ملح وسكر

قضية فاندرلي

يوسف الأحمد

أصبح البرازيلي فاندرلي، لاعب النصر، نجم الموسم بلا منازع، بعد تصدره المشهد بين فترة وأخرى، حيث ذاع صيته وصار حديث الساحة بسبب مشاركاته «المؤزمة» التي باتت تلاحقه مع كل حضور لفريقه، لاسيما أنه كان محط أنظار منافسي الأزرق من أجل تصيد أي هفوة قد يجدونها في مشاركته، ليتم استغلالها لاحقاً وتطويعها لمصلحتهم.

وها هي الحالة أو القضية الثانية التي سُجلت ضده، وعلى إثرها صدرت بحقه عقوبة الغرامة المادية، والإيقاف الذي يعادل دوراً كاملاً من الدوري، فقد تحولت مشاركته للعنة مطاردة، بل هددت العميد بسببها مكبدةً إياه خسائر لا طاقة له بها. فما كاد ينتهي من العقوبة الآسيوية التي دفع ثمنها باهظاً عندما تم إبعاده من دوري الأبطال، حتى تولدت له قضية محلية أخرى في بطولة الكأس، جاء طرفها فريق العين الذي طالب بإلغاء النتيجة واعتمادها لمصلحته نتيجة الثغرة القانونية التي استند إليها وعول عليها للبقاء ضمن الأربعة الكبار في البطولة، فهي ورقة أراد استغلالها لمصلحته.

• الزوبعة التي ثارت مع انطلاقة الميركاتو الشتوي اختفت آثارها فجأة.

ودخل الجميع في لغط، وتنظير جدلي كشف عن خطأ في فهم وتفسير بنود القانون، خصوصاً عندما تمسّك كل طرف بأدلته وبراهينه التي يراها تدعم موقفه وتحفظ حقوقه، في الوقت نفسه ضربت تفسيرات اللائحة اللجان ببعضها، وصار كل منها يتبرأ من المسؤولية ملقياً الكرة في ملعب الآخر، إذ بدا أن تفسير بعض بنود اللائحة أساسه ركيك، ومن السهولة أن تختل أركانه، خصوصاً عندما يتفرد له متمرسو القوانين والذين بمجرد تحريك «همزة أو شدة» في سطر يتغير بفعلها مسار القضية إلى اتجاه و منحى آخر.

لذلك فإن ما حدث للنصر هو إفراز آخر نتيجة الخطأ الإداري الذي اعتمد على تصورات خاطئة، وحالات سابقة لم ترصد لأسباب عدة، مع التسليم بأن اللاعب لا يتحمل المسؤولية بقدر ما تتحمل إدارة العميد مسؤولية هذه التبعات التي تلاطمت عليها، كونها لم تتأكد من سلامة وأهلية الأوراق قبل تسجيله رسمياً!

الزوبعة التي ثارت مع انطلاقة الميركاتو الشتوي اختفت آثارها فجأة، ولم يعد هناك حديث عن الصفقات والأرقام التي كُشف عنها وسببت صدمة للمعنيين، والشارع الرياضي الذي أدرك الحقيقة التي حجبت عن خفايا وكواليس التعاقدات الخيالية والوهمية، إذ بات معظم الفرق مَديناً وعلى حافة الإفلاس، ولولا المساءلة والخجل لأعلن ذلك رسمياً.

هو واقع تعيشه الأندية، وحسناً فعل البعض عندما تصدى له، سواء بحسن أو سوء نية، لكن السؤال هل انطفأت كرة اللهب التي رماها البعض؟ أم أن هناك ناراً تغلي تحتها وستؤدي إلى انفجارها؟!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة