إقالة ضابط عراقي رفيع بعد فرار معتقلين من «القاعدة»

50 قتيلاً في تفجير انتحاري وســط تكريت

شرطي عراقي مكان الانفجار الذي استهدف مركزاً لمتطوعي الشرطة وسط تكريت. أ.ف.ب

قتل 50 شخصاً وأصيب 150 آخرون بجروح، في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف مركزاً لمتطوعي الشرطة وسط تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، فيما أقيل قائد شرطة محافظة البصرة، في اعقاب فرار 12 معتقلاً من عناصر تنظيم القاعدة من احد السجون، الجمعة الماضي.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجّر نفسه وسط حشد من المتطوعين للشرطة وسط مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد)، ما أسفر عن مقتل 50 شخصاً وإصابة 150 آخرين بجروح.

وكان مصدر في الشرطة أعلن في وقت سابق مقتل 39 شخصاً، واصابة 72 آخرين، مؤكداً «وجود ضابط وأحد عناصر الشرطة بين القتلى وهم من المتطوعين».

وبحسب مراسل «فرانس برس»، فإن التفجير وقع عند الحاجز الأمني الأول لمركز تطوع الشرطة في ساحة الاحتفالات، وسط تكريت.

ووفقاً للشهود، فإن الانتحاري فجر نفسه وسط الحشد.

وأفاد المراسل بأن «الدماء والأشلاء البشرية غطت مساحة كبيرة في مكان الحادث، فيما تبعثرت ملابس وأحذية وأغراض الضحايا».

وفرضت السلطات بعد الحادث إجراءات أمنية مشددة، فانتشر عناصر الشرطة في مناطق متفرقة، وأغلقت بعض الشوارع، كما وصلت قوة أميركية الى مكان الحادث وحلقت مروحياتها في المدينة.

ومنعت قوات الأمن كثيرين من الوصول إلى مستشفى تكريت العام، نظراً لاكتظاظه، وخوفاً من حدوث خرق أمني.

وقال محمد عيسى، (38 عاماً)، وهو شقيق أحد المتطوعين، «جئت أبحث في المستشفى عن شقيقي، أحاول الاتصال به منذ ساعات وهاتفه المحمول مغلق ولا أعرف ما اذا كان ميتاً أو مصاباً».

طالباني يطالب بحماية المسيحيين

طالب الرئيس العراقي، جلال طالباني، حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المسيحيين، نظراً «لاستمرار تعرضهم لاعتداءات آثمة»، كما دعا إلى صون الحريات العامة والحقوق.

وقال طالباني في بيان، إنه «يتابع بمزيد من القلق والاستياء، استمرار تعرض المواطنين المسيحيين ومحال عملهم وتجمعهم الى اعتداءات آثمة تشكل مخالفة صريحة للدستور، وانتهاكاً للحريات الفردية المكفولة بنصوص دستورية واضحة».

ودعا حكومة الشراكة الوطنية إلى إصدار أوامرها الى الجهات المختصة بالشروع في التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لصون الحريات والحقوق وحماية ارواح وممتلكات المواطنين عامة والمسيحيين خاصة، وإنزال العقاب بكل من ارتكب مخالفة أو جرماً.

وأعلنت جمعية مسيحية، قبل فترة، تعرض مكاتبها في منطقة المسبح في حي الكرادة، وسط بغداد، للتخريب من قبل عناصر اعلنت انها تابعة لمجلس محافظة بغداد، الخاضع لهيمنة الاحزاب الشيعية الدينية.

واتهم مسؤول في جمعية «أشور بانيبال» عناصر الشرطة لدى الاستنجاد بها، بأنهم اسمعوه «كلاماً نابياً بحق المسيحيين»، كما أكد البيان ان «الاعتداءات الاخيرة تأتي اثر سلسلة من التجاوزات على الحقوق والحريات في بغداد وغيرها، ما يثير قلقاً لدى اوساط الرأي العام». بغداد ــ أ.ف.ب

وعقد مجلس محافظة صلاح الدين جلسة طارئة، قرر خلالها «تشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المقصرين في الحادث».

كما قرر المجلس إعلان الحداد ثلاثة أيام، وطالب الحكومة المركزية بـ«اعتبار الشهداء من المتطوعين في ملاك الشرطة، وتجنيد الجرحى منهم».

وقال ضابط رفيع المستوى في الشرطة ان «عدد الجرحى كبير ومستشفى تكريت لا يستطيع استيعابهم، لذا تم نقل عدد منهم الى مستشفيات خارج المحافظة».

وفي البصرة قال رئيس مجلس المحافظة، جبار أمين، خلال مؤتمر صحافي، «قررنا في جلسة استثنائية عقدت (الاثنين)، إقالة قائد شرطة المحافظة اللواء عادل دحام».

وأضاف ان القرار صدر بأغلبية الأصوات اثر عدم اقتناع المجلس بإجاباته خلال استجوابه على خلفية الخروقات الأمنية التي وقعت في المحافظة.

وأشار أمين الى «إجراءات بطيئة اتخذتها شرطة البصرة لمتابعة فرار المعتقلين من احد القصور الرئاسية»، الذي تحول الى سجن.

وأدى فرار المعتقلين من سجن يقع في قصر رئاسي في منطقة البراضعية الى إطلاق اتهامات في مختلف الاتجاهات في بغداد.

وكشف مصدر في شرطة البصرة عن اعتقال احد الفارين ليل الاثنين في قضاء الزبير، دون مزيد من التفاصيل.

وتكررت خلال الفترة الماضية حالات فرار مشابهة لعناصر من «القاعدة» معتقلين في مناطق متفرقة من العراق، آخرها فرار ابراهيم الجنابي، احد قادة التنظيم من معتقل في الرمادي، الأحد الماضي.

طباعة