كرزاي يفتتح دورة البرلمان الأفغاني الجديد

كرزاي أثناء افتتاح البرلمان. إي.بي.إيه

افتتح الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، دورة البرلمان الأفغاني الجديد، أمس، منهياً خلافاً استمر اسبوعا مع اعضاء البرلمان الذين انتخبوا أخيراً وهددوا بافتتاح البرلمان من دونه. وتأتي مراسم الافتتاح التي تمت في مبنى البرلمان، بعد اربعة اشهر من اجراء البلاد ثاني انتخاباتها البرلمانية في حقبة ما بعد حكم «طالبان»،التي تسببت في جدل بسبب ادعاءات بتزويرها.

وهنأ كرزاي النواب بعد ادائهم اليمين بوضع يدهم على نسخة من المصحف بحضور وزراء الحكومة ودبلوماسيون وقائد قوات حلف الأطلسي الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس، وحثهم على العمل معاً من اجل مستقبل افغانستان.

وقال انه «من الطبيعي في جميع انحاء العالم، انه في وقت الانتخابات تدور منافسة، لكن عندما تنتهي الانتخابات فإن الوحدة الوطنية تبدأ، وعند انتهاء المنافسة يبدأ التعاون وتقديم الخدمات»، واضاف «آمل انه بالنظر الى الأخطار التي تواجهها بلادنا وكذلك بالنظر الى الفرص التي لدينا للمستقبل- مستقبل مشرق ومزدهر وسعيد وقوي- أن نتمكن من العمل معاً وان نقود البلاد الى المكانة التي يأمل بها كل شخص في هذا البلد».

وكان الرئيس الأفغاني اعلن الأسبوع الماضي انه سيؤجل افتتاح البرلمان شهراً لإتاحة الوقت لمحكمة خاصة للتحقيق في مزاعم التزوير في انتخابات سبتمبر البرلمانية.

واثناء لقاء مع مئات من المرشحين الخاسرين في قصره، الثلاثاء، اتهم كرزاي «ايدي اجنبية» بتأجيج الخلاف مع النواب.

وقال في بيان نشره مكتبه ان «بعض الأيدي الخارجية شككت في قراراتنا وبدأت التحريض من اجل خلق ازمة في البلاد»

واضاف «استمروا في تحريض (النواب الفائزين) على افتتاح البرلمان من دون مشاركة الرئيس، وقالوا لهم انهم سيدعمونهم في ذلك».

واثارت تلك الانتخابات جدلاً ليس فقط بسبب عمليات التزوير التي ادت الى الغاء نحو ربع الأصوات البالغ عددها خمسة ملايين، ولكن كذلك بسبب المكاسب القليلة التي حققها الباشتون الذين يعتبرون اكبر مجموعة اثنية وقاعدة كرزاي التقليدية. ولم يصادق كرزاي على النتيجة النهائية للانتخابات.

وفتح المدعي العام الأفغاني محمد ايشاق الاكو، حليف كرزاي، تحقيقاً في نتائج الانتخابات ودعا الى الغائها.

وشكل كرزاي محكمة خاصة للتحقيق في ادعاءات تزوير الانتخابات، ورفض مطالب النواب الجدد الذين يقولون ان المحكمة غير دستورية، بإلغاء المحكمة.

واعتصم نحو 200 من المرشحين الخاسرين، ليلة الثلاثاء الاربعاء، امام مكتب كرزاي في عرض غير معتاد للتحدي، طبقاً لأحد مساعدي كرزاي طلب عدم الكشف عن هويته، واضاف المتحدث ان «نحو 180 الى 200 منهم رفضوا مغادرة القصر وامضوا الليلة، وقالوا انهم يحتجون على قرار الرئيس افتتاح البرلمان».

ويراقب المجتمع الدولي الوضع في كابول عن كثب، حيث ان عام 2011 عام مهم في البلد المضطرب، اذ انه من المقرر ان تبدأ القوات الأجنبية مغادرة البلاد تدريجياً في يوليو المقبل.

ومن المقرر تسليم المسؤولية الأمنية في البلاد الى القوات الأفغانية في عام .2014

وقال كرزاي ان «افغانستان ملتزمة بتحمل المسؤولية الأمنية بنهاية ،2014 وكذلك تولي مسؤولية الحكم الجيد، ان عملية الانتقال حتمية ولا يمكن العودة عنها»، واضاف «بإذن الله سيحدث ذلك».

ورحبت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بقرار كرزاي افتتاح البرلمان الجديد الاربعاء.

اما حركة طالبان التي تقاتل حكومة كرزاي المدعومة من الغرب، اضافة الى حلفائها العسكريين، فقد دانت افتتاح البرلمان الذي وصفته بأنه «اضحوكة» عينته الولايات المتحدة.

وصرح المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، لوكالة فرانس برس، من موقع مجهول، بأن «افتتاح او عدم افتتاح البرلمان لا يهمنا»، واضاف «ان جميع (النواب) هم نواب عينتهم الولايات المتحدة، هذا البرلمان هو جزء من الادارة الاضحوكة، وهو يشبه ميليشيا قبائلية يفتتحها الجنرال بترايوس»

طباعة