تواصل المعارك في جبهات محيط العاصمة صنعاء

مصرع 3 خبراء أجانب وقيادات حوثية بارزة

مقاتلون من الجيش اليمني يرفعون شارة النصر بعد معارك مع الميليشيات. أرشيفية

شهدت الجبهات الواقعة بين محافظتي الجوف ومأرب، أمس، معارك هي الأشد بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، تكبدت فيها الأخيرة عشرات القتلى بينهم قيادات ميدانية بارزة، بينهم أحد المقربين من عبدالملك الحوثي، فيما لقي ثلاثة خبراء أجانب مصرعهم إلى جانب خمسة من عناصر الحوثي في جبهات الساحل الغربي، في حين استمرت المعارك في جبهات محيط العاصمة صنعاء.

وفي التفاصيل، أكد ركن إعلام اللواء 11 عمالقة ماجد عبدالله، لـ«الإمارات اليوم»، مصرع ثلاثة من الخبراء الأجانب، أمس، على يد قوات اللواء في الأطراف الغربية لمديرية حيس في محافظة الحديدة، كانوا برفقة حوثيين لمعاينة مناطق عدة من أجل زراعة ألغام وعبوات ناسفة متطورة في تلك المناطق.

وأشار إلى أن الخبراء الأجانب متخصصون في زراعة العبوات الناسفة الخطيرة المزودة بأجهزة تفجير عن بعد، لافتاً الى أن العملية تمت في منطقة الحمينية التي تمر فيها طرق تربط شرق المديرية وغربها.

وتواصلت المعارك العنيفة في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء في محيط العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، تقدمت خلالها قوات الجيش اليمني مسنودة بالقبائل ومقاتلات التحالف على حساب ميليشيات الحوثي التي تكبدت عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، بينهم قيادات ميدانية بارزة منهم أحد أفراد عائلة عبدالملك الحوثي.

وأكدت مصادر ميدانية أن ثلاثة من كبار قيادات الميليشيات لقوا مصرعهم في غارة جوية لمقاتلات التحالف استهدفت رتلاً عسكرياً كان يضم وزير دفاع الحوثيين محمد ناصر العاطفي، الذي لم يعرف مصيره حتى الآن، لافتة الى أن الغارة كانت مركزة، وأدت إلى تدمير آليات قتالية للحوثيين ومصرع اثنين من القيادات برتبة لواء كانوا برفقة العاطفي، إلى جانب مصرع عدد من المرافقين المغرر بهم. وكانت المعارك الدائرة في جبهات شرق مدينة الحزم عاصمة الجوف وعلى تخوم محافظة مأرب أدت إلى مصرع العديد من قيادات الحوثي بينهم القيادي الحوثي البارز المسمى «روح الله زيد علي مصلح»، وهو نجل أحد أبرز مؤسسي الحركة الحوثية علي مصلح، وهو أحد المقربين من أسرة عبدالملك الحوثي ويربطه نسب المصاهرة مع الحوثي، إلى جوار القيادي عزي صلاح دحوه المكنى بـ«أبوصالح»، والذي يعمل أركان حرب المنطقة السادسة التابعة للحوثيين، إلى جانب القيادي عبدالملك محمد الغولي المكنى «أبويحيى» والقيادي نواف محمد المداني، كما لقي العشرات من الحوثيين مصرعهم وأصيب آخرون في تلك المواجهات التي تعد الأعنف في جبهات مأرب والجوف.

كما تكبدت الميليشيات قتلى في صفوف القيادات الميدانية في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، بينهم العقيد حسن الحمزي، والعقيد علوي عوهج، والعقيد عادل الفقيه، والعقيد عبدالحميد الشاهري، والمقدم برهان العداني، والمقدم عبدالملك أبوطاهر، والمقدم أسامة الطماح، والرائد وسيم عباد.

وشهدت جبهات الجوف، أمس، معارك عنيفة تركزت في جبهات الجدافر والنضود والأقشع والصبائع والعلم شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة أدت إلى تدمير مخزن أسلحة للحوثيين تم استحداثه أخيراً في مدينة الحزم، إلى جانب تدمير آليات عسكرية ومصرع عناصر في مناطق متفرقة من الحزم ومديرية خب والشعف.

وفي مأرب، تواصلت المعارك في جبهات المخدرة وهيلان غرب المحافظة مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، فيما تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير آليات عسكرية حوثية كانت تتمركز على تخوم مثلث هيلان الذي بات تحت السيطرة النارية للجيش والقبائل.

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت مواقع حوثية في محيط العاصمة صنعاء عقب قيام ميليشيات الحوثي بإطلاق طائرات مسيرة باتجاه المملكة العربية السعودية، تم اعتراضها وتدميرها من قبل دفاعات التحالف، ما أدى إلى تدمير منصة إطلاق صواريخ حوثية في جنوب صنعاء.

وفي البيضاء، كشفت مصادر عسكرية يمنية عن معلومات تفيد بأن ما حدث في جبهة ولد الربيع بين الحوثيين وعناصر تنظيمي «القاعدة» و«داعش» كان عبارة عن مسرحية سمحت بموجبها عناصر القاعدة للحوثيين بالمرور عبر أراضيهم باتجاه محافظة مأرب.

من جهة أخرى وفي إطار الخلافات الحوثية - الحوثية، قامت الميليشيات، أمس، باعتقال القيادي في صفوفها المدعو «أبوجهاد» قائد ميليشياتها في عمران والزج به في أحد سجونها السرية، بتوجيهات من قائد مجاميع الحوثيين ورئيس ما يسمى بالاستخبارات التابعة للجماعة، أبوعلي الحاكم، بعد اتهامه بالخيانة عقب الانتكاسات التي منيت بها الميليشيات في جبهات مأرب أخيراً. وفي صنعاء، أكد قائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن أحمد حسان جبران، أن ميليشيات الحوثي مُنيت بخسائر كبيرة وفادحة خلال الأيام الماضية في جبهات نجد العتق وجبال صلب بميسرة في نهم شمال شرق العاصمة، مشيراً إلى أن الجيش والقبائل تمكنا من تحرير مواقع وتباب استراتيجية، بينها جبال بحرة والمنامة، وقطع طرق إمداد الميليشيات في تلك المناطق.


• قيادات للميليشيات لقوا مصرعهم بغارة للتحالف استهدفت رتلاً عسكرياً ضم وزير دفاع الحوثيين.

طباعة