القوات اليمنية تتمركز على تخوم ميناء الحديدة - الإمارات اليوم

تقدم في جبهات صعدة والبيضاء.. وفرار قيادات من ميليشيات الحوثي الإيرانية

القوات اليمنية تتمركز على تخوم ميناء الحديدة

قوات يمنية في أحد المواقع في جبهة نهم. أرشيفية، رويترز

صدّت قوات المقاومة اليمنية المشتركة هجوماً واسعاً لميليشيات الحوثي الإيرانية على شرق مديرية حيس جنوب مدينة الحديدة، كما تمكنت من إفشال محاولات تسلل لعناصر الميليشيات باتجاه منطقتي المغرس والجبلية في محيط مدينة الحديدة الجنوبية، بينما تمركزت قوات المقاومة بالقرب من ميناء الحديدة الاستراتيجي، في حين واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات باقم صعدة وملاجم البيضاء بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية في قوات المقاومة اليمنية المشتركة أن قواتها تتمركز بالقرب من ميناء الحديدة الاستراتيجي، ولا يفصلها عنه إلا كيلومتر ونصف الكيلومتر فقط من الجهة الشمالية، وكيلومترين من الجهة الجنوبية الغربية، فيما تتوقع المصادر تحرير الميناء وساحل المدينة في عملية عسكرية نوعية من جميع الجهات، بما فيها عملية بحرية واسعة لقوات الشرعية والتحالف العربي، مشيرة إلى أن القوات تمكنت أخيراً من تنفيذ عملية تمشيط واسعة لمناطق في جامعة الحديدة والهيئة العامة لتطوير تهامة وحي الربصة وإذاعة الحديدة وسوق السمك وأجزاء من شارع جمال بعد تحريرها، وتمكنت من أسر العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وقتل وإصابة العشرات منهم، فضلاً عن تدمير عدد من التحصينات وخطوط الدفاع التابعة لهم، ونزع مئات الألغام التي زرعتها الميليشيات في شوارع وأحياء ومباني الحديدة.

وذكرت المصادر أن القوات تمكنت من صد هجوم للميليشيات باتجاه شمال منطقة المغرس وشرق الجبلية على تخوم مدينة الحديدة الجنوبية، وكبدتهم قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية بينها دراجات نارية استخدمت في عمليات التسلل والهجوم على مواقع المقاومة في تلك المناطق، مشيرة إلى أن القوات المشتركة حولت عملية الصد إلى هجوم معاكس، تمكنت خلاله من تمشيط عدد من المزارع والطرق الفرعية في محيط المغرس والجبلية.

على الصعيد ذاته، تمكنت قوات المقاومة من إفشال هجوم واسع للميليشيات شنته على مواقعهم في شرق مديرية حيس جنوب مدينة الحديدة، كما كسرت هجوم مماثل لهم على شمال شرق مديرية التحيتا وأجبرتهم على التراجع نحو مديرية زبيد، فيما سيطرت القوات المشتركة على مناطق عدة بين زبيد والتحيتا، ووصلت إلى منطقة الصقور في محيط مدينة زبيد الشمالي.

وكانت القوات المشتركة اقتربت كثيراً من حي 7 يوليو معقل الميليشيات الإيرانية في مدينة الحديدة الذي يضم مقر وغرفة عمليات القيادة الميدانية لهم.

كما تمكنت المقاومة من تدمير مدرعة تابعة للميليشيات حاولت التقدم نحو مواقعهم في منطقة كيلو16، ما أدى إلى مصرع وإصابة طاقهما.

إلى ذلك واصلت عناصر الميليشيات بمساندة خبراء إيرانيين عملية زرع ألغام وعبوات ناسفة للطرق المؤدية إلى ميناء الحديدية وعلى الطريق الساحلي الرابط غرب المدينة بالميناء، مستغلة بذلك إفساح القوات المشتركة الطريق أمام العمليات الإنسانية في المدينة وخرج السكان من المناطق السكنية لإفساح المجال أمام القوات للتقدم دون إحداث أي خسائر بشرية في صفوفهم.

ونفذت الميليشيات حملة دهم طالت عشرات المنازل بعد أن نزح منها أهلها في مختلف أحياء مدينة الحديدة، وقامت بعمليات اقتحام لعدد من المباني في الحي التجاري في منطقة الكورنيش، وحولتها إلى مقار وثكنات عسكرية لعناصرها، كما قامت بحفر خنادق ونصبت حواجز في المناطق المؤدية إلى الميناء والساحل.

في حين عمدت الميليشيات إلى إرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة الحديدة، عبر خط الشام القادم من حجة تضم عربات عسكرية ومسلحين تم حشدهم من عمران وصعدة وحجة وذمار وصنعاء، بينهم عناصر مسلحة من المهمشين.

من جهة أخرى، شهدت مديرية اللحية في الحديدة خلافات حوثية - حوثية، على خلفية أموال تجارة المخدرات التي يتم استقدامها عبر الميناء الصغير في المديرية من إيران، حيث تم إرسال عربات عسكرية لاعتقال المدعو حسن إبراهيم يوسف، أحد أبناء المديرية وأحد شركاء الميليشيات في تجارة المخدرات أثناء محاولته الفرار.

وأكدت المصادر أن الميليشيات أرسلت حملة عسكرية مكونة من ثلاثة عربات و20 عنصراً مسلحاً إلى منزل يوسف في مديرية اللحية الواقعة شمال غرب الحديدة، وقاموا بدهم منزله واعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة.

وفي البيضاء وسط اليمن أكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تمكنت من التقدم صوب أحد أهم الطرق الاستراتيجية التي تربط البيضاء بالعاصمة صنعاء، والذي بالسيطرة عليه تكون ست مديريات قد تم عزلها عن الإمدادات الحوثية القادمة من ذمار وصنعاء.

وفي صعدة شمال اليمن واصلت قوات الجيش تقدمها باتجاه معقل عبدالملك الحوثي زعيم الميليشيات في منطقة مران بمديرية حيدان، بعد استكمال تمشيط سلسلة جبال زويد الاستراتيجية وتطهيرها من الخلايا الحوثية والعناصر المشردة فيها، في حين واصلت القوات المتقدمة من جبهة باقم تقدمها نحو منطقة ضحيان المعقل الثاني للميليشيات في صعدة بعد مران، وباتت على بعد 15 كم فقط من المنطقة التي تضم منازل تابعة لعبدالملك الحوثي وإخوانه.

في الأثناء أكدت مصادر محلية في مديرية المفتاح التابعة لمحافظة حجة والقريبة من صعدة، أن عدداً من ميليشيات الحوثي الإيرانية وصلوا المديرية قادمين من صعدة التي تشتد فيها المعارك وتفرض عليهم قوات الجيش الحصار، وتقيد تحركاتهم لتكون البديل لممارسة نشاطهم العسكري وإدارة العمليات العسكرية في صعدة والساحل.

وفي حجة شهدت قرية الدير في أطراف مديرية حيران مواجهات مسلحة بين قوات الجيش وعناصر الميليشيات التي حاولت التسلل إلى القرية، ما خلّف قتيلاً وأربع إصابات، بينهم ثلاث نساء، جراء سقوط مقذوفات حوثية على مساكن المدنيين في القرية، وفقاً لشهود عيان.

طباعة