تعديل «القانون 10» بتمديد مهلة إثبات ملكيات المواطنين إلى سنة

المعلم يشترط انسحاب الأميركـيين من التنف للدخول في مفاوضات حول جنـوب سورية

المعلم: نعتبر تركيا عدواً غازياً لأراضينا ولا حق لها ولا للولايات المتحدة أن تتفاوضا حول أي مدينة سورية. أ.ب

ربط وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، دخول حكومته في مفاوضات حول جنوب البلاد، التي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه، بانسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية، فيما أعلن عن تعديل القانون 10 للتنظيم العمراني، وتضمن تمديد المهلة التي كانت محددة بشهر للمواطنين لإثبات ملكياتهم تحت طائلة مصادرتها، لتصبح سنة.

وزير الخارجية السوري

نفى وجود قوات

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق «نحن لم ننخرط بعد في مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب، لذلك قلت إن المؤشر هو انسحاب الولايات المتحدة من أراضينا في التنف».

وأضاف «لا تصدقوا كل التصريحات التي تتحدث عن اتفاق بشأن الجنوب، ما لم تروا أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف، ويجب أن تسحب قواتها من قاعدة التنف»، موضحاً أنه «عندما تنسحب الولايات المتحدة من التنف، نقول إن هناك اتفاقاً».

وقال «نحن نسعى في البداية لحل هذه المسألة بالطرق التي تعودنا أن نعمل بها، وهي المصالحات، وإذا لم تكن مجدية، لكل حادث حديث».

ونفى المعلم وجود قوات وقواعد إيرانية في سورية.

وقال إن إيران تقف إلى جانب الجمهورية العربية السورية منذ بداية الأزمة في مواجهة الإرهاب، وأضاف: «نحن نشكر إيران قيادة وشعباً على هذه المساعدة».

وأشار إلى أن إيران «ومنذ بداية الأزمة تدعم سورية في حربها ضد الإرهاب المدعوم والممول إقليمياً ودولياً، وليس هناك وجود عسكري إيراني على الأراضي السورية، بل مستشارون يعملون إلى جانب الجيش العربي السوري».

وأكد أن وجود إيران في سورية شرعي؛ لأنه جاء بناء على طلب من الحكومة السورية، بعكس وجود الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، التي دخلت من دون إذن من الحكومة السورية.

وأضاف «نعتبر تركيا عدواً غازياً لأراضينا، ولا حق لها ولا للولايات المتحدة أن تتفاوض حول أي مدينة سورية، وسنحرر كل شبر من أراضينا».

وأضاف أن سورية دولة ذات سيادة، وستقوم بالتعاون مع من تشاء في سبيل محاربة الإرهاب.

وتستخدم الولايات المتحدة قاعدة في منطقة التنف، لتنفيذ عمليات ضد تنظيم «داعش». وكانت استخدمتها سابقاً لتدريب مقاتلين سوريين معارضين. وشهدت المنطقة العام الماضي مواجهات بين القوات السورية وتلك المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وأرسلت قوات النظام خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية إلى الجنوب، وألقت منشورات دعت الفصائل المعارضة إلى الموافقة على تسوية أو مواجهة عملية عسكرية.

وتزامنت التطورات مع دعوة روسيا كلاً من الأردن والولايات المتحدة إلى لقاء قريب لبحث مستقبل جنوب سورية، كما تشاورت في المسألة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي دمشق من القيام بأي نشاط يهدد «وقف إطلاق النار» في جنوب سورية.

من ناحية أخرى، أعلن المعلم تعديل قانون تنظيم عمراني أثار الجدل في سورية، تضمن تمديد المهلة التي كانت محددة بشهر للمواطنين لإثبات ملكياتهم تحت طائلة مصادرتها، لتصبح سنة.

ويسمح «القانون رقم 10»، الذي أثار جدلاً وانتقادات، ووقّعه الرئيس السوري بشار الأسد في أبريل، للحكومة بـ«إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر»، ما يعني إقامة مشروعات عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشروعات إذا تمكنوا من إثبات ملكياتهم خلال 30 يوماً من إعلان هذه المناطق.

ويجدر بأصحاب الممتلكات أن يتقدموا مباشرة أو عبر وكيل بالوثائق التي تثبت ملكيتهم أو إثباتها عن طريق تحديد تفاصيل معينة، في حال غابت المستندات المطلوبة. وفي حال لم يتمكنوا منذ ذلك، يفقدون ممتلكاتهم.

وقال المعلم «عدلت المدة الزمنية وأصبحت سنة».

وأضاف «من يقرأ القانون يجد أن وسائل إثبات الملكية لأي صاحب حق سهلة وبسيطة»، مشيراً إلى أن السوري خارج البلاد «يستطيع تكليف أقربائه حتى الدرجة الرابعة لتثبيت الملكية».

وكان خبراء عبروا عن خشيتهم ألا يتمكن الكثيرون من إثبات ملكيتهم لعقارات معينة، لجهة عدم تمكنهم من العودة إلى مدنهم أو حتى إلى سورية كلها، أو لفقدانهم الوثائق الخاصة بالممتلكات، لا بل وثائقهم الشخصية أيضاً. ويضاف إلى ذلك عدم توافر الإمكانات المادية لديهم.

وربط المعلم بين القانون الجديد واستعادة الجيش السوري في أبريل السيطرة على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقلاً للفصائل المعارضة قرب دمشق.

وقال «هذا القانون ضرورة بعد تحرير الغوطة من الإرهاب، المجموعات الإرهابية، أحرقت السجلات العقارية، وتلاعبت بالملكيات الخاصة وبالعقارات. وبالتالي كان لابد من تنظيم الملكيات لإعادة الحقوق لأصحابها»، مضيفاً أن «تنظيم المناطق يعني أن يتصور كل مالك أن متر الأرض التي يملكها سيرتفع 100 ضعف». وحذرت منظمات حقوقية من أي يقف القانون حائلاً أمام عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم. واعتبرت أنه قد «يصل حد الإخلاء القسري».

على الصعيد الميداني، كشف مصدر في المعارضة السورية أن عناصر من الحرس الجمهوري السوري انسحبوا مساء أول من أمس، من منطقة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، وتوجهوا إلى بلدة نبل شمال مدينة حلب، الخاضعة لسيطرة قوات النظام، ما يرجح قرب عملية عسكرية تقوم بها فصائل المعارضة، لطرد الوحدات الكردية من ريف حلب الشمالي.

وأكد المصدر أن «عملية انسحاب عناصر القوات السورية من منطقة تل رفعت، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، بعد تفاهم بين الجيش الروسي وتركيا وقيادة الجيش السوري الحر، جاءت استجابة للمطالب المتكررة لأهالي تل رفعت من الجيش السوري الحر والقوات التركية، لاستعادة منطقة تل رفعت، التي سيطرت عليها الوحدات الكردية منذ بداية فبراير عام 2016، وقامت في مارس الماضي، بتسليم بعض النقاط في منطقة تل رفعت للقوات الحكومية، بعد سيطرة الجيش السوري الحر والتركي على مدينة عفرين».

وتسيطر الوحدات الكردية على عدد من البلدات في ريف حلب الشمالي، بينها تل رفعت والشيخ عيسى التي تمتد بين مدينتي حلب وإعزاز شمال مدينة حلب.

وقواعد إيرانية

في سورية.