الفيضانات تودي بحياة امرأة في أستراليا

أكثر من 200 ألف عدد الأشخاص الذين تضرروا من فيضانات كوينزلاند شمال شرق أستراليا. أ.ف

انتشلت الشرطة الأسترالية، أمس، جثة امرأة غرقت بعدما جرفت سيول في شمال شرق البلاد سيارتها، وهي اول ضحية للفيضانات التي تشهدها استراليا.

وقال ناطق باسم الشرطة لوكالة «فرانس برس» انه «عثر على جثة امرأة فقدت من سيارتها بينما كانت تحاول عبور شارع اجتاحته المياه». وكانت السيدة البالغة من العمر 41 عاماً متوجهة من ماونت ايسا الى بوركتاون بسيارة ترافقها سيارة ثانية عندما جرفت السيول السيارتين.

وتمكنت الشرطة من انقاذ راشدين اثنين وطفلين في السيارة الأولى وراشد وثلاثة اطفال في السيارة الثانية، لكنها لم تتمكن من الوصول الى السيدة التي جرفتها المياه. وقامت فرق الإغاثة تساندها مروحية للشرطة بالبحث طوال الليل عن المرأة.

وقال رجال إنقاذ انه «تم تحديد مكان جثة السيدة صباح، أمس، على بُعد نحو كيلومترين عن مكان الحادث». من جهة اخرى، تتواصل عمليات البحث براً وجواً حول مدينة غلادستون الساحلية التي تحاصرها المياه بعد فقدان رجل في الـ38 من العمر منذ مساء السبت اثر غرق مركب لصيد السمك كان على متنه.

وتقدر السلطات الأسترالية بأكثر من 200 الف عدد الأشخاص الذين تضرروا من هذه الفيضانات الخطيرة في كوينزلاند شمال شرق استراليا. والى جانب الوضع الكارثي أصلاً، حذرت اجهزة الرصد الجوي من عاصفة ستضرب المنطقة نفسها ترافقها «رياح مدمرة وامطار غزيرة ما سيؤدي الى ارتفاع سريع في منسوب المياه».

وكانت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد التي تفقدت المتضررين الجمعة الماضية، قالت ان هذه السيول المدمرة» لم تبلغ ذروتها بعد، مؤكدة أن الآثار الاقتصادية ستكون كبيرة.

وأوضحت أن قطاع المناجم الذي يؤمن وظائف ويشكل أساساً في الاقتصاد الأسترالي تضرر الى حد كبير، مثل المزارعين والشركات الصغيرة والسياحة. وقدرت رئيسة وزراء كوينزلاند، آنا بلاي، الخسائر الناجمة عن هذه «الكارثة غير المسبوقة» بمليارات الدولارات. وقالت ان نهاية الأزمة مازالت بعيدة، اذ ان منسوب المياه سيواصل الارتفاع في الأيام المقبلة. واضطر سكان روكهامبتن، المدينة الساحلية التي غطت المياه مطارها، إلى اخلاء منازلهم في مواجهة ارتفاع منسوب المياه بسرعة.

وفي الوقت نفسه ألقت مروحيات مواد غذائية لـ20 بلدة تحاصرها المياه.

وقال رئيس بلدية روكهامبتن، براد كارتر، ان منسوب المياه نهر فيتزروي الذي يرويها سيرتفع الى اعلى مستوى بعد غد، ما يهدد بين 2000 و4000 منزل. وقد نُشرت اكياس من الرمل بسرعة في مواجهة الفيضان، وقد تنقطع المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 74 ألف نسمة، عن العالم، نحو 10 أيام.

طباعة