قتيلان في تظاهرة طهران.. ودعوات غربية إلى الانفتاح ووقف العنف

نوّاب إيرانيون يطالبون بشنق قادة المعارضة

جانب من تظاهرة طهران الاحتجاجية. أ.ب

دعا نواب إيرانيون، أمس، إلى شنق زعماء المعارضة غداة تظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، الأولى منذ عام، قتل خلالها شخصان وأصيب تسعة شرطيين بجروح، فيما دعت واشنطن والاتحاد الاوروبي ايران الى الانفتاح ورفع القيود المفروضة على المعارضة. وتفصيلاً ذكرت الوكالة ان 223 نائباً من اصل 290 قالوا في رسالة تم تلاوتها من على المنبر، إن «صبر الناس نفد والجميع يريد ان ينال زعيما المعارضة رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والرئيس السابق لمجلس الشورى مهدي كروبي أشد عقاب». وقال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني، في اشارة الى الدعوة الى التظاهر «هؤلاء السادة، (موسوي وكروبي) اللذين نشرا هذه الدعوة سقطا في فخ الولايات المتحدة (..) إن البرلمان يدين هذا التحرك الاميركي الصهيوني المضاد للثورة واللاوطني لمثيري الفتن هؤلاء». ووعد مدعي عام ايران غلام حسين محسني ايجائي النواب بأن القضاء سيتحرك بسرعة وحزم ضد المسؤولين الرئيسين عن هذا التحرك. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مجموعة برلمانية قولها، انه «يجب محاكمة بعض قادة مثيري الفتنة مثل موسوي وكروبي، بتهمة «المفسدين في الارض»، التي ينزل بحق مرتكبيها عقوبة الاعدام.

وجاءت هذه الدعوات غداة التظاهرة المناهضة للحكومة في طهران، والتي قتل خلالها شخصان وأصيب تسعة شرطيين بجروح بحسب الشرطة. وكانت هذه التظاهرات ترمي رسمياً الى دعم الانتفاضة الشعبية في كل من مصر وتونس.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن قائد الشرطة أحمد رضا رضوان قوله، ان «اثنين من مواطنينا قتلا وأصيب تسعة شرطيين برصاص عناصر مجاهدي الشعب»، لكن منظمة مجاهدي خلق نفت في بيان من باريس المعلومات التي تحدثت عن انها وراء اطلاق النار. وخلال جلسة برلمانية انتقد النواب المحافظون بشدة زعيمي المعارضة واتهموهما بأنهما يخدمان مصالح «الولايات المتحدة والصهيونية».

ووقعت مواجهات، أول من أمس، في مناطق عدة في طهران بين آلاف المتظاهرين وقوات الامن بحسب شهادات نقلتها مواقع معارضة. وكانت السلطات منعت الاعلام الاجنبي من تغطية الحدث على الارض. وقال موقع الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي نقلاً عن شهادات غير مؤكدة، ان مئات الأشخاص اعتقلوا.

من جانبها، أشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين بشجاعة وتطلعات المتظاهرين المناهضين للحكومة في ايران، وحثت طهران على ان تتبع النموذج المصري وتظهر انفتاحاً في نظامها السياسي. وقالت كلينتون للصحافيين خلال زيارة الى الكونغرس «نتمنى أن تتاح للمعارضة والمتظاهرين في كل مدن إيران الفرصة نفسها التي أتيحت للمواطنين المصريين خلال الاسبوع الفائت». وأضافت «ندعم حقوق الشعب الايراني. انه يستحق التمتع بالحقوق نفسه»، التي كان يطالب بها الشعب المصري الذي تمكن من الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

من جهته، شدد الاتحاد الاوروبي، أمس، الضغوط على السلطات الايرانية من اجل أن تحترم حق التظاهر وترفع القيود المفروضة على المعارضة، وقد ربط البرلمان الاوروبي بين الاحداث في إيران والثورتين التونسية والمصرية. وأفادت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان، بأن كاثرين اشتون تتابع عن كثب الاحداث في ايران، ولاسيما القيود الواضحة على حرية تنقل بعض أعضاء المعارضة، والتظاهرات التي جرت في الشوارع. ودعت اشتون ايضا السلطات الايرانية الى الامتناع عن استخدام القوة ضد متظاهرين مسالمين. كما طالب رئيس البرلمان الاوروبي جرزي بوزيك بإطلاق حرية تنقل موسوي وكروبي.

طباعة