً إنني على قناعة بأنهم سينجحون». وهدف المؤتمر الذي حددته الأمم المتحدة في اتفاق دولي ابرم في يونيو 2012 في جنيف ولم يطبق، هو مناقشة عملية انتقال سياسي مع تشكيل حكومة مؤقتة تضم أعضاء من النظام والمعارضة وتتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة. وقال دبلوماسي فرنسي «نعتقد انه من المهم أن يتخذ الائتلاف قراراً بالمشاركة، على الأقل ليظهر أن هناك معارضة مستعدة لبدء انتقال سياسي، بينما النظام السوري مستعد بالتأكيد لإرسال أشخاص إلى جنيف، لكن ليس للتفاوض حول حل سياسي». وكان نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، اعلن في ديسمبر انه سيرسل وفداً إلى مؤتمر جنيف-2. لكن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، كرر مراراً ان دمشق لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة. ويبدأ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في العاصمة الفرنسية، محادثات للتحضير لمؤتمر «جنيف-2»، مع وزراء خارجية الولايات المتحدة، وفرنسا، والأردن، والمبعوث الأممي، الأخضر الإبراهيمي، ورئيس الائتلاف السوري المعارض، أحمد الجربا. ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان لـ«الخارجية» أن لافروف سيشارك، اليوم، في لقاء ثلاثي مع وزير خارجية أميركا جون كيري، والإبراهيمي. ومن المقرر أن يجري لافروف أيضاً مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، ووزير خارجية الأردن، ناصر الجودة، ورئيس الائتلاف السوري المعارض، وزعيم كتلة «المستقبل» في لبنان سعد الحريري.

يذكر أن مؤتمر «جنيف-2» يفتتح في 22 يناير في مونترو السويسرية التي سيصلها وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة، ووفود الصين وبريطانيا وفرنسا ونحو 30 دولة أخرى، إضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي. وعلى جدول أعمال اجتماع وزيري الخارجية الروسي والأميركي احتمال مشاركة إيران التي تدعم نظام دمشق في مؤتمر جنيف-2، علماً بأن واشنطن تعارض هذه المشاركة.

 

 

طباعة