الحريري يُكلّف بتصريف الأعمال.. وموسى يصف الوضع في لبنان بـ «الخَطِر»

سليمان يبدأ الإثنين استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة

سليمان (يمين) خلال لقائه أمس نبيه بري في قصر بعبدا. رويترز

اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عقب اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، ان الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة جديد، ستبدأ ظهر الاثنين المقبل، فيما وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الوضع في لبنان بـ«الخَطِر» ودعا اطراف النزاع الى الامتناع عن اي تحرك يمكن ان يؤدي الى مواجهة. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن بري قوله ان «الاستشارات النيابية ستبدأ الاثنين المقبل، عند الساعة 12 ظهرا»، وكلف سليمان، أمس، الحكومة المستقيلة برئاسة سعد الحريري الاستمرار في تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وسط انقسام حاد على خلفية المحكمة الدولية ينذر «بأزمة طويلة الأمد».

وفي بيان وزع على وسائل الإعلام، اعتبر سليمان الحكومة مستقيلة «عطفاً على أحكام الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، ولأن الحكومة فقدت اكثر من ثلث اعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها»، وطلب «من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال حتى تشكل حكومة جديدة».

وقدّم 11 وزيراً بينهم 10 يمثلون «حزب الله» وحلفاءه، الأربعاء، استقالاتهم من الحكومة، ما تسبب في سقوطها.

وقال النائب نبيل نقولا، من التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله، ان قوى «8 آذار» «لم تبحث في اسم مرشحها بعد، لكننا نعتبر ان المؤهل هو الشخص الذي يستطيع ان ينهض بالعملية الاقتصادية»، واكد ان «الأهم هو قدرة الشخص، وليس الشخص نفسه».

وذكرت صحيفة الأخبار القريبة من «حزب الله»، أمس، ان قوى «8 آذار» ابلغت رئيس الجمهورية بأنه «لا عودة للحريري الى رئاسة الحكومة بأي شكل من الأشكال».

وشدد النائب عمار حوري الذي ينتمي الى كتلة «المستقبل» النيابية بزعامة الحريري، ان «منطق الأمور يقول ان هناك مرشحا وحيدا لموقع رئاسة الحكومة اسمه سعد الحريري».

من جهة أخرى، قال موسى الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش منتدى المستقبل في الدوحة «نحن جميعاً قلقون، لا نريد ان يعود لبنان الى نقطة البداية»، واضاف ان «الوضع سيئ ومتوتر وخطير، وعلينا جميعا عربا واوروبيين واميركيين العمل للتوصل الى تسوية ما تُبقي على امكانية تشكيل حكومة مستقلة في لبنان»، ودعا اطراف النزاع الى «تعليق اي تحرك وإنقاذ لبنان لتجنب مواجهة مباشرة، حتى نتمكن من التوصل الى تسوية».

وقال موسى ان المحكمة الخاصة بلبنان يجب ان تكون فوق السياسة، والقضاء يجب ان يأخذ مجراه، ويجب تشكيل حكومة. ورداً على سؤال عن جهود السعودية وسورية اللتين حاولتا ايجاد تسوية، عبّر موسى عن الأمل في ان يعمل البلدان من اجل ضمان الا يتحول الوضع الى مواجهة والا يغرق لبنان في الفوضى. واعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة ان السعودية وسورية وضعتا نهائياً حداً لمحاولتهما التوسط بين «حزب الله» ورئيس الوزراء اللبناني.

واثارت التطورات قلقاً في واشنطن وباريس اللتين جددتا دعمهما للحريري، ودعا الاتحاد الأوروبي الأطراف اللبنانيين الى ايجاد حل تفاوضي للأزمة.

واتهمت ايران، أمس، الولايات المتحدة واسرائيل بإفشال الوساطة السورية السعودية التي سعت لتفادي الأزمة السياسية في لبنان».

طباعة