طلب تمكينه من الاتصال المباشر مع حزبه كخطوة أولى

تركيا تتفاوض مع أوجلان لنزع سلاح «الكردستاني»

أوجلان: الحل يمكن أن يكون نفسياً وسياسياً لإقناع الأكراد. أرشيفية

ذكرت صحيفة «حرييت» التركية، أمس، أن الاستخبارات التركية تجري مفاوضات مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، الذي يمضي عقوبة بالسجن، بهدف نزع سلاح الحزب. ونقلت الصحيفة الواسعة الانتشار عن مصادر لم تحددها، ان مسؤولي الوكالة الوطنية للاستخبارات أجروا محادثات استمرت اربع ساعات في ‬23 ديسمبر الماضي مع أوجلان في سجن ايمرالي شمال غرب تركيا. وأضافت أن الجانبين المتفاوضين يأملان الاستفادة من الهدنة التي فرضها الشتاء فعلياً، للتوصل الى اتفاق حول نزع أسلحة المتمردين في الربيع. وأكدت أن المفاوضات تتناول خصوصا مصير كوادر «الكردستاني»، الذين يمكن ان يستقبلهم بلد او اكثر، بينما توصي تركيا بألا يكون هذا البلد مجاوراً مثل العراق، الذي اقام فيه المتمردون معسكرات، او في اوروبا. وأشارت إلى أن كبار مقاتلي الحزب سيمنحون خيار المنفى الخارجي، إذا سلّموا أسلحتهم. ويطالب أوجلان المعتقل منذ توقيفه في ‬1999 في ايمرالي، من جهته بتحسين شروط اعتقاله، وباتصال مباشر مع منظمته، ومبادرات لمصلحة الاقلية الكردية لإقناعها بالاسس الصحيحة لهذه العملية، كما قالت «حرييت». وأوضح أوجلان أنه مع هذه الخطوات، سيكون «من الأسهل إقناع» الشعب الكردي الذي يدعم حزب العمال بأن الحل يمكن أن يكون «نفسياً وسياسياً». وأشارت «حرييت» إلى أن الاجتماعات بحثت جدولاً زمنياً لنزع تسلّح الحزب المحظور، مع تسليط الضوء على أن يكون الربيع موعداً لتسليم السلاح.

وأضافت أن هذه المفاوضات تشكل تتمة لمحادثات جرت في الاشهر الاخيرة لوقف إضراب عن الطعام في نوفمبر الماضي قام به مئات من الناشطين الاكراد المسجونين. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اشار في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة الماضي الى استمرار المحادثات مع أوجلان من دون ان يوضح طبيعتها. وقال إن «اللقاءات في الجزيرة تتواصل، لانه علينا الحصول على نتيجة، طالما هناك بصيص ضوء علينا سنواصل هذه العملية». وكانت محاولة اولى للتفاوض مع حزب العمال الكردستاني اطلقت في ‬2009، لكنها اخفقت. ويعد حزب العمال الكردستاني منظمة «إرهابية» في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

طباعة