إسرائيل حثت واشنطن ودول أخرى على دعم مبارك

 أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم، أن إسرائيل أوصلت رسالة سرية إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية تطلب منها دعم استقرار نظام الرئيس المصري حسني مبارك الذي يواجه موجة احتجاجات.

 
وفي هذه الرسالة يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أنه "من مصلحة الغرب وكل الشرق الأوسط الحفاظ على استقرار النظام في مصر" كما أضافت الرسالة.
 
وأكدت هذه الرسالة التي وجهت الأسبوع الماضي بحسب الصحيفة أنه "يجب وقف الانتقادات العلنية للرئيس حسني مبارك".
 
من جهتها اعتبرت إذاعة الجيش الإسرائيلي التي نقلت هذه المعلومات أن هذه المبادرة تشكل انتقاداً للولايات المتحدة ودول أوروبية لا تدعم نظام مبارك.
 
ورداً على أسئلة وكالة فرانس برس رفض ناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تأكيد أو نفي هذه المعلومات، فيما لم يتسن الاتصال بوزارة الخارجية على الفور.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم أن وزارة الخارجية أصدرت توجيهات لحوالى 10 سفارات إسرائيلية "أساسية" في الولايات المتحدة وكندا والصين وروسيا ودول أوروبية عدة.
 
وتطلب التوجيهات من السفراء التأكيد لمحاوريهم على "أهمية استقرار مصر" وتمرير هذه الرسالة في أسرع وقت ممكن.
 
وحتى الآن لزم القادة الإسرائيليون الصمت عموماً بخصوص التظاهرات في مصر، فيما أمر نتانياهو وزراءه بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات.
 
واكتفى نتانياهو أمس بالتأكيد أن إسرائيل تريد الحفاظ على السلام مع مصر وكذلك على "الاستقرار والأمن الإقليمي"، وذلك على خلفية التظاهرات التي تهدد نظام مبارك.
 
وأضاف نتانياهو أن "السلام مع مصر مستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود. هدفنا هو أن يستمر الوضع على هذا النحو".
 
من جهته قال رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان شاوول موفاز اليوم، للإذاعة العامة أن على إسرائيل "ألا تتدخل في شؤون مصر الداخلية".
 
وأضاف موفاز النائب في كاديما أبرز حزب وسطي معارض "من مصلحتنا العليا الحفاظ على معاهدة السلام، وهذا ما فعله الرئيس مبارك في السنوت الثلاثين الأخيرة".
 
وأوضح "علينا أيضا أن ندرس بدقة موقف الإدارة الأميركية. أظهرت الولايات المتحدة أن دعمها غير المشروط لأحد حلفائها (مبارك) يقتصر في الواقع على دعم جزئي جدا".
 
وأبرمت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل مقابل انسحابها من كافة الأراضي المصرية التي احتلتها في يونيو 1967.
 
ورغم أن هذا السلام اعتبر "باردا" على الدوام لأنه اقتصر على العلاقات الدبلوماسية بدون أن ينعكس تقاربا بين الشعبين، فقد صمد أمام حربين في لبنان (1982 و2006) وانتفاضتين للفلسطينيين (1987 و2000)، وجمود عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
طباعة