سكان أميركا الأصليون «يحاربون» ترامب بالحواجز في زمن الكورونا

بعد أن هزم الزعيم القبلي لسكان أميركا الاصليين سيتنغ بول قوات الجنرال جورج آرمسترونغ في معركة في ولاية مونتانا عام 1876، يستحضر سكان أميركا الأصليين الآن في ولاية داكوتا الجنوبية هذه الروح القتالية ويقررون الوقوف في وجه الإدارة الأميركية، ولكن هذه المرة لأبعاد فيروس كورونا عن منطقتهم في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس دونالد ترامب بفتح أميركا على الرغم من جميع نصائح الخبراء.

وعلى الرغم من أن أميركا تخسر يوميا 1500 شخص، فإن الرئيس يريد تشغيل الاقتصاد وإعادة الناس إلى أعمالها، الأمر الذي دفع قادة تجمع السكان الأصليين إلى وضع تسعة حواجز على مداخل المجتمع الذي يعيشون فيه. وهو ما اعتبرته حاكم ولاية داكتوا الجنوبية كريستي نويم أمر غير قانوني، حيث منحتهم حكومة الولاية 48 ساعة لإزالة الحواجز.

ولكن الزعيم القبلي هارولد فرايزر قال «مهما حدث فأننا سنواصل الحفاظ على هذه الحواجز» وأضاف «أنها الطريقة الوحيدة التي نستطيع فعلها من اجل منع وصول الفيروس إلينا. ونحن لن نتراجع، وسنصمد لحماية شعبنا. و نويم تريد وضعنا في موقف ولكننا لن نتنازل، لأن حياتنا على المحك الآن».

وأشار فرايزر إلى أن الرئيس ترامب والحاكم نويم يضعان الاقتصاد في مكانة أهم من حياة البشر. قال «نحن لن نمتثل لخطوتهم نحو فتح الاقتصاد و نفضل أن نكون فقراء ولكن على قيد الحياة من رؤية أحبائنا أمواتا ونحن أثرياء».

وأضاف «وكانت آخر رسالة وصلت من نويم تطالبنا بازالة الحواجز ولكننا لم نهتم لها».

ويعتبر مجتمع السكان الأصليين في داكوتا الجنوبية هشا في مواجة الفيروس إذ أن احتمالات الإصابة لهؤلاء السكان بمرض السكر تساوي ضعفي ماهو موجود لدى السكان البيض.

وهم فقراء بصورة إجمالية وغالبا ما يعيشون كل عشرة في منزل واحد مما يعني أن انتشار الفيروس بينهم سيكون سريعا.

وعلى الرغم من أن سكان هذا التجمع يبلغ 12 ألف شخص إلا أنه ليس لديهم سوى مركز طبي واحد يوجد به مستشفى صغير يوحد به ثمانية أسرة كما أنه لا يوجد به غرف عناية مكثفة.

 

 

طباعة