تواصل القصف الحوثي على منازل الحديدة.. وأهالي الضالع والبيضاء يتصدون للميليشيات

التحالف يدمّر مخزن طائرات مسـيّرة شمال صنعاء.. ويشنّ غارات مسانــــدة لقبائل حجة

صورة

جدّدت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، فجر أمس، قصفها مخازن الأسلحة التابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران، ودمرت مخزناً للطائرات المسيّرة شمال العاصمة اليمنية صنعاء، كما شنت غارات مساندة لرجال القبائل في حجور بحجة، مع تصاعد المواجهات في الضالع والبيضاء بين سكان محليين وعناصر الحوثيين التي دهمت مناطقهم، فيما واصلت الميليشيات قصف الأحياء السكنية في الحديدة، واستهدفت منازل المواطنين في حي منظر التابع لمديرية الحوك.

وتفصيلاً، قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت فجر أمس، عملية عسكرية لتدمير هدف عسكري مشروع، عبارة عن موقع تستخدمه الميليشيا الحوثية لتخزين الطائرات بدون طيار، وتجهيز إطلاقها للعمليات الإرهابية بالعاصمة صنعاء.

وأكد أن العملية العسكرية جاءت امتداداً للعمليتين العسكريتين بتاريخ 19 يناير و31 يناير الماضي، واللتين تم تنفيذهما لاستهداف وتدمير شبكة متكاملة لقدرات ومرافق لوجستية لطائرات بدون طيار تابعة للميليشيات المدعومة من إيران، وأماكن وجود الخبراء الأجانب.

وشدد المالكي على التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول واستخدام الميليشيات الحوثية الإرهابية، وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى لمثل هذه القدرات النوعية، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد العمليات الإرهابية للطائرات بدون طيار، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. وأوضح أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كل الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم الأضرار الجانبية.

من جهة أخرى، اندلعت مواجهات بين مسلحين قبليين وعناصر الحوثي في منطقة صرف شمال شرق العاصمة صنعاء، على خلفية حملة دهم نفذتها الميليشيات على المنطقة بعشرات الأطقم المسلحة، تحت مبرر البحث عن مطلوبين، واقتحمت حرمات المنازل متجاهلة القوانين والأعراف القبلية كافة.

وأوضحت مصادر قبلية أن أبناء «صرف» ساءهم تصرف الميليشيات، وقاموا بمنعهم من اقتحام المنازل، واندلعت بينهم اشتباكات مسلحة، ما خلف جرحى بين الطرفين، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مداخل المنطقة التي تضم معسكرات خشم البكرة ومقر الأمن السياسي (الاستخبارات)، وتقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي.

وفي الضالع، أقدمت ميليشيات الحوثي الإيرانية على تفجير منزل أحد شيوخ المحافظة الواقعة وسط اليمن، على خلفية مساندته الشرعية اليمنية، ومعارضته للانقلابيين.

ووفقاً لشهود عيان فقد تم تفجير منزل الشيخ عبدالجليل الحذيفي، في مديرية الحشاء، مساء أول من أمس، من قبل عناصر الميليشيات، بعد تفخيخه بكمية كبيرة من المتفجرات الإيرانية، ما أثار سخط أبناء المديرية الذين أكدوا رفضهم التعايش مع عناصر الحوثي تحت أي مسمى كان.

وتمكّن رجال المقاومة المحلية في مديرية الحشاء من التصدي لحملة حوثية قدمت من مديرية السبرة بمحافظة إب على منطقة الأحذوف، بهدف اعتقال عدد من سكان المنطقة، وفقاً لمصادر محلية أكدت أن الأهالي تمكنوا من صد الحملة المكونة من أطقم عدة، ودفعت الميليشيات إلى التراجع ومغادرة مناطقهم.

وفي حجة، شنت مقاتلات التحالف غارات مساندة لمقاومة رجال القبائل في حجور، وتمكنت من استهداف مواقع وآليات عسكرية للحوثيين بمديرية كشر، فيما عززت الميليشيات من وجودها بمحيط حجور بإرسال خمس دبابات من عمران المجاورة، حسبما أفاد الشيخ فهد دهشوش، رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام، في حجة. وأسفرت غارات التحالف عن تدمير نقطة عسكرية في شرق العبيسة، كان يتجمع فيها عدد من عناصر الحوثي الذين سقطوا بين قتيل وجريح، كما استهدفت القوات آليات عسكرية ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من حجة.

وكانت المواجهات بين قبائل حجور من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، استمرت في مناطق متفرقة في مديرية كشر والمناطق المحيطة بحجور، تمكن خلالها أبناء حجور من تدمير عربتين وإعطاب مدرعة في منطقة بني حليس شرق مديرية كشر، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحوثي الذين كانوا على متنها.

من جانبه، دعا رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك، قوات الجيش الوطني والمقاومة وأبناء القبائل في محافظة حجة إلى التصدي للانقلابيين الحوثيين ومواجهتهم. وقال خلال لقائه، أمس، مع محافظ حجة، اللواء الركن عبدالكريم السنيني، إن الحكومة ستقدم الدعم الكامل لقبائل حجور كشر، كما ستقدم المساعدات العاجلة لأبناء المحافظة، وتقوم كذلك بدفع رواتب النازحين، وإنشاء مستشفى ميداني لمعالجة المصابين من المدنيين من جرحى الحرب في كشر وحجور.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية خرقها الهدنة، واستهدفت منازل المواطنين في حي منظر التابع لمديرية الحوك، أمس، وفقاً للمركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة التابعة للمقاومة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الميليشيات قصفت منازل المواطنين بقذائف الهاون والهاوزر بشكل مكثف، صباح أمس، ما خلّف ضحايا في أوساط المدنيين، ونزوح عدد من الأهالي نتيجة كثافة القصف. وفي البيضاء، تصدت قوات الجيش اليمني في محور بيحان، أمس، لهجوم شنته الميليشيات على مواقعهم في مديرية الملاجم، مستخدمة آليات عسكرية متنوعة، وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش كبدت الميليشيات قتلى وجرحى.

واقتحمت الميليشيات عشرات المنازل، وقامت بحملة اختطافات واسعة طالت مواطنين من أبناء قبيلة آل مشدل في مناطق الضحاكي والعيوف ومشعبة في البيضاء، وأفادت مصادر محلية بأن الميليشيات اختطفت أكثر من 106 من أبناء القبيلة، بعد ترويع النساء والأطفال، من خلال إطلاق الأعيرة النارية من الأسلحة الرشاشة، قبل أن تقوم بنقل المختطفين إلى جهة مجهولة، وذلك عقب مصرع أحد قيادات الميليشيات يدعى أبومنذر الصعداوي، في كمين محكم، الخميس الماضي، مع ثلاثة من عناصره، في منطقة الضحاكي.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش عملياتها في المناطق الجانبية لطريق «كتاف - صعدة» الدولي، بعد أن أحكمت سيطرتها على مناطق متفرقة، بينها مرتفعات استراتيجية، كما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة، استهدفت ثلاث عربات عسكرية تابعة للميليشيات في كتاف، ما خلف قتلى وجرحى في صفوفهم.

طباعة