دمشق تطالب بانسحاب القوات الأميركية والتركية

السعودية تدعم المسار السياسي لإنهاء أزمة سورية.. وتطالب بخروج الميليشيات المسلحة

دورية مشتركة بين القوات الأميركية والتركية في شمال سورية. أرشيفية

أكدت المملكة العربية السعودية أنها ترحّب بإنشاء اللجنة الدستورية في سورية، وتدعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة. وشدّدت على وجوب خروج جميع الميليشيات المسلحة من الأراضي السورية لإيجاد قاعدة للحل السياسي، فيما طالبت دمشق بانسحاب كل القوات الأميركية والتركية فوراً من سورية.وتفصيلاً، شارك وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر بن سبهان السبهان‬، في الاجتماع رفيع المستوى حول الحل السياسي في سورية، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، وأوضح السبهان أن المملكة ترحب بإنشاء اللجنة الدستورية وتدعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة السورية، والذي يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى أن المملكة تعمل مع دول المجموعة المصغرة لدعم جهود المبعوث الأممي جير بيدرسون. وشدّد السبهان‬ على وجوب خروج جميع الميليشيات المسلحة من الأراضي السورية لإيجاد قاعدة للحل السياسي على أسس عادلة وثابتة، مؤكداً ضرورة المضي قدماً في ذلك والإسراع وتكثيف الجهود للبدء في العملية السياسية للوصول إلى انتخابات عادلة.

إلى ذلك، طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بانسحاب كل القوات الأميركية والتركية فوراً من بلاده، وحذر من أن القوات الحكومية السورية لها الحق في اتخاذ إجراءات مضادة في حالة رفضها الانسحاب.

وللولايات المتحدة نحو ألف جندي في سورية للتصدي لمقاتلي تنظيم «داعش»، وقامت تركيا أيضاً بتوغل عسكري، مستهدفة مقاتلي التنظيم ووحدات حماية الشعب الكردية.

وقال المعلم: «أي قوات أجنبية تتواجد على أراضينا، دون طلب منا، هي قوات احتلال وعليها الانسحاب فوراً، وإن لم تفعل فلنا الحق في اتخاذ كل الإجراءات المكفولة بموجب القانون الدولي».

وتابع: «ما زالت الولايات المتحدة وتركيا تواصلان وجودهما العسكري غير الشرعي في شمال سورية، وقد وصل الصلف بهما إلى حد عقد مباحثات واتفاقات بشأن إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة داخل الأراضي السورية، وكأن هذه المنطقة ستقام على الأراضي الأميركية أو التركية، إن كل ذلك مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

من جانب آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن تركيا غير راضية عن وضع المحادثات الحالية مع الولايات المتحدة لإنشاء «منطقة آمنة» مزمعة في شمال سورية، وستعمل من جانب واحد إذا لم يتحقق تقدم.

وقال جاويش أوغلو للصحافيين بعد حضور اجتماعات للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «لسنا راضين عن الوضع الحالي للجهود المبذولة، وعبرنا عن ذلك للأميركيين بوضوح بالغ». وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون التركي على الهواء: «إذا لم نتمكن من التوصل إلى سبيل ما مع الولايات المتحدة سنطرد المنظمة الإرهابية»، بحسب وصفه.

وبدأ البلدان دوريات برية وجوية مشتركة على طول جزء من الحدود بين سورية وتركيا، لكن أنقرة لاتزال غاضبة من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية.


وزير الخارجية التركي:

«إذا لم نتمكن من التوصل إلى سبيل ما مع الولايات المتحدة، فسنطرد وحدات حماية الشعب الكردية».

طباعة