تشكيل لجان لوضع التعديلات المطلوبة.. وعشرات الآلاف في مسيرات جديدة للمطالـبة برحيل النظام

مبارك يطرح خطة لانتقال سلمـي للسلطة

عشرات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة يتمسكون بتنحي مبارك. أ.ف.ب

أعلن نائب الرئيس المصري، عمر سليمان، خطة وجدولاً زمنياً لانتقال سلمي للسلطة، أقرها الرئيس حسني مبارك، بينما طالب عشرات الآلاف من المتظاهرون الذين احتشدوا أمس، في محافظات مصرية عدة وميدان التحرير وسط القاهرة، بتنحي مبارك، بعد أن سعت الحكومة إلى تقليل المساحة التي يحتلها المتظاهرون في وسط القاهرة، ووعد سليمان بألا تلاحق الحكومة المحتجين الذين يطالبون بتنحي مبارك (82 عاماً)، الذي يمسك بالسلطة منذ 30 عاماً.

 وزير سابق يقود تظاهرة ضدّ النظام

 قال شهود عيان، إن وزير النقل المصري السابق، عصام شرف، قاد، أمس، مسيرة تطالب بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك.

وأضافوا أن المسيرة طافت في المنطقة التي يوجد فيها مجلسا الشعب والشورى، ومجلس الوزراء، ووزارات عدة، من بينها وزارة الداخلية في وسط القاهرة.

وأكدوا أن المسيرة ضمت أعضاء في هيئات التدريس في الجامعات المصرية، وطلاب دراسات عليا وآخرين.

وقال أحد شهود العيان إن المشاركين في المسيرة رددوا هتافات من بينها «الشعب يريد إسقاط النظام».

وشغل شرف منصب وزير النقل من يوليو تموز عام 2004 إلى ديسمبر .2005

 4000 عالق فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح

 واصلت السلطات المصرية، أمس، إغلاق معبر رفح لليوم الـ15 على التوالي، منذ بداية الاضطرابات التي شهدتها مصر، التي بدأت في25 يناير الماضي.

وقال مصدر أمني مصري، من مديرية أمن شمال سيناء، إنه لا يمكن فتح المعبر إلا بعد استقرار الأمن، وعودة الشرطة المصرية إلى عملها في مدن سيناء ومعبر رفح أيضاً. ووصل عدد الفلسطينيين العالقين في سيناء والراغبين في العبور إلى غزة إلى اكثر من 4000 فلسطيني بانتظار فتح المعبر.

يذكر أن هجوماً وقع على الشرطة المصرية من مسلحين في سيناء، أسفر عن مقتل أكثر من 20 ضابطاً ومجنداً من الشرطة المصرية خلال التظاهرات الأخيرة، بالإضافة إلى عشرات المصابين.

وأعلن سليمان تشكيل لجنة لإعداد التعديلات الدستورية المتعلقة خصوصاً بالترشح لرئاسة الجمهورية، ولجنة أخرى لمتابعة مجريات الحوار الوطني مع الأحزاب والقوى المعارضة، ولجنة ثالثة للتحقيق في الأحداث الدامية التي وقعت الأربعاء الماضي في ميدان التحرير، إثر قيام مجموعات تحمل صور الرئيس مبارك بمهاجمته، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.

وقال سليمان، الذي يقود المحادثات مع جماعات معارضة منها الاخوان المسلمون، عدو مبارك الصريح، في تصريحات بثها التلفزيون المصري، بعد أن أطلع مبارك على نتائج الحوار «عرضت علىالرئيس اجتماعات الحوار الوطني مع القوى السياسية، بما في ذلك شباب 25 يناير، وما خلص إليه الحوار من توافق مبدئي في الآراء والمواقف».

وأضاف أن«مبارك أبدى ترحيبه بهذا الوفاق الوطني، مؤكداً أنه يضع أقدامنا على بداية الطريق الصحيح للخروج من الأزمة الراهنة».

وأشار إلى أن الرئيس المصري «شدد على ضرورة مواصلة الحوار والانتقال به من الخطوط العريضة، لما تم الاتفاق عليه، إلى خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد، تمضي بمصر على طريق الانتقال السلمي المنظم للسلطة، في إطار احترام الشرعية الدستورية».

وأعلن سليمان أن مبارك أصدر قراراً جمهورياً قضى بـ«تشكيل اللجنة الدستورية المكلفة وضع التعديلات المطلوبة»، التي ستمهد خصوصاً للانتخابات الرئاسية الجديدة، مع قرب انتهاء ولاية الرئيس المصري.

ويجري التداول مع أطراف الحوار الوطني، لتعديل بعض المواد الدستورية، خصوصاً تلك التي تحد من هامش الترشح للانتخابات الرئاسية.

وعقدت جلسة حوار بين سليمان وممثلي أحزاب وقوى الاحد الماضي، أعلنت جماعة الاخوان المسلمين في ختامها، ان ما قدمته السلطات «ليس كافياً»، إلا انها أكدت الاتفاق على نقاط، مثل الإفراج عن المعتقلين، وعدم التعرض للمتظاهرين.

وكانت السلطات المصرية اتخذت إجراءات عدة لتهدئة الحركة الاعتراضية، من بينها رفع الأجور بنسبة 15٪ ابتداء من ابريل المقبل.

إلى ذلك، شارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في الاعتصام في ميدان التحرير بعد ظهر أمس، في اليوم الـ14 للتظاهرات المناهضة لمبارك، على الرغم من الخطوات التي اتخذها أركان النظام لمحاولة تهدئة الشارع.

 هيومن رايتس: قتلى الأحداث في مصر 297

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية، غير الحكومية، المدافعة عن حقوق الإنسان، أن 297 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الأحداث الأخيرة الجارية في مصر، إلا أنها حذرت من أن الحصيلة قد تكون أعلى.

وقالت الباحثة هبة مريف، على موقع المنظمة على الانترنت، إن «هيومن رايتس ووتش» أكدت وقوع 232 قتيلاً في القاهرة، و52 في الاسكندرية، و13 في السويس. وأضافت أن الأغلبية العظمى من القتلى سقطوا في 28 و29 يناير الماضي، اثر إصابتهم برصاص حي خلال مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للرئيس المصري حسني مبارك.

وأكدت أن «قسماً لا يستهان به من القتلى سقطوا بسبب الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع التي أطلقت على المتظاهرين من مسافات قريبة».

وقالت المنظمة إن المستشفيات تلقت تعليمات بضرورة خفض عدد القتلى المعلن.

وأفاد مراسلو «فرانس برس» بأن الميدان شهد تدفق الحشود، خصوصاً عبر مدخل كوبري قصر النيل، إذ كانت مجموعات ترحب بالداخلين بالتصفيق، وعلى وقع هتافات «أهلاً أهلاً بالأبطال، أهلاً أهلاً بالفرسان».

وقال محمد نزار (36 سنة)، وهو يقف في ميدان التحرير «أعلنوا زيادة في الرواتب! إن هذا ليس سوى رشوة سياسية لكتم صوت الشعب».

وسجل قيام تظاهرات في العديد من المدن المصرية الأخرى، وبلغ عدد المتظاهرين نحو 20 ألفاً في مدن الاسكندرية والمنية وسوهاج وأسيوط جنوب القاهرة.

من جهتها، دعت الولايات المتحدة قادة مصر المستقبليين إلى الالتزام بالمعاهدات القائمة. وقال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس، إن واشنطن «ستكون شريكاً» للحكومة المصرية، لكنه حذر بالقول «نتوقع ان يحترم ذلك الشريك بشكل خاص الاتفاقات والالتزامات التي أبرمتها الحكومة المصرية، وبالتالي الشعب المصري»، وشدد غيبس على ان إدارة اوباما لم تجر اتصالات مع جماعة الاخوان المسلمين، لافتاً الى وجود اختلافات كبرى مع هذه الحركة الاسلامية التي كان يحظر عليها العمل السياسي.

وقال للصحافيين «نختلف كثيراً مع خطاب بعض قادة تلك المنظمة». وأضاف أن «الخطاب المناهض لأميركا، المناقض للسلام والاستقرار في المنطقة، الذي تحدثت عنه، ليس بالطبع شيئاً تدعمه الولايات المتحدة». وعبر بعض المراقبين الغربيين عن قلقهم من وصول الاخوان المسلمين إلى السلطة، وان يقيموا نظاماً إسلامياً لا يعتمد الديمقراطية، ويمكن ان يضع حداً للتحالف الوثيق الذي تقيمه مصر مع الولايات المتحدة.


«ويكيليكس»: إسرائــيل تفضل سليمان لخلافـــة مبارك

696 منظمة مدنية تتضامن مع ثورتي تونس ومصر

 وقعت 696 منظمة من منظمات المجتمع المدني العربية بياناً قالت فيه، إنها تتابع بكل اهتمام ومسؤولية، التحركات الشعبية العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في الدول العربية بشكل سلمي وحازم.

وأعربت المنظمات الموقعة في بيان، عن اعتزازها «بثورة الشعبين التونسي والمصري، وتضامنها مع مطالبهما المشروعة في احترام حريات الرأي والتعبير والتجمع والتنظيم والمشاركة».

وعبر البيان عن مقاومة الموقعين لتزوير إرادة الشعب لعقود من الزمن، من خلال تنظيم سلسلة انتخابات برلمانية ورئاسية مزورة على مرأى ومسمع من الرأي العام المحلي والدولي، فضلاً عن تفشي الفساد والاستبداد.

ودانت المنظمات «وبشدة»، أعمال القمع المنهجي التي أودت بحياة مئات الشهداء وإصابة الآلاف من المواطنين في مصر وتونس، وتطالب بعدم إفلات المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم في البلدين من العقاب.

كما تدين أسلوب ترويع المواطنين الذي استخدمته وزارتا الداخلية في البلدين، من خلال خطط متشابهة ومعدة مسبقاً «اختفت معها قوات الشرطة مساء 14 يناير، في تونس، ومساء 28 من الشهر نفسه في مصر، ليقوموا بالسلب والنهب للممتلكات العامة والخاصة، كأسلوب جديد في معاقبة المواطنين الذين يطالبون بالإصلاح والتغيير ورحيل النظم الاستبدادية».

وطالبت المنظمات بجملة من المطالب بينها تعديل التشريعات الوطنية بما يتلاءم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وإلغاء قوانين الطوارئ المعمول بها في عدد من الدول العربية واحترام المعايير الدولية للانتخابات، وحصر الطعن في الانتخابات بالسلطة القضائية فقط.

وطالبت باحترام الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية، واحترام الحريات الإعلامية، والحق في الوصول للمعلومات، وضمان حق الجميع في التجمع والتنظيم السياسي والنقابي، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، وإحقاق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/353681.jpg

 ذكرت برقية دبلوماسية أميركية سربها موقع «ويكيليكس» الإلكتروني، أن إسرائيل تنظر منذ وقت طويل إلى نائب الرئيس المصري عمر سليمان، على أنه الأفضل بالنسبة لها لخلافة الرئيس حسني مبارك في الحكم.

وقالت البرقية التي كتبتها السفارة الأميركية في تل أبيب عام ،2008 «طلبنا من السفارة في القاهرة تحليلاً عن سيناريوهات خلافة الحكم في مصر، لكن لاشك في أن اسرائيل ترتاح أكثر لاحتمال تولي عمر سليمان السلطة».

وزار سليمان الذي ترأس المخابرات المصرية منذ عام 1993 إسرائيل كثيراً، وعمل وسيطاً في صراعها مع الفلسطينيين.

وأيدت الولايات المتحدة جهودا انتقالية بدأها سليمان الذي عينه مبارك (82 عاماً) نائباً له، بعد احتجاجات حاشدة دعت الى إنهاء حكمه المستمر منذ 30 عاماً، ولخصت البرقية التي تعود إلى يوم 29 أغسطس ،2008 محادثات بين وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك وقادة مصريين بمدينة الاسكندرية الساحلية المصرية.

ونقلت البرقية عن أحد مستشاري باراك، دافيد هاحام، قوله ان الوفد الإسرائيلي «صُدم بسبب مظهر مبارك المتقدم في العمر وطريقة كلامه المتثاقلة».

وأضافت «أشار هاحام إلى أن الاسرائيليين يعتقدون أن سليمان يرجح أن يصبح الرئيس الانتقالي على الاقل، اذا توفي مبارك، أو أصبح غير قادر على العمل».

وقالت «أفاض هاحام في الثناء على سليمان»، وأشار إلى أن الخط الساخن المفتوح بين وزارة الحرب الإسرائيلية وجهاز المخابرات العامة المصرية، أصبح الآن يستخدم بشكل يومي. وأوضحت البرقية أن باراك أثنى علناً على جهود مصر لوقف تهريب الأسلحة الى مقاتلين في قطاع غزة.

طباعة