تشارك في تسجيل ملف الخط العربي

الإمارات تقود جهود تمديد تسجيل الصقارة في «اليونسكو»

محمد المبارك: «التراث الثقافي من أهم الركائز الأساسية في بناء الهويّة الوطنية الإماراتية».

حققت دولة الإمارات إنجازاً جديداً تمثل في إعادة تمديد تسجيل ملف الصقارة للمرة الرابعة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ليصبح إجمالي الدول المشاركة 24 دولة من حول العالم، وذلك بعد انضمام ست دول جديدة للملف.

وتم الإعلان عن تمديد تسجيل ملف الصقارة في القائمة خلال الاجتماع الدوري السادس عشر للجنة الدوليّة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي عُقد يوم 13 ديسمبر، وتستمر أعماله حتى غد السبت.

وفي الاجتماع نفسه، تم الإعلان أيضاً عن تسجيل ملف «الخط العربي: المعارف والمهارات والممارسات» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في «اليونسكو»، والذي نسقت المملكة العربية السعودية له، بدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومشاركة ودعم دولة الإمارات و15 دولة عربية أخرى، كأحد أكبر الملفات المشتركة بين الدول العربية.

ويشكل هذا الإدراج جزءاً من الجهود المشتركة التي تبذلها دولة الإمارات العربيّة المتحدة بالتعاون مع الدول الأخرى المشاركة في الملف في إبراز المكانة التاريخية والثقافية للصقارة والخط العربي، ودعماً للعمل الثقافي الإنساني المشترك في حماية وحفظ وتعزيز ونقل هذه العناصر من التراث الإنساني الثري.

وأكدت وزيرة الثقافة والشباب رئيسة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، نورة بنت محمد الكعبي، أن هذا الإنجاز يجسّد اهتمام دولة الإمارات والدول المشاركة من مختلف مناطق العالم في تطوير ملف «الصقارة»، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من التراث الإنساني المشترك، كما يبرز مساعي الدولة للحفاظ عليها، وإثراء حضورها العالمي دعماً للموروث الثقافي.

وأضافت: «شراكتنا الاستراتيجية مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، لإعادة تسجيل ملف الصقارة في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، ستسهم في تعزيزها والحفاظ عليها، وتدعم تطوير الخطط التي وضعت للمحافظة عليها كعنصر من عناصر التراث الإنساني».

وأشادت بالجهود المبذولة من قبل المملكة العربية السعودية و«الألكسو» في التنسيق للجهود التي أدت إلى نجاح إدراج ملف الخط العربي في قائمة «اليونسكو» للتراث غير المادي، مشيرة إلى أن الخط العربي يمثل أحد الفنون الرئيسة المرتبطة باللغة العربية التي تشكل، إلى جانب عناصر أخرى من تراثنا، جزءاً مهماً من هويتنا الوطنية والثقافية.

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، محمد خليفة المبارك: «تُجسد جهودنا المتواصلة لصون وترويج عناصر التراث الثقافي المادي والمعنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إحدى أهم الركائز الأساسية التي نعمل على تطبيقها إيماناً منا بأهميتها في بناء الهويّة الوطنية الإماراتية، وتعزيز الشعور بالانتماء لتاريخنا، وممارسات الآباء والأجداد في تعميق هذا الانتماء».

الصقارة

لقد عُرفت الصقارة منذ 4000 سنة، ومارسها البدو في بواديهم، لاسيما صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة وشبه الجزيرة العربية، باعتبارها أحد أشكال الصيد المهمة في أرض شحيحة بالموارد الطبيعية، إلاّ أن دور الصقارة في المجتمع قد تغير مع الزمن، فأصبحت اليوم من أهم الرياضات التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقُدّم ملف الصقّارة بنسخته الأولى بمشاركة (11) دولة تتوزع في مختلف قارات العالم وأُدرج في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي لـ«اليونسكو»، وفي ديسمبر 2021 سُجِّل الملف للمرة الرابعة في «اليونسكو» بعد انضمام ست دول، هي: كرواتيا - إيرلندا - بولندا - هولندا - سلوفاكيا - قيرغيزستان، ليرتفع عدد الدول المشتركة في الملف إلى (24) دولة على المستوى العالمي.

نورة الكعبي:

• «هذا الإنجاز يدعم خططنا للمحافظة على الصقارة كعنصر من عناصر التراث الإنساني».

طباعة