بعد غياب 1000 عام.. «نسيج بايو» يعود إلى إنجلترا ليروي قصة غزوها
بعد نحو 1000 عام على مغادرته الأراضي الإنجليزية، يعود «نسيج بايو» الشهير إلى لندن، حيث يستعد المتحف البريطاني لفتح أبواب معرض استثنائي يحتفي بأحد أهم الأعمال الفنية والتاريخية التي وثقت مرحلة مفصلية في تاريخ إنجلترا، مع انطلاق العرض أمس 10 سبتمبر الجاري.
ووصل النسيج، الذي يعود إلى القرن الـ11 ويمتد لنحو 70 متراً، إلى العاصمة البريطانية، في إطار إعارة تاريخية من فرنسا، هي الأولى للعمل في إنجلترا منذ 1000 عام.
يحكي العمل المطرز، الذي يبلغ ارتفاعه نحو نصف متر، سلسلة من المشاهد التي تتناول الأحداث التي سبقت الغزو النورماني لإنجلترا عام 1066، وصولاً إلى معركة هاستينغز التي انتهت بانتصار وليام الفاتح على الملك هارولد الثاني، وتولي وليام عرش إنجلترا، في تحول سياسي وعسكري أعاد تشكيل تاريخ البلاد.
لا يُنظر إلى «نسيج بايو» باعتباره قطعة فنية فحسب، بل بوصفه وثيقة بصرية نادرة، تقدم تصوراً للحياة والحرب والسلطة في أوروبا خلال القرن الـ11. وتظهر على امتداده مشاهد للفرسان والسفن والمعارك والملوك والحيوانات، إلى جانب تفاصيل عن الأسلحة والملابس والعمارة، ما منحه مكانة استثنائية في دراسة المجتمع الأوروبي في العصور الوسطى.
ويشكل وصول النسيج إلى لندن مناسبة ثقافية نادرة، ليس فقط بسبب قيمته الفنية والتاريخية، وإنما لأنه يفتح من جديد نقاشاً حول الطريقة التي تُروى بها أحداث الغزو النورماني، وكيف يمكن لعمل فني واحد أن يتحول، بعد قرابة 10 قرون، إلى مصدر لفهم السياسة والحرب والمجتمع والهوية في أوروبا القرون الوسطى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news